الأمم المتحدة تؤكد أهمية أسبوع المياه السعودي الأول في الابتكار والتحول الرقمي وتسخير التقنيات الحديثة لتحسين إدارة المياه عالميًا

الأمم المتحدة تؤكد أهمية أسبوع المياه السعودي الأول في الابتكار والتحول الرقمي وتسخير التقنيات الحديثة لتحسين إدارة المياه عالميًا

جدة (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 01 يوليو 2026ء) أكدت المبعوثة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة المعنية بالمياه ريتنو مارسودي، أن أهداف أسبوع المياه السعودي الأول تأتي في وقتها المناسب، وتكتسب أهمية بالغة لبناء الشراكات، وتحديد الحلول العملية لمواجهة تحديات المياه، وإشراك القطاع الخاص كونه إضافة حقيقية لتعزيز الابتكار والخبرة والتكنولوجيا، تزامنًا مع تزايد المخاطر المائية عالميًا في ظل استمرار الطلب على المياه مع ارتفاع عدد السكان وتطور الاقتصادات.

وأوضحت المبعوثة الأممية في كلمتها في حفل افتتاح أسبوع المياه السعودي الأول 2026م، أن التركيز على الابتكار والتحول الرقمي في الأسبوع يعكس الحاجة الملحة لتسخير التقنيات الحديثة لتحسين إدارة المياه، وزيادة الكفاءة، وتعزيز القدرة على الصمود، مبينةً أن الحلول موجودة، لكن تنفيذها يتطلب مؤسسات قادرة، وسياسات داعمة، واستثمارات أكبر، إلى جانب الالتزام بتبادل المعرفة وتنمية القدرات البشرية والمؤسسية، مشددةً على ضرورة الانتقال من هامش سياسات التنمية إلى صميم عملية صنع القرار السياسي والاقتصادي والمناخي.

وأضافت المبعوثة الخاصة أن أسبوع المياه السعودي يوفر منصة إستراتيجية مهمة للمساعدة على الإجابة عن التساؤلات الجوهرية حول كيفية الانتقال من التعهدات الدولية إلى التنفيذ الفعلي، ومن الطموحات إلى نتائج قابلة للقياس، وهو ما يشكل فرصة لبناء الزخم نحو مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2026م وما بعده، إذ ينبغي النظر إلى المسار الممتد من بالي 2024م إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026م، ثم الرياض 2027م، وصولًا إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2028م، بصفته مسارًا تنفيذيًا مترابطًا ومتكاملًا.

وأشارت المبعوثة الخاصة إلى أن المياه شكلت مسار الحضارات، وستواصل تشكيل مستقبلنا كذلك، إذ باتت تحديات المياه تؤثر بشكل مباشر في النظم الغذائية، وإنتاج الطاقة، والصحة العامة، والنظم البيئية، والاستقرار الاقتصادي، حيث يزداد الاعتراف العالمي بالمياه ليس فقط بوصفها موردًا طبيعيًا، بل أيضًا أصل إستراتيجي للتنمية المستدامة، والقدرة على الصمود، والازدهار، مؤكدةً أن التركيز على الشراكات والدبلوماسية المائية والاهتمام بالحوكمة والتمويل يجسد إدراكاً عميقًا بأن أيًا من الدول أو المؤسسات لا تستطيع بمفردها مواجهة التحديات الراهنة.

وأكدت أن إحراز التقدم في قطاع المياه يعد أمرًا أساسيًا لتحقيق التقدم في جميع أهداف التنمية المستدامة، نظرًا لتوافق أولويات أسبوع المياه السعودي بشكل وثيق مع الأجندة العالمية الأوسع، حيث يدعم هذا القطاع إنتاج الغذاء، وتوليد الطاقة، وازدهار المدن، وحماية البيئة، منوهةً بأن هذا الفهم المشترك يجب أن يترجم الآن إلى إجراءات عملية للاستفادة من الزخم الكبير الذي أوجده المجتمع الدولي في السنوات الأخيرة، لا سيما بعد أن حشد مؤتمر الأمم المتحدة للمياه لعام 2023 مئات التعهدات.