ترحيب فلسطيني بقرارات اليونسكو الخاصة بحماية القدس ومواقع تاريخية على قائمة التراث العالمي

رام الله (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 23 يوليو 2026ء) رحبت مؤسسات رسمية فلسطينية، باعتماد لجنة التراث العالمي التابعة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة "اليونسكو"، بالتوافق، أربعة قرارات خاصة بدولة فلسطين خلال دورتها الثامنة والأربعين المنعقدة في كوريا الجنوبية، تتعلق بحالة صون مواقع التراث العالمي الفلسطينية المدرجة على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.

وشملت القرارات مدينة القدس القديمة وأسوارها، والبلدة القديمة في الخليل، ودير القديس هيلاريون "تل أم عامر" في قطاع غزة، وبتير "المشهد الثقافي في جنوب القدس"، مع الإبقاء على هذه المواقع ضمن قائمة التراث العالمي المعرض للخطر، والتأكيد على الأهمية الدينية والثقافية الاستثنائية للقدس.

وأكدت اللجنة بطلان جميع الإجراءات والتدابير التشريعية والإدارية التي تتخذها سلطات الاحتلال الإسرائيلي لتغيير طابع هذه المواقع أو وضعها القانوني والتاريخي.

من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أن اعتماد القرارات يعكس نجاح الجهد الدبلوماسي الفلسطيني بالتنسيق مع الأردن والمجموعة العربية والدول الداعمة.

وشددت الوزارة على أن القرارات تأتي في سياق استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في انتهاكاتها الممنهجة والخطيرة بحق مواقع التراث العالمي والممتلكات الثقافية الفلسطينية، بما في ذلك محاولات التزوير والتشويه والتدنيس، والانتهاك الصارخ لاختصاصات اليونسكو، ولا سيما في مدينة القدس المحتلة، بما يشمل تقويض حرية العبادة، وحرية الوصول، والحق في التعليم، واستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى.

وحذرّت الوزارة من تصاعد الانتهاكات، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، وتغيير الواقع التاريخي والقانوني والديمغرافي لمدينة القدس الشرقية، والاعتداء على المقدسات.

وأكدت ضرورة إيفاد بعثات رصد تفاعلي إلى مدينة القدس القديمة وأسوارها، وإلى البلدة القديمة في الخليل، بما يضمن التقييم المهني المستقل، وتقديم التوصيات اللازمة لصون القيمة العالمية الاستثنائية لهذه المواقع.

من جهتها، رحبت وزارة الأوقاف الفلسطينية، باعتماد القرارات الأربعة، مؤكدة أنها تمثل انتصارًا قانونيًا ودبلوماسيًا جديدًا للحق الفلسطيني، ولا سيما مع الإبقاء على مدينتي القدس القديمة والخليل على قائمة التراث العالمي المعرض للخطر.

وأوضحت أن القرارات تجدد التأكيد على بطلان جميع الإجراءات الإسرائيلية الهادفة إلى تغيير الطابع التاريخي والقانوني للمواقع المقدسة.

من جانبه، حذر مندوب فلسطين الدائم لدى اليونسكو السفير عادل عطية من استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحق مواقع التراث الفلسطيني، ولا سيما في القدس والخليل، داعيًا اليونسكو والدول الأعضاء إلى تحمل مسؤولياتها وتنفيذ القرارات بما يضمن حماية التراث الثقافي الفلسطيني وصونه للأجيال القادمة.

من ناحيتها، رحبت وزارة السياحة والآثار الفلسطينية بالقرار، مؤكدة أن اعتماد القرارات يجدد التزام المجتمع الدولي بحماية التراث الثقافي الفلسطيني.

وبينت أنها ستواصل العمل مع اليونسكو والدول الأطراف لمتابعة تنفيذ القرارات، وتوثيق الانتهاكات، وحشد الدعم الدولي اللازم لصون مواقع التراث العالمي الفلسطيني.

بدورها، رحبت محافظة القدس بالقرار، مبينة أنه يؤكد على المكانة التاريخية والثقافية والإنسانية للمدينة المقدسة، ويعد إقرارا باستمرار المخاطر التي تتعرض لها نتيجة سياسات الاحتلال الإسرائيلي، وإجراءاته في القدس المحتلة.

وأضافت المحافظة أن القرار يجب أن يشكل منطلقًا لتحرك دولي فاعل يتجاوز حدود القرارات والتوصيات، إذ إن مدينة القدس بحاجة إلى حماية فعلية على أرض الواقع، تكفل وقف سياسات الاحتلال الرامية إلى تغيير طابعها وهويتها وتراثها، وضمان احترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مشددة على أن ما تشهده القدس لم يعد يقتصر على جرائم وانتهاكات متفرقة، بل أصبح واقعًا إحلاليًا، يقوم على الاستعمار، والتهجير القسري، وهدم المنازل، والاستيلاء على الأراضي والعقارات، وتكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، والتضييق على المصلين، واستهداف المؤسسات الفلسطينية، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة وتغيير البنية الديموغرافية والجغرافية والثقافية للمدينة.