نواكشوط (پاکستان پوائنٹ نیوز 17 يونيو 2026ء) احتضن قصر المؤتمرات بالعاصمة الموريتانية نواكشوط الليلة الماضية فعاليات النسخة الثامنة والعشرين من ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي الذي تنظمه دائرة الثقافة في الشارقة بالتعاون مع وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان في موريتانيا احتفاءً بالمبدعين وتقدير منجزهم الفكري والأدبي وذلك تحت رعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
شهد الملتقى احتفاءً رسمياً وثقافياً بأربع قامات أدبية موريتانية أسهمت على مدى عقود في خدمة الأدب والثقافة والمعرفة وتركت بصمات واضحة في المشهد الثقافي الموريتاني والعربي وهم الدكتور محمد المختار ولد السعد والدكتور سيد عبدالله زين المحبوبي والدكتور محمد الأمين الحضرامي والدكتور أحمد ولد حبيب الله أحمد تقديراً لعطائهم العلمي والأدبي وإسهاماتهم في إثراء الحياة الثقافية.
يأتي الملتقى تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة بتكريم قامات أدبية أسهمت في خدمة الثقافة العربية المعاصرة ويحلّ الملتقى للمرة الخامسة في موريتانيا بعد أن كرّم 16 مبدعاً موريتانياً خلال الدورات السابقة منه.
حضر حفل التكريم معالي الفضيل ولد سيداتي أحمد وزير الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي نيابةً عن وزير الثقافة والفنون والإتصال والعلاقات مع البرلمان الموريتاني ومحمد إبراهيم القصير مدير إدارة الشؤون الثقافية في دائرة الثقافة في الشارقة وجمهور كبير من المثقفين والأكاديميين والأدباء الموريتانيين وأهالي المكرمين الأربعة.
و أكد محمد القصير في كلمته أن هذا المحفل الثقافي يجسد عمق التعاون الثقافي بين دائرة الثقافة في الشارقة ووزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان في الجمهورية الإسلامية الموريتانية والذي أثمر على مدى السنوات الماضية العديد من المبادرات والفعاليات التي أسهمت في دعم الثقافة العربية وتعزيز حضور الفكر والإبداع وترسيخ مكانة الأدب بوصفه جسراً للتواصل بين الشعوب.
وأضاف أن ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي يواصل تعزيز رسالته في تكريم الأدباء والمفكرين في كافة أنحاء الوطن العربي انطلاقاً من إيمان راسخ بأهمية الثقافة وتعزيز قيم الحوار والانفتاح والتسامح ويعكس رؤية صاحب السمو حاكم الشارقة في الاحتفاء بالمبدعين وتكريم أصحاب المنجز الثقافي العربي.
من جانبه قال معالي الفضيل أحمد إن ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي يعتبر حدثا بارزا يتوج مسارا حافلا وممتدا من التعاون الأخوي الصادق والشراكة الاستراتيجية المثمرة بين الجمهورية الاسلامية الموريتانية ودولة الامارات العربية المتحدة وهو فرصة سانحة لنعبّر باسم الحكومة والشعب الموريتانيين عن امتناننا وتثميننا للمبادارات الثقافية الرائدة التي يرعاها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والتي تشكل رافعة حقيقة للفعل الثقافي العربي وحاضنة للمبدعين في مختلف أقطار عالمنا العربي.
وقال إن التعاون الوثيق مع دائرة الثقافة في الشارقة يعد نموذجا يحتذى في خلق فضاءات مشتركة لتطوير المواهب وإحياء الموروث وتنشيط الساحة الإبداعية العربية كما هو الحال في تجربة بيت الشعر في نواكشوط التي غدت منارة أدبية يشار إليها بالبنان .
و عبّر المكرَّمون عن امتنانهم للشارقة على هذا التكريم الذي اعتبروه تقديراً لمسيرتهم الأدبية والفكرية واحتفاءً بقيمة العطاء الثقافي ودور المثقف وأكدوا أن ملتقى الشارقة للتكريم الثقافي أصبح من أبرز المبادرات الثقافية العربية التي تكرّس ثقافة الوفاء للمبدعين والاعتراف بإسهاماتهم .
ونوّه المكرَّمون برؤية صاحب السمو حاكم الشارقة الثقافية التي جعلت من الثقافة ركيزة أساسية في مشروع حضاري متكامل وأسهمت في تعزيز مكانة المبدعين وإبراز دورهم في بناء صون الهوية العربية واعتبروا أن هذا التكريم يتجاوز الاحتفاء بالأشخاص إلى الاحتفاء بالثقافة العربية نفسها والقيم الإنسانية والمعرفية التي يحملها الأدب والإبداع.
صاحب حفل التكريم معرض لعدد من إصدارات دائرة الثقافة في الشارقة وشهد اقبالا كبيرا من الحضور.