الأمم المتحدة تحيي ذكرى 136 من موظفيها قضوا أثناء أداء واجبهم العام الماضي

الأمم المتحدة تحيي ذكرى 136 من موظفيها قضوا أثناء أداء واجبهم العام الماضي

نيويورك (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 08 يونيو 2026ء) أحيت الأمم المتحدة، اليوم (الإثنين) الذكرى السنوية لموظفيها الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم.

وكرم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، 136 من موظفي المنظمة الذين لقوا مصرعهم خلال العام الماضي أثناء تنفيذ مهامهم الإنسانية وحفظ السلام في مختلف أنحاء العالم وذلك خلال مراسم أقيمت بهذه المناسبة بالمقر الدائم للأمم المتحدة في نيويورك، بحضور أفراد من أسر الضحايا وممثلي الدول الأعضاء.

وأوضح غوتيريش أن من بين الضحايا 97 موظفا مدنيا و39 من أفراد قوات حفظ السلام العسكرية والشرطية، ينتمون إلى 32 دولة، مشيرا إلى أن 80 منهم كانوا يعملون لدى وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة.

وأكد أن عدد موظفي الأمم المتحدة الذين قتلوا في غزة يفوق عدد من فقدتهم المنظمة في أي نزاع أو كارثة أخرى في تاريخها، موضحا أن بعضهم قضى مع أفراد أسرته داخل منازلهم أو في أماكن لجأوا إليها طلبا للأمان، بينما قتل آخرون أثناء تأدية واجباتهم في المكاتب والملاجئ والمجتمعات التي كانوا يخدمونها.

ووصف غوتيريش هذه الخسائر بأنها "مآس تثقل كاهل الجميع ويجب أن تصدم ضمير العالم بأسره"، مشددا على أن موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجالين الإنساني وحفظ السلام يجب ألا يكونوا أهدافا للهجمات تحت أي ظرف.

وأضاف أن استهداف أفراد الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني يمثل انتهاكا للقانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني، مؤكدا التزام المنظمة الثابت بحماية أمن وسلامة موظفيها في جميع أنحاء العالم، ومواصلة المطالبة بمحاسبة المسؤولين عن تلك الاعتداءات.

وأشار إلى أن الأمم المتحدة اعتادت، بالتشاور مع أسر الضحايا، تلاوة أسماء من يتم تكريمهم خلال هذه المناسبة، إلا أن ذلك لم يكن ممكنا بالنسبة للعديد من موظفي الأونروا في غزة، بسبب مقتل أفراد من أسرهم أو اضطرارهم للنزوح جراء الحرب.

وقال إن هؤلاء الموظفين سيظلون حاضرين من خلال ما قدموه من خدمات، فقد كانوا معلمين يثقفون الأطفال، وعاملين صحيين يعالجون المرضى والمصابين، وسائقي مساعدات ينقلون الإغاثة، وغيرهم ممن كرسوا حياتهم لخدمة المحتاجين.

وأكد غوتيريش أن الأمم المتحدة تأسست على قناعة بأن العمل المشترك من أجل التنمية المستدامة وحقوق الإنسان والعدالة يجعل العالم أكثر إنسانية، مشيدا بالعاملين الذين اختاروا الخدمة في أكثر مناطق العالم صعوبة وخطورة إيمانا منهم بضرورة تحسين حياة الآخرين.

وفي كلمته التي وصفها بأنها آخر مشاركة له في هذه المراسم السنوية بصفته أمينا عاما للأمم المتحدة، استعرض غوتيريش التحديات التي واجهتها المنظمة خلال العقد الماضي، بما في ذلك جائحة عالمية وأزمات اقتصادية وتغير المناخ والنزاعات المسلحة، مؤكدا أن العامل الثابت في مواجهة هذه الأزمات كان تفاني موظفي الأمم المتحدة واستعدادهم للتضحية من أجل خدمة الآخرين.

وحذر من أن التعددية الدولية تواجه تحديات متزايدة، وأن هناك من يشكك في جدوى العمل الجماعي والأمم المتحدة، إلا أن الموظفين الذين يتم تكريمهم اليوم أثبتوا أن التضامن الإنساني والتعاون الدولي ليسا مجرد فكرة، بل حقيقة يجسدها أشخاص يتحلون بالشجاعة والرحمة والالتزام.

وتعهد بمواصلة حمل رسالة زملائه الراحلين والبناء على ما قدموه من خدمات للإنسانية، مؤكدا أن الأمم المتحدة ستظل تذكرهم وتكرم تضحياتهم دائما.