رام الله (پاکستان پوائنٹ نیوز 22 يونيو 2026ء) "النشرة الصحية لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا" ضمن ملف النشرة الصحية لوكالات الأنباء العربية (فانا)"
لا يمثل نقص الأدوية في فلسطين سوى قمة جبل الجليد في الأزمة الصحية التي كشفت عنها وزارة الصحة الفلسطينية، يوم الخميس 4 يونيو الجاري، في بيان دق ناقوس الخطر وحذر من أن حياة آلاف المرضى باتت مهددة.
وقالت الوزارة: "إن حياة أكثر من 4 آلاف مريض سرطان أصبحت على المحك، وينطبق الأمر ذاته على آلاف مرضى غسيل الكلى، في ظل تراجع غير مسبوق في المخزون الإستراتيجي من الأدوية والمواد المخبرية".
وأوضحت أن أكثر من ثلث الأصناف المدرجة على قائمة الأدوية الأساسية نفد بالكامل، فيما تراجع مخزون مئات الأصناف الأخرى إلى ما دون حد الطلب الطارئ.
وتوفر وزارة الصحة 520 صنفًا دوائيًا أساسيًا، إلا أن نحو 180 صنفًا منها سجلت رصيدًا صفريًا بفعل الأزمة المالية والحصار المالي، وفي قطاع الأورام تبدو الصورة أكثر خطورة، إذ إن 50 صنفًا من أصل 97 دواءً مخصصًا لعلاج مرضى السرطان أصبحت غير متوفرة.
وفي الوقت نفسه، تشهد المستودعات المركزية للوزارة نقصًا حادًا في المستهلكات الطبية التخصصية، من بينها فلاتر غسيل الكلى التي تشكل ضرورة أساسية لاستمرار العلاج، وغيابها يعني الموت البطيء للمرضى.
وتعاني المستشفيات من شح في الخيوط الجراحية، لا سيما الأنواع الدقيقة المستخدمة في العمليات الحساسة، مثل جراحات القلب، إضافة إلى نقص في مستلزمات القسطرة القلبية، بما يشمل القسطرات والدعامات، الأمر الذي أدى إلى تأجيل بعض الإجراءات التدخلية.
وتشير بيانات مستودعات المواد المخبرية إلى اتساع الفجوة بين التوريد والاستهلاك، حيث نفد 79 صنفًا من المواد المخبرية بشكل كامل، إلى جانب 265 صنفًا من المستهلكات الطبية التخصصية التي سجلت رصيدًا صفريًا.
وامتد تأثير الأزمة إلى غرف العمليات، نتيجة النقص في المستهلكات الطبية إلى جانب إضراب الأطباء، فبعد أن أجرت المستشفيات نحو 65 ألف عملية جراحية كبرى وصغرى خلال عام 2025، لم يتجاوز عدد العمليات المنفذة منذ بداية عام 2026 وحتى الأول من يونيو الجاري 19.5 ألف عملية، فيما جرى تأجيل أكثر من 11 ألف عملية مبرمجة.
وأكد مدير مركز الاتصال الحكومي الفلسطيني محمد أبو الرب أن القطاع الصحي يتصدر بنود الإنفاق في الموازنة العامة، إلا أن الحكومة تواجه أزمة مالية خانقة تحد من قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة، مشيرًا إلى أن السبب الرئيس لهذه الأزمة يتمثل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي باحتجاز أموال المقاصة الفلسطينية.
وأوضح أن حجم الأموال المحتجزة تجاوز 5 مليارات دولار، وهي أموال تشكل نحو 68% من إجمالي الموارد المالية الفلسطينية.
وأضاف أن الحكومة استمرت في تحويل الحالات المرضية المنقذة للحياة إلى مستشفيات القطاع الخاص، موضحًا أن هذه التحويلات تكلف الخزينة سنويًا ما يزيد على نحو 300 مليون دولار، وعملت على توفير دفعات إسعافية لشركات الأدوية والمستشفيات الخاصة، إلى جانب السعي لتجنيد دعم مالي من الجهات المانحة.