غوتيريش يكرم حفظة السلام التابعين للأمم المتحدة ويشيد بتضحياتهم

نيويورك (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 05 يونيو 2026ء) أكد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة ، أن عمليات حفظ السلام تظل من أكثر الأدوات التي يعتمدها المجتمع الدولي فعالية في مواجهة النزاعات، مشيدا بالرجال والنساء الذين يواصلون أداء مهامهم في بيئات شديدة الخطورة لحماية المدنيين ودعم الاستقرار والسلام.

جاء ذلك خلال بيانه أثناء مشاركته في مراسم تسليم ميدالية داغ همرشولد، وميدالية الكابتن مباي دياني للشجاعة الاستثنائية، وجائزة المدافع العسكري عن المساواة بين الجنسين، وجائزة شرطية الأمم المتحدة للعام، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.

ونوه بإحياء العالم مؤخرا يوم حفظة السلام، مشيرا إلى أن الخوذة الزرقاء للأمم المتحدة باتت تمثل رمزا لأمل المجتمعات التي تواجه أصعب الظروف.

ولفت إلى أن هناك أكثر من خمسين ألفا من حفظة السلام ينتشرون حاليا في مناطق مختلفة من العالم لحماية المدنيين والحد من العنف ودعم الحلول السياسية والمساعدة في تنظيم الانتخابات وتقديم المساعدات الإنسانية وإزالة الألغام.

وأعرب عن امتنانه لجميع حفظة السلام العاملين تحت راية الأمم المتحدة ووصفهم لأنهم يمثلون الأمل والحماية للمجتمعات المتضررة من النزاعات.

وكشف عن خدمة أكثر من مليوني امرأة ورجل في نحو 71 بعثة حفظ السلام أنشأتها الأمم المتحدة في أربع قارات حول العالم، مشيرا إلى أنهم واجهوا أخطارا جسيمة ومارسوا أعلى درجات الشجاعة والمبادرة.

وتعهد غوتيريش بأن تواصل الأمم المتحدة دعمها لحفظة السلام لتمكينهم من أداء رسالتهم من أجل الأمن والكرامة والسلام.

ومنح الأمين العام ميدالية داغ همرشولد بعد الوفاة لـ 68 من حفظة السلام الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء واجبهم، من بينهم 59 قتلوا خلال العام الماضي وهم ينتمون إلى 33 دولة مختلفة، لكنهم توحدوا جميعا في خدمة قضية السلام.

كما منح ميدالية الكابتن مباي دياني للشجاعة الاستثنائية إلى الأوكراني الراحل سيرغي بريخودكو، الذي كان يعمل ضمن طاقم مروحية في بعثة الأمم المتحدة بجنوب السودان وقضى خلال مهمة إجلاء جوي عالية الخطورة في مارس 2025 بعد أن تطوع للمشاركة فيها، في إطار جهود هدفت إلى خفض التوتر ومنع المزيد من أعمال العنف.

ومنحت الميدالية أيضا للرقيب ماتياس رييس من أوروغواي، الذي يخدم في بعثة الأمم المتحدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وذلك تقديرا لشجاعته خلال المواجهات التي شهدتها مدينة غوما في يناير 2025، حيث خاطر بحياته لإنقاذ جنود مصابين ونقلهم إلى بر الأمان تحت نيران كثيفة.

وفي فئة الجوائز الفردية، نالت الرائد أبهيلاشا باراك من الهند جائزة المدافع العسكري عن المساواة بين الجنسين.. وأشاد الأمين العام بعملها في لبنان على تعزيز مشاركة النساء والفتيات في البرامج المجتمعية، وبناء الثقة مع السكان المحليين، ودعم الجهود الرامية إلى حماية المدنيين.

وحصلت المفتشة ستيفاني كونيغس من ألمانيا على جائزة شرطية الأمم المتحدة للعام تقديرا لعملها في جنوب السودان بعدما أسهمت في تأمين وصول فرق الأمم المتحدة إلى مناطق حساسة وتقديم الدعم للمجتمعات الضعيفة خلال فترات التوتر والأزمات.