معيتيق يدعو لدعم صادرات النفط الليبية وتطوير العلاقات الاقتصادية مع تركيا

(پاکستان پوائنٹ نیوز / سبوتنيك - 01 ديسمبر 2020ء) أكد نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية، أحمد معيتيق، أن بلاده طالبت دعمًا دوليًا من دول كبرى، بينها فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة وبريطانيا، إلا أنها لم تلقى استجابة سوى من تركيا، لافتًا إلى أن تطوير العلاقات مع أنقرة من عسكرية إلى اقتصادية سيكون له أهمية كبرى.

وقال معيتيق، في كلمة بمنتدى الحوار المتوسط في العاصمة روما، اليوم الثلاثاء "تواصلنا مع فرنسا وإيطاليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة، ولم نجد إلا تركيا تقف إلى جانبنا من المجتمع الدولي"​​​.

وأضاف أن "تحول هذه العلاقة (مع تركيا) من الجانب العسكري إلى الجانب الاقتصادي سيكون له أهمية كبرى في الأيام المقبلة"، مؤكدًا "نحن لا نحتاج إلى وجود أي قوات خارجية في ليبيا".

وحول تفاعل الإدارة الأميركية الجديدة برئاسة جو بايدن مع الأزمة في ليبيا، أكد معيتيق "نحن نعرف أن الإدراة الجديدة في واشنطن ستواجه الكثير من المشاكل الداخلية، وبالتالي ستكون مشغولة في حل المشاكل الداخلية.. ولكن نعتقد أنها لن تغفل عن استقرار ليبيا واستقرار الشرق الأوسط".

وحول الوضع الاقتصادي في ليبيا، حذر معيتيق، من انهيار الاقتصاد الليبي، إذا لم يتم دعم صادرات النفط، لافتًا إلى أن الاتفاق الذي عقده المجلس الرئاسي مع قائد الجيش الليبي المشير خليفة حفتر، دفع إلى وقف إطلاق النار في البلاد.

وقال معيتيق، اليوم الثلاثاء "من دون دعم صادرات النفط الاقتصاد الليبي سينهار".

وأضاف أن "الاتفاقية مع حفتر (حول رفع الحظر عن صادرات النفط) دفعت إلى وقف إطلاق النار وإلى الحوار في تونس"، مؤكدًا أن "المجلس الرئاسي لم يستطع تكوين رأي واحد حول هذه الاتفاقية أو حول أي موضوع لأنه مكون من عدة أطراف".

هذا وأكد وزير الخارجية بحكومة الوفاق الليبية، محمد الطاهر سيالة، اليوم الثلاثاء، أن الأزمة القائمة في البلاد طالما كان سببها من البداية التدخلات الخارجية سواء سياسيا أو عسكريا، وأشار أيضًا إلى أن إجراء الاستحقاق الانتخابي في البلاد هو خيار جيد لكن نجاحه مشروط بتوفر الظروف المواتية وتوفر المراقبة الدولية.

وقال وزير الخارجية بالحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرا، خلال مؤتمر حوار المتوسط في العاصمة الإيطالية روما: "كان من البداية واضحا أن أزمة ليبيا هي أزمة تدخل خارجي، ولم يكن مقصورا على التدخل السياسي بل أيضا التدخل بالقوات العسكرية والمرتزقة والمقاتلين الأجانب".

وأوضح أيضا أن ما عقد الأزمة "توقف إنتاج النفط".

وتابع سيالة أن "إجراء الانتخابات هو خيار جيد ولكن نجاحها يحتاج شروط، مثل أن تتوفر المقومات اللازمة والمراقبة الدولية"، مضيفا "أرجو ألا يتكرر عدم القبول بنتائج الانتخابات، فهي إذا نجحت ونجح الاستفتاء على الدستور فأعتقد أن ليبيا مقدمة على استقرار سياسي".

وتدور اجتماعات ولقاءات ليبية سياسية وعسكرية في الفترة الأخيرة في دول مختلفة مثل المغرب وتونس ومصر من أجل التوصل لتوافقات بين أطراف النزاع الدائر.

واجتمع أكثر من 100 عضو بمجلس النواب الليبي في طنجة المغربية قبل أيام، للتشاور وتقريب وجهات النظر بين أعضاء المجلس الذين تحول ظروف البلاد بدون اجتماعهم بشكل مستمر.

وكان المغرب قد احتضن، الشهر الماضي، مشاورات ليبية نجحت في التوصل إلى "اتفاق شامل حول معايير تولي المناصب السيادية بهدف توحيدها"، كما جاء في البيان الختامي للاجتماع. كما شهدت مدينة الغردقة المصرية أيضًا اجتماعات للجان العسكرية ممثلة لأطراف الأزمة الليبية.

واستضافت تونس، خلال الفترة من السابع وحتى الخامس عشر من تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، حوارا سياسيا ليبيا شارك فيه 75 شخصية ليبية تمثل كامل الأقاليم الثلاثة برقة وطرابلس وفزان.

وبحسب رئيسة البعثة الأممية للدعم في ليبيا بالإنابة، ستيفاني ويليامز، فقد اتفق المشاركون في الحوار السياسي على إجراء انتخابات عامة في  كانون الأول/ديسمبر 2021، بالإضافة إلى ضرورة إصلاح السلطة التنفيذية وفقًا لمخرجات مؤتمر برلين وقرار مجلس الأمن الدولي.

وحدد المشاركون في الحوار هيكل واختصاصات المجلس الرئاسي ورئيس للحكومة مستقل عن المجلس الرئاسي، لكن لم يتم الاتفاق على ألية اختيار رئيس مجلس رئاسي حكومة انتقالية جديدة مدتها عام ونصف بسبب خلافات بين المشاركين.

وتعاني ليبيا من فوضى أمنية وصراع على السلطة بين الحكومة في طرابلس المعترف بها من المجتمع الدولي، وحكومة موازية في شرق البلاد يدعمها مجلس النواب وقوات "الجيش الوطني" بقيادة المشير خليفة حفتر، منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في العام 2011.