"الوطني الاتحادي" يشارك في المؤتمر الـ 13 للبرلمانيات المسلمات في باكو

باكو (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 23 يونيو 2026ء) شاركت سعادة سمية عبدالله السويدي، رئيسة مجموعة المجلس الوطني الاتحادي في اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي، وسعادة منى راشد طحنون عضو المجلس، في المؤتمر الثالث عشر للبرلمانيات المسلمات، الذي عقد ضمن أعمال الدورة العشرين لمؤتمر اتحاد مجالس الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي في العاصمة الأذربيجانية باكو.

وقالت سعادة سمية السويدي، خلال مناقشة موضوع "قدرات النساء في حل المشكلات والنزاعات المحلية والإقليمية"، إن تعزيز قدرات النساء في حل المشكلات والنزاعات المحلية والإقليمية لم يعد خياراً تنموياً أو اجتماعياً فحسب، بل أصبح ضرورة أساسية لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية المستدامة، إذ أثبتت التجارب الدولية أن مشاركة المرأة في عمليات صنع القرار وإدارة الأزمات وبناء السلام تسهم في تقديم حلول أكثر شمولاً واستدامة، وتساعد على تعزيز التماسك المجتمعي وترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم.

وأكدت أن دولة الإمارات العربية المتحدة تؤمن بأن مشاركة المرأة في معالجة التحديات وصنع السلام تشكل ركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية، وانطلاقاً من هذا النهج واصلت الدولة تطوير سياساتها الوطنية الرامية إلى تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها في مختلف مجالات العمل الوطني والإقليمي والدولي، وقد جسدت دولة الإمارات هذا الالتزام من خلال إطلاق الخطة الوطنية لتنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 1325 بشأن المرأة والسلام والأمن، لتكون أول دولة في منطقة الخليج العربي تعتمد خطة وطنية متكاملة في هذا المجال.

وأضافت أن دولة الإمارات تستضيف المكتب الإقليمي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في أبوظبي، وتواصل دعم البرامج والمبادرات الدولية الهادفة إلى تعزيز أجندة المرأة والسلام والأمن، كما أطلقت بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة مبادرة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك للمرأة والسلام والأمن، التي نجحت منذ إطلاقها في تدريب أكثر من 500 امرأة من الدول العربية والأفريقية والآسيوية على مهارات حفظ السلام والوساطة وبناء السلام.

وشددت سعادة السويدي على أن تمكين النساء من الإسهام الفاعل في حل المشكلات والنزاعات المحلية والإقليمية يتطلب مواصلة الاستثمار في بناء القدرات القيادية للمرأة، وتوسيع فرص مشاركتها في عمليات صنع القرار والوساطة والحوار، وتعزيز حضورها في المؤسسات التشريعية والتنفيذية والأمنية.

من جانبها، أشارت سعادة منى طحنون، خلال مناقشة موضوع "حماية المرأة المسلمة والطفل في مناطق الاحتلال والنزاعات، وبخاصة في فلسطين والبلدان الأخرى التي تعاني من النزاعات"، إلى أن حماية المرأة والطفل تعد من أبرز التحديات الإنسانية في ظل ما تشهده العديد من مناطق العالم من أزمات وانتهاكات جسيمة تؤثر على حياة المدنيين، مؤكدة أهمية تكثيف الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى حماية النساء والأطفال في مناطق النزاعات والاحتلال.

ودعت إلى دعم البرامج التعليمية الطارئة التي تضمن استمرارية التعليم، وتعزيز المبادرات الصحية بما في ذلك المستشفيات الميدانية والعيادات المتنقلة وخدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وتطوير آليات فعالة لحماية الأطفال الأيتام وغير المصحوبين بذويهم وضمان حصولهم على الرعاية اللازمة، ودعم النساء الأرامل والمعيلات للأسر عبر برامج التمكين الاقتصادي والتأهيل المهني، إلى جانب تعزيز مشاركة النساء في جهود الوساطة المجتمعية والتعافي وإعادة الإعمار والاستفادة من دورهن في ترسيخ الاستقرار وبناء السلام المستدام.

وأكدت سعادتها أن دولة الإمارات تحرص على ترسيخ قيم التضامن الإنساني وصون الكرامة البشرية، وتؤمن بأن حماية النساء والأطفال في مناطق النزاعات تمثل مسؤولية إنسانية وأخلاقية مشتركة، مشيرة إلى أن دولة الإمارات واصلت تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية والطبية للمتضررين من الأزمات والنزاعات حول العالم بالتعاون مع الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والشركاء الإنسانيين، مع إيلاء اهتمام خاص بالنساء والأطفال باعتبارهم من أكثر الفئات احتياجاً للحماية والدعم، وقدمت منذ تأسيسها مساعدات خارجية تجاوزت قيمتها 360 مليار درهم شملت أكثر من مائة دولة، وتضمنت توفير الغذاء والدواء والرعاية الصحية والإيواء والتعليم، إلى جانب تنفيذ مبادرات وبرامج تستهدف النساء والأطفال والفئات الأكثر ضعفاً.