(پاکستان پوائنٹ نیوز / سبوتنيك - 09 نوفمبر 2021ء) سماهر قاووق أوغلو. أكد خبير بيئي تركي أن منسوب مياه نهر دجلة انخفض بشكل كبير بسبب الجفاف الذي تعاني منه تركيا، لافتا إلى أن نسبة المياه في السد المقام على نهر دجلة لا تكفيه ليعمل بطاقته الكاملة وإنتاج الكمية المطلوبة من الكهرباء.
وقال الخبير، أغيت أوزدمير عضو جمعية ماردين للبيئة وحركة ما بين النهرين للبيئة، لوكالة سبوتنيك، "بدأت تركيا بملء سد اليسو في عام 2019، بالكمية المطلوبة، بيد أنها تعاني من جفاف خطير منذ أكثر من عام مما أدى إلى انخفاض منسوب المياه في السد، لذا من الصعب أن يعمل بطاقة وكفاءة كاملة".
وأضاف: "في الوقت الذي تعاني منه المنطقة من جفاف وانخفاض منسوب المياه في نهري دجلة والفرات، تقوم تركيا بملء سد اليسو وقطعها عن الدولتين المجاورتين العراق وسوريا الأمر الذي يؤثر سلبا على الأنشطة الزراعية والاقتصادية والمعيشية في هاتين الدولتين".
وأشار أوزدمير إلى أن "سكان الدول المجاورة لتركيا كانوا يتمكنون بشكل أو بآخر الوصول إلى مياه نهري دجلة والفرات حتى ولو قل منسوب المياه فيهما نتيجة الظروف المناخية، لكن تركيا قامت حاليا بإنشاء سد أمام هذه المياه وبالتالي منع وصولها إليهم".
وتابع الخبير التركي موضحا أن "الاتفاقيات الدولية وقرارات الأمم المتحدة وبروتوكولات المياه الموقعة بين العراق وتركيا تلزم الأخيرة بشكل أو بآخر بتزويد العراق بحصته من مياه نهر دجلة ولكن الناس بدأوا حاليا الشعور بقلق حيال قيام تركيا بمنع المياه عنهم بشكل كامل".
واتهم أوزدمير الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، باستخدام موضوع سد اليسو "كأداة في السياسة الداخلية"، قائلا "افتتح أردوغان سد اليسو مرات عديدة الأولى كانت في عام 2019 كما قام بتدشينه ووضع حجر الأساس مرات عديدة ولا نعلم كم حفل آخر سيقام له في المرحلة المقبلة".
وتابع: "يعتبر سد اليسو استراتيجي بالنسبة لتركيا حيث يستمر تشييده منذ سنوات طويلة وبتكلفة عالية، إذ تم بناؤه بقروض حصلت عليها الحكومات التركية من البنوك المحلية، ولكن هناك أمور لم تأخذها الدولة ومن قاموا ببناء السد بعين الاعتبار ألا وهي؛ أزمة المناخ التي يعاني منها العالم وانخفاض منسوب المياه نتيجة الجفاف إذ يجب ملء السد بكمية كافية من المياه كي يعمل بطاقة انتاجية كاملة لكن امتلاء السد بشكل كامل سيؤدي إلى قطع المياه عن دول الجوار ويسبب لها المشاكل المختلفة ويؤثر عليها سلبا".
وحول نسبة إنتاج الطاقة في سد اليسو، قال أوزدمير: "من غير الممكن أن تنتج المحطة 4 بالمئة من إجمالي الكهرباء في الدولة حسبما أعلن أردوغان"، موضحا أنه "عندما تم التخطيط للمحطة في البداية قيل أنها ستنتج واحد بالمئة من إجمالي الكهرباء في الدولة وهذه المحطة لا تلبي 1% من حاجة تركيا للكهرباء حتى ولو عملت بطاقة كاملة بحسب المعطيات الرسمية".
وأضاف: "من غير الممكن تحديد كمية الطاقة التي ستنتج من محطات السدود في الظروف المناخية الحالية، فضلاً عن أن العمر الافتراضي للسدود هو 50 عاماً، ويجب الأخذ بعين الاعتبار تآكل السد بسبب انهيار التربة وتسرب المياه منه كما حدث في جميع السدود المبنية في إطار مشروع جنوب شرق الأناضول".
وافتتح الرئيس التركي يوم السبت الماضي أكبر سد على نهر دجلة جنوب شرق تركيا، وهو سد اليسو الواقع بالقرب من بلدة اليسو بين محافظتي ماردين وشرناق شرقي تركيا.
وبدأت تركيا ملء السد، مطلع حزيران/يونيو 2018 ليبدأ بإنتاج الطاقة.