" فاليتا " - مالطا (پاکستان پوائنٹ نیوز 06 يوليو 2018ء) عقد " المجلس العالمي للتسامح و السلام " في تظاهرة عالمية ووسط حضور دولي كبير الجلسة التأسيسية للبرلمان الدولي للتسامح و السلام و ذلك بالقاعة الرئيسية للبرلمان المالطي في العاصمة فاليتا اليوم بدعوة من أنجيلو فاروجيا رئيس برلمان مالطا ومعالي أحمد بن محمد الجروان رئيس المجلس العالمي للتسامح و السلام ومشاركة 54 من رؤساء وممثلي البرلمانات الاقليمية والوطنية من مختلف دول العالم.
وقد تسلمت ألبانيا رئاسة البرلمان وفق التسلسل الأبجدي لأسماء الدول الأعضاء وتم تسمية تولانت بالا رئيسا للبرلمان لمدة سنة فيما شكلت خمس لجان تنفيذية للشؤون القانونية والتشريعية و العلاقات الدولية والشباب و المرأة وغرس السلام والتنمية المستدامة.
و رحب رئيس برلمان مالطا خلال إفتتاحه الجلسة بالمشاركين في " فاليتا " عاصمة أوروبا للثقافة للعام 2018 مؤكدا دعم مالطا المطلق لهذا البرلمان الدولي الذي سيسهم مساهمة أساسية في نشر نهج الاعتدال و الانفتاح في مواجهة العنصرية و التمييز والتطرف و عدم قبول الآخر.
من جانبه أكد معالي الجروان في كلمة له " أن الإنسانية تتعرض اليوم للتهديد عبر التطرف الديني و التعصب العرقي و العنف الفكري بعدما تراجعت قيم التسامح و قبول الآخر التي نصت عليها الأديان السماوية الرئيسية ما أدى إلى اضطراب السلم والأمن العالميين.
وقال إنه في مواجهة كل هذه التحديات كان لا بد من إيجاد طريقة جديدة للتعامل معها لتتبلور فكرة إنشاء هيئة عالمية جديدة تروج لثقافة التسامح وقبول الآخر.
وأضاف " إن مشاركة هذا العدد من أعضاء البرلمانات الوطنية و الإقليمية والدولية يدل على اتفاقنا وإدراكنا جميعا لحاجتنا المشتركة لهذا النوع من التعاون البرلماني الدولي لنشر وقيادة ثقافة عالمية جديدة و توجيه الطاقات الشعبية نحو التسامح و السلام إلى جانب وعينا بأن أعداء السلام من الخارجين عن القانون أصبحوا يهددون استقرار مجتمعاتنا وأن تعاوننا أمر لا مفر منه".
وقال معاليه : " سنبذل سويا كل ما في وسعنا من أجل إقامة برلمان دولي لا تحركه إلا إرادة أعضائه و حماسهم لخدمة قضايا التسامح والسلام..
برلمان دولي يحترم مبادئ ديمقراطية العلاقات الدولية ويمارس مهامه في إطار الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي ومبادئه الراسخة.. برلمان يحترم مبادئ السيادة الوطنية و عدم التدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة .. و باجتماعنا هذا نكتب التاريخ من أجل مستقبل أكثر سلاما وتسامحا" .
من ناحيته قال روجية نكودو رئيس برلمان عموم أفريقيا : " باسم وفد البرلمانيين الأفارقة المرافقين لي و المؤلف من 15 برلمانيا من كل أنحاء أفريقيا في هذا الحدث الاستثنائي نشجع هذه المبادرة العالمية ونهنئ المجلس العالمي للتسامح والسلام على جهود من أجل السلام التي يبذلها في العالم".
وأضاف ": إن السلام لا يقدر بثمن و علينا أن نفعل كل ما في وسعنا للحفاظ عليه وحيث يتعرض السلام للأذى علينا إيجاد الحلول لذلك .. دعونا نكون جميعا رسل سلام من خلال دعم هذه المبادرة المباركة ".
