بروكسل (پاکستان پوائنٹ نیوز 15 يوليو 2026ء) شهد مسار غرب البحر الأبيض المتوسط ارتفاعًا ملحوظًا في أعداد المهاجرين غير النظاميين نحو الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من عام 2026، في وقت واصل فيه إجمالي العبور غير النظامي إلى الاتحاد انخفاضه بشكل كبير، وفقًا لأحدث بيانات وكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية "فرونتكس".
ويعكس هذا التباين تغيرًا في ديناميكيات الهجرة نحو أوروبا، مع بروز المسار الغربي كأحد أكثر الطرق نشاطًا مقارنة بالعام الماضي، بينما تراجعت الضغوط على معظم المسارات الأخرى.
وأظهرت بيانات "فرونتكس 2026" تسجيل 7860 حالة عبور غير نظامي عبر مسار غرب البحر الأبيض المتوسط خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو، بزيادة بلغت 17% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، بينما سجل الاتحاد بأكمله 49 ألف حالة عبور غير نظامي خلال الأشهر الستة الأولى من العام، بانخفاض نسبته 37% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعكس استمرار الاتجاه التنازلي في تدفقات الهجرة غير النظامية إلى دول التكتل.
وتوضح بيانات "فرونتكس" أن هذه الإحصاءات تعبر عن حالات رصد لعبور الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وليس عدد الأشخاص الفعليين؛ إذ يمكن للشخص نفسه أن يُرصد أكثر من مرة في حال حاول العبور عبر نقاط مختلفة.
وظل المساران الشرقي والوسطي للبحر المتوسط الأكثر نشاطًا، رغم الانخفاض العام؛ إذ استحوذا معًا على أكثر من 60% من إجمالي حالات العبور غير النظامي إلى الاتحاد الأوروبي خلال النصف الأول من العام.
وسجل المسار الشرقي للمتوسط نحو 16 ألفا و643 حالة عبور، بانخفاض قدره 20%، بينما بلغ عدد الحالات عبر المسار الأوسط 14 ألفا و340 حالة، متراجعًا بنسبة 52% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، في حين شهد مسار غرب إفريقيا المؤدي إلى جزر الكناري الإسبانية، أكبر نسبة انخفاض بين جميع المسارات؛ حيث تراجعت أعداد الوافدين بنسبة 67%.
ويرى مراقبون أن هذا التراجع يعود إلى تعزيز التعاون الأمني بين الاتحاد الأوروبي ودول العبور والمنشأ، إلى جانب دخول ميثاق الاتحاد الأوروبي للهجرة واللجوء حيز التنفيذ خلال الشهر الماضي، والذي وحّد إجراءات الفحص والتدقيق الخاصة بالمهاجرين وطالبي اللجوء على مستوى دول الاتحاد.