أبطال من الإمارات / قصص نجاح لا تعرف المستحيل (6)

أبوظبي (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 29 يونيو 2026ء) تواصل الرياضة الإماراتية تعزيز حضورها على الساحتين القارية والعالمية عبر نماذج رياضية ملهمة نجحت في تحويل الطموح إلى إنجازات ملموسة، ورفعت علم دولة الإمارات في كبرى البطولات والمحافل الدولية.

ويأتي هذا التقرير ضمن سلسلة التقارير الأسبوعية التي تبثها وكالة أنباء الإمارات "وام" لاستعراض قصص الأبطال الإماراتيين الملهمة، وتسليط الضوء على مسيرتهم الرياضية التي صنعت الفارق بفضل العمل الجاد والإصرار والرغبة المستمرة في تحقيق التميز، بما يعكس تطور الرياضة الإماراتية في مختلف الألعاب.

وشهدت الرياضة الإماراتية بروز أسماء لامعة في ألعاب القوى والفروسية والراليات، حققت إنجازات نوعية وأرقاماً مميزة، وأسهمت في ترسيخ مكانة الإمارات على خارطة الرياضة العالمية، في مسيرة تعكس اتساع قاعدة المواهب الوطنية وقدرتها على مواصلة المنافسة في أعلى المستويات.

وتعد فاطمة الحوسني، لاعبة نادي أبوظبي لألعاب القوى، إحدى أبرز المواهب النسائية الصاعدة في ألعاب القوى الإماراتية، بعد سلسلة من الإنجازات الخليجية والإقليمية في مسابقات رمي القرص ودفع الجلة، والحضور اللافت لها على مستوى البطولات الخارجية وقدرتها على المنافسة أمام نخبة اللاعبات في المنطقة.

وحققت الحوسني في عام 2022 الميدالية الذهبية في منافسات رمي القرص، والميدالية الفضية في دفع الجلة ضمن دورة الألعاب الخليجية في الكويت، كما أحرزت الميدالية الفضية في دفع الجلة والبرونزية في رمي القرص خلال بطولة غرب آسيا في قطر.

وواصلت الحوسني تألقها في عام 2026 بإحراز فضية رمي القرص وبرونزية دفع الجلة في الألعاب الخليجية، إلى جانب العديد من الإنجازات المحلية التي عززت مكانتها بين أبرز لاعبات أم الألعاب في الدولة.

وقالت الحوسني إن الإنجاز الرياضي هو ثمرة عمل متكامل بدنياً وذهنياً ونفسياً، مشيرة إلى أن قوة المنافسة في البطولات الخليجية وغرب آسيا دفعتها إلى تطوير مستواها وتقديم أفضل ما لديها، والاستفادة من كل مشاركة في اكتساب المزيد من الخبرات.

وأكدت أن نقطة التحول الأهم في مسيرتها جاءت بعد فوزها بالميدالية الذهبية في أول مشاركة خارجية لها ببطولة المدارس الخليجية، عندما سجلت رمية بلغت 29.90 متر، وهو الإنجاز الذي منحها دافعاً كبيراً لمواصلة التطور وتحقيق المزيد من النجاحات خلال فترة زمنية قصيرة، لافتة إلى أن طموحاتها تمتد نحو تحطيم أرقامها الشخصية والتأهل إلى البطولات العالمية لتمثيل الإمارات بأفضل صورة.

وفي الفروسية، يواصل الفارس الإماراتي عمر عبد العزيز المرزوقي تأكيد حضوره بين نخبة فرسان العالم في رياضة قفز الحواجز، بعدما اختارته اللجنة الأولمبية الدولية ضمن برنامج "القدوات الرياضية" لدورة الألعاب الأولمبية للشباب "داكار 2026"، تقديراً لمسيرته وإنجازاته وما يمثله من نموذج رياضي ملهم.

ويحتل المرزوقي مكانة خاصة في سجل الرياضة الإماراتية، إذ أصبح أول رياضي إماراتي يحرز ميدالية أولمبية في الألعاب الأولمبية للشباب، بعد فوزه بالميدالية الفضية في منافسات قفز الحواجز خلال دورة بوينس آيرس 2018.

وتوج المرزوقي بلقب جولة “الشراع” ضمن بطولة لشبونة الدولية فئة الثلاث نجوم، كما أسهم في قيادة منتخب الإمارات إلى المركز السادس في أولى بطولات الأمم الأوروبية المؤهلة إلى بطولة العالم 2026، مؤكداً قدرته على المنافسة في أقوى البطولات الدولية.

وفي الرياضات الميكانيكية، يواصل محمد البلوشي كتابة فصل جديد من الإنجازات الإماراتية في سباقات الراليات والدراجات النارية، بعدما رسخ مكانته كأحد أبرز أبطال المنطقة والعالم في بطولة العالم لسباقات “الباها” وتحقيقه إنجازاً تاريخياً تمثل بفوزه بلقب البطولة أربع مرات أعوام 2018 و2023 و2024 و2025، ليصبح أول عربي يحقق هذا الإنجاز.

وسجل البلوشي اسمه في تاريخ الرياضة الإماراتية كأول إماراتي يشارك في رالي داكار عام 2012، في محطة شكلت نقطة تحول بارزة في مسيرته الرياضية ومهدت لانطلاقته نحو المنافسات العالمية، وأسهمت في تعزيز حضور الإمارات في واحدة من أشهر بطولات الراليات في العالم.

ويخوض البلوشي حالياً منافسات بطولة العالم لتحدي باها للدراجات النارية ضمن فريق “إم إكس ريد دبي”، واضعاً نصب عينيه الحفاظ على لقبه العالمي ومواصلة سلسلة إنجازاته الدولية، في ظل منافسة قوية تضم نخبة من أبرز المتسابقين على مستوى العالم.

ورغم تعرضه لإصابة وافتقاده لفترة إعداد مثالية خلال بعض الجولات، نجح البلوشي في جمع 33 نقطة من خلال حصوله على المركز الثالث في باها السعودية وباها الأردن، ليتصدر فئة الرواد ويحتل المركز الثاني في الترتيب العام للبطولة.