موريشوس (پاکستان پوائنٹ نیوز 25 يونيو 2026ء) في إنجاز دولي جديد يرسخ مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً عالمياً للحوار والتعايش وصناعة السلام، أُعلن خلال اجتماعات المجلس الدولي لمنظمة “أديان من أجل السلام” المنعقدة في جمهورية موريشيوس عن اختيار أبوظبي لاستضافة أعمال الجمعية العالمية الحادية عشرة للمنظمة عام 2027، وذلك للمرة الأولى في منطقة الخليج العربي.
ويعد هذا الاختيار تتويجاً لمسيرة دولة الإمارات في ترسيخ قيم التسامح والأخوة الإنسانية وتعزيز الحوار بين الأديان والثقافات، كما يعكس الثقة الدولية المتزايدة بالدور الذي تضطلع به الدولة في دعم السلم العالمي وبناء جسور التعاون والتفاهم بين الشعوب.
وتعد الجمعية العالمية لمنظمة “أديان من أجل السلام” أكبر وأرفع تجمع ديني متعدد الأديان في العالم، إذ لا تنعقد إلا مرة كل خمس إلى سبع سنوات، ولم تستضفها منذ تأسيسها عام 1970 سوى نخبة محدودة من المدن العالمية الكبرى، من بينها كيوتو في اليابان، ولوفان في بلجيكا، وبرينستون في الولايات المتحدة، وكان آخرها مدينة لينداو الألمانية عام 2019. ومن ثم فإن اختيار أبوظبي لاستضافة دورتها الحادية عشرة عام 2027 يمثل إنجازاً دولياً بارزاً، ويؤكد المكانة التي باتت تحتلها دولة الإمارات كعاصمة عالمية للحوار والتعايش وصناعة السلام.
ويأتي اختيار أبوظبي تتويجاً للدور الريادي الذي تضطلع به دولة الإمارات العربية المتحدة في ترسيخ قيم التسامح والأخوة الإنسانية والدبلوماسية الوقائية والقيمية، وتجسيداً للرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي جعلت من تعزيز السلام والتعايش والتعاون الإنساني ركائز أساسية في سياسة الدولة وحضورها الدولي.
كما يعكس هذا الاختيار التقدير الدولي للجهود الفكرية والدينية التي يقودها معالي العلامة الشيخ عبدالله بن بيه، رئيس مجلس الإمارات للإفتاء الشرعي، ورئيس منتدى أبوظبي للسلم، والرئيس المشارك لمنظمة “أديان من أجل السلام”، ودوره البارز في تعزيز الحوار والتعاون بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، وترسيخ ثقافة السلم والتفاهم وبناء جسور الثقة بين المجتمعات والشعوب.
وتكتسب استضافة أبوظبي للجمعية العالمية الحادية عشرة أهمية استثنائية بالنظر إلى المكانة الرفيعة التي تحظى بها هذه الفعالية الدولية، وإلى رمزية النسخة السابقة التي عُقدت في مدينة لينداو الألمانية عام 2019، وافتتح أعمالها شخصياً الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، وشهدت مشاركة أكثر من ألف شخصية عالمية رفيعة المستوى من القادة الدينيين وممثلي الأمم المتحدة والحكومات والمؤسسات الدولية، إضافة إلى مشاركين من أكثر من مائة دولة حول العالم. ويؤكد انتقال هذا الحدث العالمي إلى أبوظبي حجم الثقة الدولية المتنامية بدولة الإمارات ودورها الريادي في تعزيز الحوار والتعايش وصناعة السلام على المستوى العالمي.
ومن المتوقع أن تستقطب الجمعية العالمية في أبوظبي آلاف المشاركين من مختلف القارات، بمن فيهم كبار القيادات الدينية والروحية والفكرية وصناع القرار وممثلو المنظمات الدولية والخبراء والأكاديميون. كما سيشارك في أعمالها ممثلو أكثر من 120 دولة وأكثر من 90 مجلساً وطنياً وإقليمياً للأديان والتقاليد الروحية والفلسفية، لتتحول أبوظبي في عام 2027 إلى العاصمة العالمية للحوار والتعاون الديني، وإلى ما يمكن وصفه بـ”دافوس السلام”، حيث تلتقي القيادات الدينية وصناع القرار والمؤسسات الدولية لصياغة رؤى مشتركة ومبادرات عملية لمواجهة أبرز التحديات التي تواجه الإنسانية وتعزيز السلم والاستقرار والتعاون بين الشعوب.
ويمثل فوز أبوظبي باستضافة هذا الحدث العالمي اعترافاً دولياً بالمكانة التي أصبحت تحتلها دولة الإمارات بوصفها منصة عالمية تجمع القيادات الدينية وصناع القرار والمؤسسات الدولية لمعالجة التحديات المشتركة التي تواجه البشرية، من النزاعات المسلحة والتطرف وخطابات الكراهية إلى قضايا الفقر والتغير المناخي والذكاء الاصطناعي، وتعزيز الشراكات الدولية الهادفة إلى بناء عالم أكثر استقراراً وازدهاراً.
وتعد منظمة “أديان من أجل السلام”، التي تأسست عام 1970 وتتخذ من نيويورك مقراً لها، أكبر منظمة متعددة الأديان وأكثرها تمثيلاً في العالم، وتتمتع بعلاقات مؤسسية واسعة مع الأمم المتحدة وهيئاتها المختلفة، كما تضم أكثر من تسعين مجلساً وطنياً وأربعة مجالس إقليمية حول العالم.
وباستضافة الجمعية العالمية الحادية عشرة عام 2027، تنضم أبوظبي إلى قائمة تاريخية محدودة من المدن العالمية التي احتضنت هذا الحدث الدولي الرفيع على مدى أكثر من نصف قرن، في تأكيد جديد على المكانة الدولية المتنامية لدولة الإمارات وعاصمتها أبوظبي بوصفهما مركزاً عالمياً للحوار والتسامح وصناعة السلام، وشريكاً رئيسياً في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التفاهم والتعاون بين الشعوب والثقافات والأديان.
وسيظل هذا الحدث محطة فارقة في مسيرة الحضور الإماراتي على الساحة الدولية، ودليلاً جديداً على قدرة أبوظبي على جمع العالم حول قيم السلام والتعايش والمسؤولية المشتركة، وترسيخ مكانتها بوصفها عاصمة عالمية للتسامح والحوار، ومنصة رائدة لصناعة المبادرات الدولية وبناء الشراكات الإنسانية التي تخدم مستقبل البشرية.