الرياض (پاکستان پوائنٹ نیوز 20 يوليو 2026ء) تبرز هيئة الهلال الأحمر السعودي في منظومة الرعاية الصحية بالمملكة بوصفها إحدى الركائز الوطنية التي تضطلع بحماية الأرواح وتعزيز سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، عبر منظومة إسعافية متكاملة تجمع بين الكفاءة التشغيلية، والجاهزية الميدانية، والتقنيات الحديثة، والكوادر المؤهلة، بما يواكب مستهدفات القطاع الصحي، ويرسخ أعلى معايير الجودة والسلامة.
وأسهمت الهيئة من خلال تطوير قدراتها التشغيلية وتوسيع نطاق خدماتها في بناء منظومة استجابة متقدمة قادرة على الوصول إلى المحتاجين للرعاية العاجلة بكفاءة عالية، في مختلف مناطق المملكة وظروفها.
ويُعد الإسعاف الجوي أحد أبرز الممكنات الإستراتيجية في هذه المنظومة، إذ يمثل ذراعًا إسعافيًا متقدمًا يعزز سرعة الوصول إلى الحالات الحرجة، خصوصًا في الطرق السريعة والمناطق الطرفية والنائية، إلى جانب دوره الحيوي في تنفيذ عمليات النقل الطبي المتخصص بين المستشفيات والمراكز المرجعية، بما يختصر الزمن الحرج لإنقاذ الأرواح، ويرفع فرص التدخل الطبي في الوقت المناسب، وفق أفضل الممارسات والمعايير الطبية العالمية
ويستعرض تقرير الهيئة السنوي نطاق تغطية "الإسعاف الجوي" لعام 2025م، الذي يتضمن 12 قاعدة موزعة لتغطية مناطق المملكة، وأسطول جوي بـ170 ساعة طيران محجوزة متاحة للخدمات الإسعافية الجوية، وطائرتين مجنحتين مخصصة للنقل الجوي الطبي للمسافات الطويلة، و13 طائرة مروحية بمحركين مخصصين لنقل المرضى من مواقع الحوادث إلى المستشفيات.
ويشير التقرير إلى أن "الإسعاف الجوي" أسهم في خدمة أكثر من 27 مليون نسمة في مختلف مناطق المملكة، مما يعزز جاهزية الاستجابة السريعة للحالات الطارئة في جميع أنحاء المملكة.
وحظيت منطقة الرياض -وفقًا للتقرير السنوي للهيئة- بالنسبة الأعلى ضمن نطاق التغطية حيث بلغت (91.42%)، فيما سجلت منطقة مكة المكرمة (23%) من نسبة التغطية، كما بلغت نسبة التغطية في المنطقة الشرقية (9%)، فيما جاءت منطقة المدينة المنورة بنسبة التغطية (6%)، وأظهرت نسبة التغطية في منطقة القصيم ومنطقة جازان (4%) لكل منهما، في حين سجلت منطقة حائل النسبة الأقل في نطاق التغطية بـ(2%).
وبيّن التقرير السنوي إلى أن عدد المرضى والمصابين الذين نقلوا عبر الطائرات المروحية خلال عام 2025م بلغ (1526) مريضًا ومصابًا.
وتواصل هيئة الهلال الأحمر السعودي تعزيز جاهزيتها لمواجهة الطوارئ والأزمات، من خلال تطبيق أفضل معايير الاستعداد والاستجابة، حيث نفّذت في هذا الإطار فرضيات داخلية بشكل دوري، إلى جانب مشاركتها الفعالة في التمارين والفرضيات الوطنية، بهدف اختبار خطط الطوارئ ورفع مستوى التنسيق والتكامل مع الجهات ذات العلاقة.
كما عملت الهيئة على تطوير قدراتها البشرية والتقنية عبر التدريب المستمر وتحليل الدروس المستفادة من التجارب السابقة، بما يضمن تحسين الأداء ورفع كفاءة الاستجابة للحالات الطارئة.