بكين (پاکستان پوائنٹ نیوز 29 يونيو 2026ء) ابتكر علماء صينيون إستراتيجية جديدة مكّنتهم من تطوير مادة ضوئية - حرارية ثلاثية الأبعاد عالية الكفاءة لتحلية مياه البحر باستخدام الطاقة الشمسية، مما أسهم في خفض استهلاك الطاقة بنسبة 45.7% وتحقيق معدل تبخير قياسي، مع إثبات إمكانية توظيف هذه التقنية لإنتاج مياه الشرب وري المحاصيل الزراعية.
وأوضحت الدراسة التي نفّذها فريق بحثي مشترك من معهد هندسة العمليات التابع للأكاديمية الصينية للعلوم وجامعة شنتشن أن التبخير المدفوع بالطاقة الشمسية يُعد من أكثر الحلول الواعدة لتحويل مياه البحر إلى مياه عذبة بالاعتماد على الطاقة المتجددة، غير أن تطبيقه على نطاق واسع ظل يواجه تحديات تتعلق بتحقيق الكفاءة والمتانة والاستقرار والجدوى الاقتصادية في وقتٍ واحد.
وللتعامل مع هذه التحديات، استثمر الخبراء الخصائص البنيوية للهياكل المجوّفة متعددة الأغلفة HoMS، وطوروا إستراتيجية تعتمد على إدخال السلاسل الجزيئية للبوليمرات داخل الأغلفة المسامية بطريقة تشابكية تشبه "القفل الجزيئي"، مما أدى إلى توزيع متجانس للجسيمات النانوية داخل بنية ضوئية-حرارية ثلاثية الأبعاد، مكوّنة تركيبًا هرميًا يشبه "الغابة النانوية"، بما يمنع تكتل الجسيمات ويعزّز كفاءة نقل المياه.
وأظهرت نتائج الاختبارات، أن البنية المطوّرة تحقق امتصاصًا واسعًا لأشعة الشمس بنسبة 90.2%، وتخفض استهلاك الطاقة للتبخير بنسبة 45.7%، مع تسجيل معدل تبخير قياسي والحفاظ على استقرار الأداء لمدة عام كامل.
وتبرز أهمية هذا الابتكار في قدرته على تلبية الاحتياجات الأساسية للشرب، إضافةً إلى نجاح استخدام المياه المحلاة الناتجة عن الجهاز في ري قطعة أرض تجريبية مساحتها خمسة أمتار مربعة لمدة عام، حيث أكملت عدة محاصيل -من بينها الذرة والخضراوات الورقية- دورة نموها بالكامل، مما أثبت جدوى هذه التقنية في الري الزراعي.