(پاکستان پوائنٹ نیوز / سبوتنيك - 29 نوفمبر 2021ء) سماهر قاووق أوغلو. أكد مسؤولون أتراك أن ارتفاع سعر صرف العملة الأجنبية مقابل الليرة التركية أدى إلى زيادة أسعار المنتجات الاستهلاكية وفي مقدمتها المواد الغذائية والوقود، بنسبة 40 بالمئة خلال أقل من شهر، معربين عن قلقهم عن مزيد من الارتفاع المحتمل في الأسعار خلال الأيام القادمة.
وأوضح رئيس اتحاد المستهلك التركي، أيدين آغا أوغلو، لـ سبوتنيك، أن "أسعار المنتجات في تركيا، لاسيما المواد الغذائية والوقود، سجلت ارتفاعا حادا مع هبوط الليرة التركية أمام العملات الأجنبية"، مضيفا، "وصلت نسبة الزيادة 40 بالمئة خلال أقل من شهر".
وبين المسؤول التركي أن ارتفاع الأسعار طال جميع المواد الغذائية، وفي مقدمتها الدقيق والخبز، إضافة إلى المساكن والوقود والأجهزة ألإلكترونية والمنتجات الورقية والتنظيف، متوقعا أن يستمر ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، مع استمرار ارتفاع سعر صرف العملات الأجنبية أمام الليرة التركية.
وأشار المسؤول إلى أن الأسواق التركية تشهد ركودا جراء زيادة سعر الصرف، باستثناء المواد الاستهلاكية الأساسية الضرورية، مضيفا أن "المواطن التركي بدأ يشعر بقلق شديد حيال ارتفاع جديد لأسعار المنتجات بشكل باهظ خلال الأيام المقبلة".
وأشار آغا أوغلو إلى أن بائعي الجملة يرفضون بيع منتجاتهم إلى بائعي التجزئة بسبب الارتفاع المرتقب الجديد في الأسعار.
إلى جانب ذلك، أشار آغا أوغلو إلى ركود تجارة السيارات بسبب ارتفاع سعر صرف العملة الأجنبية، والتي دفعت تجار السيارات إلى رفع سعر البيع، لافتا إلى أن المواطن التركي يجد صعوبة في شراء سيارة جديدة في الوقت الحالي.
هذا الركود الشديد في السوق التركي وزيادة الأسعار، أكدهما أيضا رئيس اتحاد التجار والحرفيين الأتراك، بندفي بالاندوكن، الذي أوضح لسبوتنيك، "أسعار مواد الاستهلاك الضرورية، سجلت ارتفاعا وصل إلى 40 بالمئة، منذ بدء التقلبات في سعر صرف العملة الأجنبية وهبوط الليرة التركية".
وتابع، "تزداد أسعار المنتجات بشكل مستمر فضلا عن عدم توافر بعض المنتجات في الأسواق جراء امتناع تجار الجملة عن تلبية طلب تجار التجزئة من جهة ومطالبتهم بالدفع سلفا وإلغاء مبيعات العقود الآجلة، من جهة آخرى"، مؤكدا أن قطاع الإنتاج المعتمد على المواد الخام المستوردة، قد تأثر بشدة بسبب ارتفاع أسعارها، الأمر الذي جعل جميع القطاعات في حالة ترقب حذر.
وفي هذا الصدد، أشار بالاندوكن، إلى أن أسعار السيارات في تركيا ارتفعت بنسبة 50 بالمئة منذ شهر كانون الأول/ديسمبر الماضي، حتى الآن، بسبب توقف الإنتاج في قطاع السيارات جراء ارتفاع سعر الصرف، والذي أجبر المصنعين على وقف استيراد المواد الخام، بسبب التكلفة المرتفعة.
وبشأن الآثار القوية لهبوط الليرة على مواد الخام والإنتاج المحلي، كشف رئيسة غرفة صناعة كوجالي، إيهان زيتون أوغلو، لسبوتنيك أن المصنعين يواجهون صعوبة في العثور على المواد الخام، لمواصلة الإنتاج، جراء هبوط الليرة أمام الدولار واليورو.
واستدرك قائلاً: "التقلبات في أسعار الصرف تؤثر سلبا على الاستيراد بسبب ارتفاع سعرها بشكل باهظ وهذا بدوره يؤثر سلبا على عملية الإنتاج والتصدير في آن واحد حيث لن نتمكن من مواصلة الإنتاج وتصدير منتجاتنا إذا توقف الاستيراد"، مشيرا إلى أن التجار الذين يملكون مواد خام محليا، يمتنعون عن بيعها تحسبا لاحتمال مواجهتهم صعوبة في توفير مواد جديدة في المستقبل.
والثلاثاء الماضي، فقدت الليرة التركية 11.5 بالمئة من قيمتها خلال بضع ساعات بعد هبوط حاد إلى مستويات قياسية أمام العملات الأجنبية، ليبلغ سعر صرف الدولار مساء ذلك اليوم 13.50 ليرة قبل أن يتراجع إلى 12.50 ليرة.
وتسارع تدهور الليرة، عقب تصريحات الرئيس رجب طيب اردوغان، مساء الاثنين الماضي، والتي جاء فيها إن "البلاد تشهد زيادة في معدلات التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الفائدة"، معتبرا أن بلاده "تخوض حرب استقلال اقتصادية".
ومنذ بداية العام، فقدت العملة التركية 28 بالمئة من قيمتها، بما في ذلك، تراجع بلغ 17 بالمئة خلال الأسبوعين الأخيرين.