بروكسل (پاکستان پوائنٹ نیوز 05 يونيو 2026ء) شاركت سعادة سارة محمد فلكناز عضو المجلس الوطني الاتحادي، في أعمال برنامج القيادات الشابة التابع لمؤتمر ميونخ للأمن، الذي عُقد في العاصمة البلجيكية بروكسل، بمشاركة نخبة من المسؤولين وصناع القرار والخبراء في مجالات الأمن والدفاع والدبلوماسية والإعلام من مختلف دول العالم.
وقالت سارة فلكناز في مداخلة لها خلال الجلسات، إن برنامج القيادات الشابة لمؤتمر ميونخ للأمن يمثل منصة دولية مهمة تجمع القيادات الشابة وصناع القرار والخبراء من مختلف دول العالم لمناقشة القضايا الأمنية والاستراتيجية الراهنة، وتبادل الرؤى حول التحديات العالمية المشتركة وسبل التعامل معها، مشيرة إلى أن البرنامج شمل جلسات حوارية تناولت مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والتهديدات الهجينة، والتضليل الإعلامي، والذكاء الاصطناعي، والأمن الأوروبي، والأوضاع في منطقة الساحل، إلى جانب دور البرلمانات في قضايا الأمن والدفاع والتعاون الدولي، ومستقبل الشراكات الدولية والتنافس الجيو اقتصادي العالمي.
وأكدت أهمية الدبلوماسية البرلمانية باعتبارها أداة داعمة للدبلوماسية الرسمية، ودورها في بناء جسور الثقة بين الدول وتعزيز الحوار حول القضايا الاستراتيجية والأمنية، مشيرة إلى أن التواصل البرلماني يسهم في تقريب وجهات النظر وتعزيز التفاهم المتبادل بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
واستعرضت تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في بناء شراكات دولية متوازنة تقوم على التنمية والاستقرار والاحترام المتبادل، مؤكدة أن نهج الدولة في التعاون الدولي يرتكز على دعم الحوار وتعزيز فرص التنمية والازدهار، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي.
وتطرقت سعادتها خلال النقاشات إلى التداعيات الخطيرة للاعتداءات الإيرانية الغاشمة التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة ودول الخليج والأردن، وما نتج عنها من استهداف للمنشآت الحيوية والمدنية وتهديد لأمن الملاحة البحرية واستقرار المنطقة، وأكدت أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، وتقوض الجهود الدولية الرامية إلى حفظ الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.
وشددت على أن أي محاولات لتهديد حرية الملاحة أو المساس بأمن الممرات البحرية الاستراتيجية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، تنعكس بصورة مباشرة على أمن الطاقة العالمي وسلامة سلاسل الإمداد الدولية وحركة التجارة العالمية، الأمر الذي يتطلب تعزيز التعاون الدولي لحماية الممرات البحرية، وضمان استمرارية تدفق التجارة والطاقة العالمية.
وفي الجلسة المخصصة لمناقشة الذكاء الاصطناعي والتضليل الإعلامي، شددت سعادة سارة فلكناز على أهمية تطوير أطر تشريعية وتنظيمية تعزز الشفافية والمساءلة في استخدام التقنيات الحديثة، وتدعم الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي، مع تحقيق التوازن بين مواجهة المعلومات المضللة والحفاظ على حرية التعبير.
وأكدت أن التحديات الأمنية المعاصرة تتطلب تبني مفهوم شامل للأمن لا يقتصر على الجوانب التقليدية، وإنما يمتد ليشمل الأمن الاقتصادي والتكنولوجي والغذائي والمائي، بما يعزز قدرة الدول والمجتمعات على مواجهة الأزمات والتحديات المتسارعة.
وأكد عدد من المشاركين على مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كشريك موثوق للمجتمع الدولي وخاصة للدول الأوروبية، حيث أثبتت قدرة عالية على ضمان استقرار أسواق الطاقة واستمرارية الإمدادات وسلاسل التوريد العالمية على الرغم مما تتعرض له بشكل مباشر من اعتداءات سافرة الأمر الذي عزز دورها شريكا استراتيجيا فاعلا في دعم الأمن والاستقرار والتنمية المستدام.