(پاکستان پوائنٹ نیوز / سبوتنيك - 11 سبتمبر 2019ء) رحبت إيران، اليوم الأربعاء، باستقالة مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، واصفة إياه بالمتطرف، ومؤكدة أن تلك الاستقالة لن تدفعها لتغيير موقفها من التفاوض مع واشنطن بشأن البرنامج النووي.
وقال الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في تصريحات خلال اجتماع للحكومة، نقلها التلفزيون الإيراني، "يجب أن يذهب المطالبون بالحرب من البيت الأبيض، وأن تضع أميركا التلويح بالحرب جانبا"، مضيفا، "على الأميركيين أن يفهموا أن التلويح بالحرب ووجود المتشددين في الحكم ليس في مصلحتهم".
ورحب مدير مكتب الرئيس الإيراني، محمود واعظي، باستقالة بولتون، قائلا إن الأخير كان متطرفا، وأن استقالته تبرهن على عجز الولايات المتحدة عن تحقيق أهداف سياستها تجاه إيران.
ونقل التلفزيون الإيراني عن واعظي قوله، "نحن سعداء لمغادرة بولتون لأن هذا التحول يعني اقتناع واشنطن بأنها لن تحقق أهدافها"، وتابع "بولتون رحل دون أن يحقق أهدافه بشأن إيران، بينما الحكومة الإيرانية باقية".
وأضاف واعظي، "الولايات المتحدة الأميركية كانت قد اختارت بولتون بهدف إعلان الحرب، ولكنها أجبرت على طرده بعدما أدركت أن الحرب ليست الحل".
وتابع، "بولتون شخص متطرف، ومنذ البداية كان يبحث عن الحرب، لكنه لم يحقق أي هدف في فنزويلا وكوبا وأفغانستان وإيران".
أما سفير إيران في الأمم المتحدة، مجيد تخت روانجي، فنقلت عنه وكالة إيرنا قوله "رحيل بولتون لن يغير من موقفنا تجاه التفاوض مع الولايات المتحدة"، مضيفا "نرفض التفاوض مع أميركا طالما لم توقف سياسة الإرهاب الاقتصادي تجاه بلادنا، والتفاوض ممكن فقط ضمن مجموعة الدول 5+1 في حال رفعت العقوبات عن إيران".
وكان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، قد أعلن يوم أمس الثلاثاء، إقالة مستشار الأمن القومي الأميركي، جون بولتون، مشيرا إلى أنه سيعين مستشارًا جديدا للأمن القومي في الأسبوع المقبل. وكشف ترامب أنه اختلف هو وآخرين في إدارته مع بولتون في وجهات النظر.
وكان بولتون، الذي أصبح مستشارا للأمن القومي عام 2018، ثالث شخص يشغل المنصب منذ تولي ترامب الرئاسة، بعد مايكل فلين و إتش أر ماكماستر.
يذكر أنه قبل 4 سنوات، في 14 تموز/يوليو 2015، أعلنت الدول الست (بريطانيا وألمانيا والصين وروسيا والولايات المتحدة الأميركية وفرنسا)، وإيران، عن الاتفاق على خطة العمل الشاملة المشتركة حول البرنامج النووي الإيراني.
وينص الاتفاق التاريخي على رفع العقوبات المفروضة على إيران مقابل تقييد برنامجها النووي.
ولم تستمر الصفقة في شكلها الأصلي سوى أقل من ثلاث سنوات، فقد أعلنت الولايات المتحدة في الثامن من أيار/مايو 2018، انسحابا أحاديا منها واستئناف فرض العقوبات الصارمة ضد الجمهورية الإسلامية، وطالت العقوبات وزير الخارجية محمد جواد ظريف والمرشد الأعلى للثورة علي خامنئي.
وفي ذكرى مرور عام على الانسحاب الأميركي، أعلنت إيران إنهاء تنفيذ عدد من بنود الصفقة النووية من حيث تخصيب اليورانيوم والماء الثقيل، وعلى وجه الخصوص، تجاوزت إيران سقف احتياطي اليورانيوم المنخفض التخصيب البالغ 300 كيلوغرام في المرحلة الأولى من تخفيض الالتزامات. في وقت لاحق، أعلنت السلطات في طهران عن مرحلة ثانية من تخفيض الالتزامات بموجب الاتفاق النووي بسبب أن الدول الأعضاء في خطة العمل الشاملة المشتركة لم تستطع تلبية مطالب طهران في غضون 60 يوماً.
وأعلنت إيران السبت الماضي الخطوة الثالثة من تقليص تعهداتها بالاتفاق النووي الإيراني، الذي أبرمته مع القوى العالمية في عام 2015، وانسحبت منه الولايات المتحدة في أيار/ مايو 2018.