جدة (پاکستان پوائنٹ نیوز 30 يونيو 2026ء) واصل "أسبوع المياه السعودي" أعماله في يومه الثالث بفندق الريتز كارلتون جدة، وسط مشاركة واسعة من الخبراء وصناع القرار وممثلي المنظمات الدولية والجهات الحكومية والقطاع الخاص، حيث ركزت جلساته المتخصصة على استشراف مستقبل قطاع المياه في ظل المتغيرات المناخية المتسارعة، وتعزيز استدامة الموارد المائية، وتطوير الحلول الابتكارية الداعمة للأمن المائي محليًا وعالميًا.
وشهدت الفعاليات نقاشات موسعة حول أثر التغيرات المناخية على موارد المياه، من خلال الجلسة العامة الفنية التي تناولت سبل تعزيز مرونة منظومات المياه وقدرتها على التكيف مع التحديات المناخية المتزايدة، فيما استعرضت جلسات متخصصة العلاقة المتنامية بين المياه والطاقة والغذاء والبيئة، وأهمية تبني نماذج تمويل مبتكرة تدعم استدامة هذه القطاعات الحيوية وتعزز تكاملها.
وسلّطت جلسات اليوم الضوء على أهمية تكامل منظومة المياه ودورها في تحقيق الأمن المائي المستدام، إلى جانب استعراض تجارب التحول المؤسسي والتشغيلي في القطاع، ومن أبرزها رحلة التحول في شركة المياه الوطنية، التي عكست التطور الذي شهدته خدمات المياه ورفع كفاءة التشغيل وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين في مختلف مناطق المملكة.
وفي محور الابتكار والتقنيات الحديثة، ناقش المشاركون دور تقنيات التوطين في تعزيز الابتكار والاستدامة، وأثر الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والحلول الرقمية في تطوير إدارة الموارد المائية ورفع كفاءة التشغيل والاستجابة للتحديات البيئية المستقبلية، بما يسهم في بناء منظومة مائية أكثر مرونة وقدرة على التكيف.
كما تناولت الجلسات الفرص الاستثمارية في أنظمة نقل المياه، والدور المتنامي للشراكات والاستثمارات النوعية في دعم مشروعات البنية التحتية وتعزيز كفاءة القطاع، فيما ناقشت حلقات متخصصة أحدث تقنيات معالجة مياه الصرف الصحي المركزية وغير المركزية، والفرص الواعدة لتعظيم الاستفادة من المياه المعالجة بوصفها موردًا إستراتيجيًا يدعم الاستدامة المائية.
وشهد البرنامج العلمي مناقشات حول التعاون في المياه العابرة للحدود وأهميته في دعم الاستقرار والتنمية المشتركة، إضافة إلى استعراض التحديات المرتبطة بالكوارث المائية، بما في ذلك الفيضانات والجفاف، وأهمية بناء أنظمة مائية قادرة على الصمود أمام المتغيرات الطبيعية والظروف الطارئة.
وفي جانب تنمية القدرات البشرية، ناقشت جلسات متخصصة سبل تطوير القوى العاملة وتأهيل الكفاءات الوطنية وتعزيز المهارات اللازمة لمواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع المياه، إلى جانب استعراض خدمات المياه خارج الشبكات في المملكة والجهود المبذولة لضمان استمرارية الخدمة وتحسين الوصول إليها.
كما شهد اليوم الثالث حوارًا رفيع المستوى حول السياسات والمسارات الإستراتيجية للإدارة المستدامة للموارد المائية، إلى جانب جلسات تناولت النظم الغذائية الذكية مائيًا، ودور السياسات والاستثمارات والتعاون الدولي في بناء منظومات غذائية أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.
وناقشت جلسات أخرى الخطة الإستراتيجية للمنتدى العربي للمياه للفترة 2026 - 2030، وسبل تعزيز الاستفادة من الموارد المائية المتجددة، ومستقبل القطاع المائي في المملكة، إضافة إلى استعراض المبادرات الهادفة إلى تعزيز البنية التحتية ورفع جاهزية المدن وقدرتها على الصمود في مواجهة التحديات البيئية والمناخية.
ويعكس تنوع الموضوعات المطروحة في اليوم الثالث من “أسبوع المياه السعودي 2026" اتساع نطاق القضايا التي باتت تشكل محور الاهتمام العالمي في قطاع المياه، كما يؤكد الدور المتنامي للمملكة في قيادة الحوارات الدولية الهادفة إلى تطوير حلول مبتكرة ومستدامة تسهم في تعزيز الأمن المائي ودعم التنمية الاقتصادية والبيئية على المستويين الإقليمي والعالمي.