"مصارف الإمارات" ينظم النسخة الخامسة للمناورات السيبرانية 2026

أبوظبي (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 17 يونيو 2026ء) نظم اتحاد مصارف الإمارات، بإشراف مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، ومجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، النسخة الخامسة من فعالية "المناورات السيبرانية 2026"، وذلك ضمن الجهود والمبادرات المستمرة لتطوير القطاع المصرفي وحماية البنى التحتية الرقمية للقطاع المصرفي والمالي، وتوفير تجربة مصرفية سلسة وآمنة لكافة العملاء.

وشارك في الفعالية التي عقدت نهاية الأسبوع الماضي، أكثر من 350 من ممثلي البنوك الأعضاء في الاتحاد، وشركة الاتحاد للمدفوعات، و"إي آند" ودو، والخليج للتأمين، والمؤسسات المالية والتكنولوجية وخبراء الأمن السيبراني والشركاء الإستراتيجيين لاتحاد مصارف الإمارات.

وشهدت هذه النسخة من المناورات السيبرانية إجراء تجارب محاكاة للواقع لمعرفة قدرات إدارات البنوك وفرق الأمن السيبراني لدى المصارف الأعضاء في الاتحاد والمؤسسات ذات الصلة للتعامل مع الهجمات، واكتشاف نقاط القوة والجوانب التي تتطلب المزيد من التطوير، وذلك من خلال الهجمات الافتراضية التي صُممت بهدف تحسين معرفة التقنيات والأساليب والإجراءات التي تتبعها الجهات التي تقوم بالهجمات والعوامل التي تشكل مصدراً للتهديدات، كما شهدت تكريم الجهات والفرق المتميزة في مجال الأمن السيبراني تقديراً لإسهاماتهم.

وأكد سعادة إبراهيم عبيد الزعابي، مساعد محافظ المصرف المركزي لقطاع السياسة النقدية والاستقرار المالي، أن تعزيز المرونة السيبرانية يُعد مسؤولية مشتركة تتطلب تكاملاً مستمراً وتعاوناً وثيقاً بين جميع الجهات المعنية، مشيراً إلى الجهود المتواصلة التي يقودها المصرف المركزي في تطوير الأُطر الرقابية والتشريعية والارتقاء بمعايير الأمن السيبراني.

ونوّه بالدور المحوري الذي تقوم به المؤسسات المالية من خلال الاستثمار المستدام في بنية تحتية رقمية آمنة، وتطوير قدرات الرصد والاستجابة، إلى جانب ترسيخ ثقافة الوعي السيبراني، بما يسهم في حماية العملاء وتعزيز سلامة القطاع المالي ورفع جاهزيته للتعامل مع التهديدات المتنامية.

وأشاد سعادته بأهمية المناورات السيبرانية بوصفها منصة وطنية فاعلة لاختبار الجاهزية، وتعزيز التنسيق، ورفع كفاءة الاستجابة، بما يدعم قدرة القطاع المالي على مواجهة الأزمات والتعافي منها بكفاءة.

وقال سعادة الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، إن الأمن السيبراني يكتسب أهمية مضاعفة في ظل التحديات والتهديدات المتزايدة مع تسارع التحول الرقمي، إذ يشكل ركيزة أساسية للتنمية الوطنية، لما له من دور محوري في حماية الأنظمة الحيوية والبيانات الحساسة وأفراد المجتمع، ضمن منظومة رقمية مترابطة.

وأضاف أن الإستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني لدولة الإمارات أسهمت في تصنيف الدولة ضمن أكثر الدول تقدماً في الجاهزية السيبرانية على مستوى العالم.

وأكد الالتزام بمواصلة الجهود لضمان توفير بيئة سيبرانية آمنة من أجل تمكين المؤسسات والشركات من التطور والنمو، لافتاً إلى أن فعالية المناورات السيبرانية تمثل الرؤية الاستشرافية للقطاع المصرفي والمالي لتعزيز جاهزيته ومرونته للتعامل مع التهديدات المحتملة من أجل توفير بيئة آمنة وسلسة للعملاء، ومواصلة تسريع التحول الرقمي وترسيخ ريادة دولة الإمارات في المجالات الأمنية والرقمية والسيبرانية وضمان مستقبل رقمي آمن ومزدهر.

من جانبه قال جمال صالح، المدير العام لاتحاد مصارف الإمارات، إن الأمن السيبراني ركيزة أساسية للاستقرار المالي والمرونة والثقة في القطاع المصرفي، مؤكدا أن الاتحاد سيواصل مبادراته وجهوده في ظل التعاون الوثيق والمباشر مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي ومجلس الأمن السيبراني، من أجل توفير أفضل الخدمات للعملاء في بيئة مصرفية موثوقة وآمنة.

وأشار إلى الدور الهام الذي تقوم به فعالية المناورات السيبرانية، منذ إطلاقها في نسختها الأولى في عام 2021، في تطوير نظم الحماية الإلكترونية ورفع مستويات المعرفة بالجوانب التي تتطلب المزيد من التطوير من أجل تعزيز الأمن السيبراني، وذلك في ظل التطورات المتسارعة للتكنولوجيا الحديثة وارتفاع التهديدات السيبرانية باستخدام تقنيات متطورة.