أبوظبي (پاکستان پوائنٹ نیوز 06 يونيو 2026ء) أكد معالي الدكتور عبدالله حميد الجروان، رئيس دائرة الطاقة في أبوظبي، أن الاستدامة البيئية تمثل اليوم ركيزة أساسية في مسيرة التنمية الشاملة، ومحوراً رئيسياً في بناء اقتصادات أكثر كفاءة ومرونة واستدامة، ومواجهة التحديات البيئية تتطلب نهجاً متكاملاً يقوم على تعزيز كفاءة الموارد، وتبني الحلول والتقنيات المتقدمة، وتطوير منظومات الطاقة والمياه والبنية التحتية، بما يدعم جودة الحياة، ويحافظ على الموارد الطبيعية، ويضمن استدامتها للأجيال القادمة.
وقال معاليه في تصريح بمناسبة اليوم العالمي للبيئة إن التحديات المناخية العالمية تواصل تصاعدها بوتيرة متسارعة، الأمر الذي يعزز أهمية بناء منظومات طاقة ومياه أكثر مرونة واستدامة، باعتبارها ركيزة أساسية لدعم الاستقرار البيئي والاقتصادي على المدى الطويل.
وأضاف: في أبوظبي، يتم التعامل مع قطاعي الطاقة والمياه ضمن منظومة متكاملة تستند إلى الحوكمة الفعالة والتخطيط الاستراتيجي، بما يضمن موثوقية الإمدادات وكفاءة الخدمات واستدامتها.
وقال : تواصل أبوظبي مسيرتها التنموية الطموحة على مختلف المستويات، ما يعزز مسؤوليتنا في ضمان استدامة الخدمات الحيوية الداعمة لهذا النمو، بالتوازي مع ترسيخ ثقافة الاستخدام المسؤول للموارد وفق مبادئ الاستدامة فيما تواصل دائرة الطاقة تطوير السياسات والأطر التنظيمية التي تعزز كفاءة ومرونة قطاعي المياه والطاقة، وتمكّن التحول نحو منظومات أكثر استدامة وكفاءة وجاهزية للمستقبل.
وأكد أن أبوظبي حققت تقدماً ملموساً في خفض البصمة الكربونية، حيث سجلت انخفاضاً في إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بلغ 42.5 مليون طن متري مقارنة بعام 2016 "سنة أساس"، إلى جانب خططها الطموحة لخفض كثافة الانبعاثات لكل ميغاواط /ساعة بنسبة 75% ورفع نسبة إنتاج الكهرباء من مصادر الطاقة النظيفة والمتجددة لتصل إلى 60% بحلول عام 2035. ما يعكس التزام الإمارة بمسار التحول نحو اقتصاد منخفض الانبعاثات يدعم مستهدفات الحياد المناخي لدولة الإمارات.
وأكد أن إستراتيجية أبوظبي لإدارة جانب الطلب وترشيد الطاقة "DSM 2030" تجسد التزام الإمارة بتعزيز كفاءة استخدام الموارد وترسيخ مبادئ الاستدامة، من خلال مستهدفات طموحة تشمل خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 22% والمياه بنسبة 32% بحلول عام 2030، بما يعادل توفير نحو 19 تيراواط ساعة من الكهرباء و485 مليون متر مكعب من المياه وتمثل هذه الجهود نموذجاً متكاملاً للتخطيط الإستراتيجي الذي يوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الطبيعية، بما يدعم تحقيق التنمية المستدامة ويعزز جودة الحياة للأجيال الحالية والمستقبلية.
وشدد على الدور المحوري للابتكار في دعم الاستدامة، مؤكداً أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والقدرات الرقمية المتقدمة موضحا أن دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والروبوتات والقدرات الرقمية المتقدمة يسهم في رفع كفاءة الأنظمة وتعزيز المرونة التشغيلية، وتمكين اتخاذ قرارات أكثر دقة فيما يتعلق بالبنية التحتية الحيوية، بما يضمن قدرة أنظمة الطاقة والمياه في أبوظبي على الاستجابة للمتغيرات البيئية والاقتصادية المتسارعة، وتواصل دائرة الطاقة في أبوظبي من خلال التخطيط المتكامل والتنفيذ القائم على مؤشرات أداء واضحة دعم "استراتيجية الإمارات للطاقة 2050" وأولويات الدولة في مجال الاستدامة، بما يعزز جاهزية القطاع لمتطلبات المستقبل.
كما شدد على أهمية تعزيز مرونة واستدامة قطاعي المياه والطاقة، بما يدعم جاهزية المنظومة لمواجهة التحديات المستقبلية، ويضمن استمرارية الخدمات الحيوية بكفاءة وموثوقية عالية، انسجاماً مع رؤية أبوظبي الرامية إلى بناء منظومة أكثر استدامة ومرونة للأجيال القادمة.
وأكد التزام دائرة الطاقة بمواصلة تطوير منظومة طاقة ومياه أكثر كفاءة واستدامة ومرونة، ترتكز على الابتكار والتقنيات المتقدمة، وتسهم في خفض البصمة الكربونية وحماية الموارد الطبيعية، بما يدعم مستهدفات دولة الإمارات في التنمية المستدامة ويعزز جاهزية أبوظبي لمتطلبات المستقبل والمتغيرات العالمية المتسارعة.
من جانبه قال سعادة المهندس أحمد محمد الرميثي، وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي إن دولة الإمارات تواصل أداء دورها الريادي في دعم الجهود الدولية المرتبطة بتغير المناخ والتنمية المستدامة، انطلاقاً من التزام راسخ بدعم الحلول التي تسهم في بناء مستقبل أكثر مرونة واستدامة.
وأضاف أنه في ظل تزايد آثار التغير المناخي على مستوىالعالم، تبرز الحاجة إلى تعزيز التنسيق الدولي وتكثيف الجهودالمشتركة للحد من الانبعاثات، حيث يتطلب الالتزام بالهدف العالمي المتمثل في حصر ارتفاع درجات الحرارة عند 1.5 درجة مئوية تعاوناً فعّالاً بين الحكومات والقطاع الصناعي والمجتمعات، بما يضمن تحقيق تقدم ملموس في كفاءة الطاقة وتعزيز الأمنالمائي وخفض الانبعاثات.
وأكد سعادة عبدالعزيز محمد العبيدلي، المدير العام للشؤون التنظيمية في دائرة الطاقة أن دولة الإمارات تمضي بثبات في قيادة تحول عالمي متسارع في قطاع الطاقة، يُعد من أكثر مسارات التحول تقدماً وطموحاً على مستوى المنطقة، مشيراً إلى أن تنويع مزيج الطاقة من خلال الاستثمار في الطاقة النووية السلمية والطاقة المتجددة، إلى جانب التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية في أبوظبي، يعزز أمن الطاقة، ويسهم في خفض الانبعاثات، ويكرّس ريادة الدولة في مجال الاستدامة والنمومنخفض الكربون.