بدوره قال معالي إلياس كاستيللو رئيس برلمان أميركا اللاتينية إنه " لشرف عظيم أن نشارككم هذا الحدث الاستثنائي الكبير إطلاق البرلمان الدولي للتسامح و السلام من قبل المجلس العالمي للتسامح و السلام الذي يستحق كل دعمنا كونه يساهم في نشر وتعزيز السلام و التسامح في العالم".
و أضاف : " لقد شهدت مناطقنا العديد من النزاعات بسبب الاختلافات السياسية التي تهدد استقرارها فالحروب و النزاعات لها نتائج سلبية على النساء و الأطفال و الرجال و على الإنسان ككل ولطالما كان للبرلمانات دورها الأساسي في تبادل الرؤى المشتركة بينها و لهذا السبب نحن سعداء للغاية بوجود هذا البرلمان الدولي للتسامح والسلام كوننا قادرين على تحقيق رؤية عظيمة معا ومشاريع ناجحة بهدف نشر التسامح و السلام على أن تكون هذه بداية لمستقبل واعد من أجل الدفاع عن الإنسانية ".
من جهته أعرب كارميلو أبيلا وزير خارجية مالطا عن سعادته البالغة بالانضمام إلى الجلسة التأسيسية الأولى للبرلمان الدولي من أجل التسامح والسلام وقال : " إجتمعنا هنا كي نظهر الأهمية التي نوليها لتعزيز التسامح و السلام.. و لا يمكننا تحقيق السلام إذا لم يكن هناك تسامح وقبول لحقوق الآخرين و آرائهم و اعتقادهم".
وأضاف : " بصفتها البلد المضيف للمجلس العالمي للتسامح و السلام تتطلع مالطا لمواصلة دورها في المضي قدما و تنفيذ الأهداف المشتركة، التي تخدم بناء الشراكات الدولية وغرس قيم التسامح والثقافة ورفض التطرف ودعم المبادرات الشبابية الإقليمية والدولية".
و شدد أبيلا على أهمية إطلاق هذا البرلمان الدولي في تلك الأوقات التي يواجه فيها المجتمع الدولي عددا متزايدا من الأزمات والصراعات التي تشتعل أنحائه في تحد كبير للمجتمعات " .
وقال : " لا يمكننا مواجهة التحديات العالمية إلا من عبر التعاون وحضوركم هو الدليل على التزامنا بثقافة الوعي وقبول الآخرين والحوار والاعتدال والسلام".
وقد عقد الجروان وفاروجيا مؤتمرا صحفيا وصف فيه رئيس البرلمان المالطي إطلاق البرلمان الدولي بأنه مبادرة تاريخية على صعيد مشاركة الدول ما يؤكد الاهتمام الدولي بالتعاون لوضع حد للارهاب و العنف و التشدد و العنصرية و الكراهية و رفض الاخر.
من جانبه أجاب الجروان على أسئلة الصحفيين و الاعلاميين وشدد على أهمية دور الاعلام في نشر ثقافة التسامح و السلام حول العالم .
وقد أقام رئيس برلمان مالطا حفل استقبال على شرف الوفود المشاركة فيما أقام رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام عشاء تكريميا للبرلمانيين.
تجدر الاشارة إلى أن الهدف الأساسي من إنشاء برلمان دولي ضمن أجهزة المجلس العالمي للتسامح والسلام إتاحة فرص فريدة لتنسيق التعاون وتبادل الأفكار و الخبرات وصولا إلى قناعات مشتركة بشأن العديد من القضايا الوطنية والدولية التي تواجه السلام الدولي كالإرهاب والتطرف والعنف والتشدد الديني والعرقي والطائفي والعنصري .. من هنا تكمن أهمية تطوير سبل التعاون الدولي بين برلمانات الدول المختلفة لأن دورها لم يعد قاصرا على ايصال صوت الدوائر الانتخابية على المستوى الوطني فقط بل أصبحت مطالبة بإيصال أصوات شعوب دولها على المستوى الدولي و إسماعها للعالم كله مع التأكيد على احترام ضوابط السيادة الوطنية وخصوصية واستقلالية كل دولة.