"التربية" تستعرض في كوريا تعزيز الشراكة الإستراتيجية والتجارب الرائدة في الذكاء الاصطناعي

أبوظبي (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 20 يونيو 2026ء) بحث سعادة المهندس محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم، خلال زيارة رسمية إلى جمهورية كوريا الشقيقة، فرص تعزيز التعاون والشراكات الإستراتيجية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتعليم، وتطوير المعلمين، وتنمية المواهب، والمهارات المستقبلية، والابتكار التربوي، والتحول الرقمي، بما يدعم جهود دولة الإمارات في بناء منظومة تعليمية عالمية المستوى قادرة على إعداد أجيال تقود اقتصاد المعرفة وتعزز تنافسية الدولة عالمياً.

وجاءت الزيارة في إطار حرص وزارة التربية والتعليم على الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في تطوير التعليم، واستشراف مستقبل التعلم في عصر الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون مع المؤسسات التعليمية والبحثية العالمية التي تقود التحول في السياسات والممارسات التعليمية.

والتقى سعادته، خلال الزيارة، سعادة تشوي أون أوك، نائبة وزير التعليم في جمهورية كوريا، وعدداً من قادة التعليم والبحث والابتكار، حيث ناقش الجانبان فرص التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي، وتطوير الكفاءات التعليمية، وتعزيز المهارات المستقبلية، ودعم التحول التعليمي المستدام.

وركزت اللقاءات على مستقبل التعليم في عصر الذكاء الاصطناعي، وأفضل الممارسات العالمية في تطوير المناهج، وتمكين المعلمين، وتحديث منظومات التقييم، وتوظيف البيانات والتقنيات الذكية في تحسين جودة التعليم ورفع كفاءة العمليات التعليمية، إلى جانب تعزيز التكامل بين التعليم والاقتصاد الوطني وإعداد الكفاءات الوطنية للقطاعات المستقبلية.

وخلال لقائه مع المسؤولين في وزارة التعليم الكورية، ناقش سعادته السياسات الوطنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في التعليم، وآليات بناء القدرات التعليمية، وتطوير مهارات المعلمين والطلبة، واستشراف التوجهات المستقبلية التي تسهم في بناء أنظمة تعليمية أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على مواكبة التحولات العالمية.

كما اطلع سعادته في جامعة سيؤول الوطنية على التجارب المتقدمة في إعداد وتأهيل المعلمين والقيادات التعليمية، ودور البحث العلمي في تطوير الممارسات التربوية وصناعة السياسات التعليمية، بما في ذلك توظيف الذكاء الاصطناعي في برامج إعداد المعلمين وتطوير أساليب التعليم والتعلم.

وفي إطار الاهتمام بتنمية رأس المال البشري منذ المراحل المبكرة، ناقش سعادته مع المعهد الكوري لرعاية وتعليم الطفولة المبكرة السياسات والممارسات الرائدة التي تدعم جاهزية الأطفال للتعلم، وتعزز جودة التعليم في مرحلة الطفولة المبكرة من خلال الأبحاث والبيانات وصناعة السياسات المبنية على الأدلة.

واطلع على المبادرات الكورية الرائدة في تنمية المواهب وتعزيز تعليم العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، من خلال لقاءاته مع المؤسسة الكورية للعلوم والإبداع ومدرسة سيؤول الثانوية للعلوم، حيث استعرض الجانبان البرامج الوطنية الهادفة إلى تنمية التفكير النقدي والإبداع والبحث العلمي والابتكار، وإعداد أجيال قادرة على قيادة القطاعات المعرفية والتكنولوجية المستقبلية.

كما اطلع على التجارب الكورية الرائدة في توظيف الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لتطوير التعليم، وتعزيز كفاءة المنظومة التعليمية، وتمكين المعلمين، ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات.

وبحث أيضا أفضل الممارسات في تطوير المناهج والتقييم، ومواءمة مخرجات التعليم مع المهارات المستقبلية واحتياجات الاقتصاد الحديث.

واطلع سعادته على نماذج متقدمة في إدارة الأنظمة التعليمية، ورعاية الموهوبين، وتنمية القدرات العلمية والتكنولوجية لدى الطلبة، إلى جانب التجارب الرائدة في التعليم التقني والمهني المرتبط بالقطاعات الإستراتيجية، بما يسهم في إعداد الكفاءات الوطنية القادرة على قيادة اقتصاد المستقبل.

وأكد سعادة المهندس محمد القاسم، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً تقنياً، بل أصبح محركاً رئيسياً لإعادة تشكيل التعليم عالمياً، مشيراً إلى أن الأنظمة التعليمية الأكثر قدرة على الاستفادة من إمكاناته ستكون الأكثر نجاحاً في إعداد أجيال تمتلك المعرفة والمهارات والمرونة اللازمة لقيادة المستقبل.

وأضاف أن دولة الإمارات وجمهورية كوريا تشتركان في رؤية طموحة تقوم على الاستثمار في الإنسان والابتكار والتكنولوجيا باعتبارها ركائز أساسية للتنمية المستدامة، مؤكداً أن الزيارة تفتح آفاقاً جديدة للتعاون وتبادل الخبرات وتطوير مبادرات نوعية تدعم التحول التعليمي وتسهم في بناء منظومات تعليمية أكثر ذكاءً وكفاءة واستعداداً للمستقبل.

وأشار سعادته إلى أن ما حققته جمهورية كوريا الشقيقة من نجاحات في مجالات تطوير المعلمين، والذكاء الاصطناعي، والمناهج، والتقييم، وتنمية المواهب، والتعليم المرتبط بالاقتصاد الوطني، يمثل نموذجاً ملهماً يمكن الاستفادة من أفضل ممارساته بما يدعم جهود دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها العالمية كمركز رائد للتعليم والابتكار وبناء رأس المال البشري.