دبي (پاکستان پوائنٹ نیوز 23 يونيو 2026ء) كشفت دراسة جديدة صادرة عن "سيمنس"، أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت مستعدة لدخول مرحلة جديدة من تحول البنية التحتية تتسم بالاستقلالية والمرونة والاستدامة.
ووفقًا لـ"مؤشر تحول البنية التحتية في الشرق الأوسط 2026"، تتقدم المنطقة على العديد من مناطق العالم في التزامها بهذا التحول، حيث يُظهر قادة القطاع الصناعي في المنطقة توجهات استثمارية أكثر قوة وإحساسًا متزايدًا بالإلحاح تجاه تسريع تحول الطاقة النظيفة.
وكشفت دراسة سيمنس، بعنوان "تمكين التحول: كيف يعيد جيل جديد من أصول البنية التحتية رسم ملامح الشرق الأوسط"، والتي تستند إلى استطلاع شمل 400 من كبار التنفيذيين ومقابلات حوارية متعمقة مع قادة القطاع وخبراء في المنطقة، عن مشهد إقليمي موحّد نحو تحقيق الأثر، حيث أشار 66% من التنفيذيين إلى ضرورة تسريع وتيرة التحول في قطاع الطاقة على المستوى العالمي، مقارنةً بـ 57% على المستوى العالمي.
وقال هاكان أوزديمير، الرئيس التنفيذي لشركة سيمنس للبنية التحتية الذكية في الشرق الأوسط وسيمنس قطر، إن "مؤشر تحول البنية التحتية في الشرق الأوسط 2026" يسلط الضوء على تحوّل محوري تشهده المنطقة، حيث تتطور البنية التحتية لتصبح محركًا إستراتيجيًا للتنافسية والمرونة والنمو المستدام، ومع ازدياد تعقيد أنظمة الطاقة واستمرار تزايد الطلب، سيعتمد النجاح على القدرة على ربط البيانات والذكاء والبنية التحتية المادية على نطاق واسع.
ووفق التقرير، فالمستقبل يبدأ الآن مع البنية التحتية المستقلة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، حيث يُسهم الذكاء الاصطناعي للقطاع الصناعي في تسريع التحول التشغيلي، مطلقًا مستويات غير مسبوقة من الكفاءة والإنتاجية والاستدامة عبر الأنظمة الوطنية.
ويتوقع 62% من التنفيذيين أن يُعيد الذكاء الاصطناعي تشكيل عمليات البنية التحتية خلال فترة لا تتجاوز ثلاث سنوات.
كما تبرز جاهزية المؤسسات لتبني الأتمتة بشكل ملحوظ، حيث أفادت 56% من المؤسسات بأنها مستعدة لتطبيق أنظمة مستقلة في المباني، فيما تخطط 57% لضخ استثمارات كبيرة في هذا المجال خلال العام المقبل.
تشهد الحاجة إلى التقنيات الأكثر ذكاءً الزخم نفسه، حيث أفاد 69% من المشاركين بأن مؤسساتهم تحتاج إلى حلول أكثر تطورًا لتمكين التكامل السريع للبيانات، باعتبار ذلك متطلبًا أساسيًا لتجاوز التحديات المؤسسية والأنظمة القديمة.
وفرضت التحولات المتسارعة في المنطقة الحاجة إلى أنظمة بنية تحتية قادرة على التنبؤ بالأعطال، وتحييد الأعطال، والتعلم من كل حالة من حالات الخلل.
وأكد 61% من المشاركين أن الذكاء الاصطناعي الصناعي يسهم في تعزيز مرونة البنية التحتية الحيوية يسهم في تعزيز مرونة بنيتها التحتية الحيوية، بما يعكس التطبيقات العملية المباشرة لهذه التقنية.
وأشار 64% إلى أن الشبكات الذكية وبرمجيات إدارة الشبكات تمثل عوامل تمكين رئيسية، فيما يؤيد 66% تكامل مختلف مكونات منظومة الطاقة، مثل الكهرباء والغاز والهيدروجين وقطاع النقل، ضمن منصة موحدة ومترابطة.
وبحسب التقرير تواصل المنطقة الاستثمار بشكل استباقي في مشاريع الربط الكهربائي عبر الحدود وترتيبات تجارة الطاقة الإقليمية، وهي خطوات أساسية لضمان إمدادات كهرباء موثوقة وأكثر مرونة، وتعزيز القدرة على الاستجابة خلال حالات الانقطاع أو الظروف المناخية المتغيرة والمتقلبة.
وبرز خفض الانبعاثات الناتجة عن العمليات التشغيلية كأولوية رئيسية لمؤسسات المنطقة، إذ إن 70% منها حدّد بالفعل أهدافًا لخفض الانبعاثات المباشرة وغير المباشرة، مقارنةً بـ 58% على مستوى العالم، كما يُنظر إلى الرقمنة باعتبارها المحرك الحاسم لهذا التحول، حيث يرى 68% أنها عامل تمكين أساسي.
ويبرز التعاون كركيزة أساسية في مسار التحول في المنطقة، حيث أكد 65% أن الشركات والحكومات تعمل بشكل وثيق على سياسات أنظمة الطاقة، متجاوزةً المتوسط العالمي البالغ 59%.