مسؤول أممي يبلغ مجلس الأمن بالفرص المتاحة في سوريا لإنجاح المرحلة الانتقالية

نيويورك (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 21 يوليو 2026ء) أكد كلاوديو كوردوني نائب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا، أن سوريا تشهد فرصا حقيقية لتحقيق الاستقرار والتعافي رغم استمرار التحديات الأمنية والاقتصادية، مشددا على أن نجاح المرحلة الانتقالية يتطلب بناء مؤسسات شاملة وخاضعة للمساءلة، تحظى بثقة جميع السوريين.

وأبلغ كوردوني خلال إحاطته أمام الإجتماع الخاص الذي عقده مجلس الأمن الدولي اليوم في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، أعضاء المجلس ببرنامج الزيارة الرسمية التي سيقوم بها أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا في وقت لاحق من هذا الأسبوع بدعوة من الحكومة السورية، مؤكدا أن غوتيريش سيجدد خلال الزيارة التزام الأمم المتحدة بدعم الحكومة والشعب السوري في هذه المرحلة المفصلية.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن تشكيل المحكمة الدستورية العليا ومجلس الشعب يمثلان محطتين مهمتين في مسار المرحلة الانتقالية، مؤكدا أن تعزيز المشاركة والتمثيل يظل أساسيا لتحقيق السلام والاستقرار.

وعبر كوردوني لأعضاء مجلس الأمن عن تطلع الأمانة العامة للأمم المتحدة إلى تطوير إطار شامل للعدالة الانتقالية بقيادة سورية، يشمل كشف الحقيقة وجبر الضرر وإصلاح المؤسسات، ويضمن في نفس الوقت المساءلة عن الانتهاكات التي ارتكبها جميع الأطراف مع احترام الإجراءات القانونية الواجبة.

كما أعرب عن قلقه من استمرار الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، بما في ذلك التوغلات والقصف وتحليق الطائرات المسيرة، مجددا موقف الأمم المتحدة الثابت في اعتبار هذه الممارسات الاسرائيلية إنتهاك لسيادة سوريا وسلامة أراضيها، وتزيد من حدة التوتر في المنطقة، ودعا إسرائيل إلى الالتزام باتفاق فض الاشتباك لعام 1974 واحترام القانون الدولي.

وحول الوضع الاقتصادي في سوريا، رحب كوردوني بالخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية من أجل دعم التعافي الاقتصادي في البلاد، بما في ذلك اتفاقات التعاون الأخيرة الذي وقعتها مع فرنسا، والمباحثات التي أجرتها مع لبنان والعراق.

وأشاد بقرار الولايات المتحدة القاضي برفع تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب، لافتا الى أن هذه الخطوة تعكس مدى تنامي الثقة الدولية بأداء الحكومة السورية، وشدد على أن نجاح هذه الحكومة سيقاس بمدى انعكاسها على حياة السوريين اليومية.

وأكد المسؤول الأممي على أن نجاح المرحلة الانتقالية في سوريا لن يقاس بعدد المؤسسات التي يتم إنشاؤها، بل بقدرتها على العمل بكفاءة، وبضمان مشاركة النساء وجميع مكونات المجتمع السوري، وتحقيق تقدم في العدالة الانتقالية وتحسين الأوضاع المعيشية، كاشفا عن إستعداد الأمم المتحدة لنقل مكتبها الخاص بسوريا من جنيف إلى دمشق عندما تسمح الظروف بذلك.