لأول مرة في المملكة.. "التخصصي" يطبّق العلاج الحراري الخلالي بالليزر لأمراض الدماغ

لأول مرة في المملكة..

الرياض (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 27 يوليو 2026ء) طبّق مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث تقنية العلاج الحراري الخلالي بالليزر (LITT)، لأول مرة في المملكة، موسعًا الخيارات العلاجية لبعض حالات الصرع البؤري المقاوم للأدوية، وحالات مختارة من أورام الدماغ، بوصفها إجراءً جراحيًا طفيف التوغل يمكن استخدامه بديلًا عن الجراحة المفتوحة في الحالات المناسبة.

وبوصفه إحدى التقنيات الحديثة التي يعتمدها مركز التميز للأمراض العصبية في التخصصي، يقوم العلاج الحراري الخلالي بالليزر على إدخال ألياف ليزر رفيعة عبر فتحة صغيرة في الجمجمة إلى المنطقة المستهدفة، باستخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتحديد موقعها ومراقبة درجة الحرارة وانتشارها لحظة بلحظة أثناء الإجراء، بما يمكّن الفريق الطبي من معالجة الأنسجة المستهدفة بالحرارة الموجّهة، مع الحد من تأثر الأنسجة السليمة المحيطة.

وشهدت أول حالة خضعت للعلاج باستخدام التقنية خروج المريض من المستشفى خلال 24 ساعة من الإجراء دون تسجيل أي مضاعفات، في مؤشر على كفاءة هذا النهج العلاجي في تقليص بقاء المريض وتسريع التعافي والعودة إلى ممارسة الحياة اليومية، مقارنة بالأساليب الجراحية التقليدية في الحالات المناسبة.

وأوضح استشاري الجراحة الوظيفية والصرع بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض الدكتور فيصل العتيبي أن اختيار الحالة جاء بعد تقييم دقيق أجراه فريق متعدد التخصصات يضم جراحي وأطباء الأعصاب وأطباء الأشعة، للتأكد من ملاءمتها لهذا النهج العلاجي.

وأفاد أن التقنية تتيح علاج بعض الحالات التي كانت تُعد سابقًا عالية الخطورة لوقوعها بالقرب من مناطق دماغية بالغة الحساسية، مشيرًا إلى أن التخصصي يعمل على توسيع استخدام التقنية من خلال تدريب المزيد من الكوادر وزيادة عدد الحالات المؤهلة لها تدريجيًا.

وتوفر التقنية خيارًا أقل توغلًا مقارنة بالجراحة الدماغية المفتوحة، التي تتطلب شقًا أكبر وإجراء فتحة في عظم الجمجمة للوصول إلى موضع العلاج، مما قد يسهم، في الحالات المناسبة، في تقليل التدخل الجراحي وقصر مدة البقاء في المستشفى وتسريع التعافي.

ويأتي توظيف التقنية الحديثة امتدادًا لخبرات مركز التميز للأمراض العصبية مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في تشخيص وعلاج الحالات العصبية المعقدة، من خلال برنامج متقدم يجمع بين الخبرات السريرية والتصوير العصبي الدقيق والتقنيات الجراحية طفيفة التوغل، بما يدعم اختيار الخيار العلاجي الأنسب لكل مريض.

وفي حالات الصرع تشمل عملية التقييم تقنيات متخصصة لتحديد مصدر النوبات بدقة، من بينها تخطيط كهربية الدماغ المجسّم (SEEG)، إلى جانب التصوير العصبي والتقييمات السريرية متعددة التخصصات، قبل تحديد مدى ملاءمة المريض للعلاج الحراري الخلالي بالليزر.

يُذكر أن مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث صُنِّف الأول في الشرق الأوسط وأفريقيا والـ12 عالميًا ضمن قائمة أفضل 250 مؤسسة رعاية صحية أكاديمية حول العالم لعام 2026، والعلامة التجارية الصحية الأعلى قيمة في المملكة والشرق الأوسط لعام 2026 بحسب "براند فاينانس"، كما أُدرج ضمن قوائم مجلة "نيوزويك" لأفضل المستشفيات في العالم وأفضل المستشفيات الذكية وأفضل المستشفيات المتخصصة لعام 2026.