الصين توسع استخدام تقنيات الواقع الممتد والذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام

الصين توسع استخدام تقنيات الواقع الممتد والذكاء الاصطناعي في قطاع الإعلام

بكين (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 27 يوليو 2026ء) توسع المؤسسات الإعلامية الصينية استخدام تقنيات الواقع الممتد “XR” والواقع المختلط “MR” والذكاء الاصطناعي التوليدي “AIGC” في إنتاج الأخبار والبرامج، عبر أستوديوهات افتراضية متطورة تتيح إنشاء بيئات رقمية تحاكي مواقع التصوير الحقيقية، مع إمكانية تغييرها بصورة فورية وفق طبيعة المحتوى.

واطلعت "واس" خلال زيارة لأستوديوهات وكالة أنباء شينخوا في بكين على توظيف هذه التقنيات في إنتاج المحتوى الإعلامي، حيث تعتمد الأستوديوهات على شاشات عرض رقمية عالية الدقة وأنظمة لتتبع حركة الكاميرات، بما يسمح بتغيير الخلفيات الافتراضية بصورة متزامنة مع حركة التصوير، ويمنح المشاهد إحساسًا بوجود المذيع أو الضيف داخل مواقع مختلفة، مثل المدن أو المواقع التاريخية أو البيئات الطبيعية والمنشآت الصناعية، دون الحاجة إلى الانتقال إليها.

وتستخدم المؤسسات الإعلامية الصينية تقنيات الواقع المختلط لدمج العناصر الرقمية ثلاثية الأبعاد مع الأشخاص داخل الأستوديو في الوقت الفعلي، بما يتيح عرض المجسمات والخرائط والبيانات التفاعلية إلى جانب مقدمي البرامج، ويدعم إنتاج نشرات الأخبار والبرامج الحوارية والوثائقية والرياضية، ويعزز وضوح المحتوى المقدم للمشاهد.

ويوظف قطاع الإعلام في الصين تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي “AIGC” في إنتاج الخلفيات الرقمية، وتصميم البيئات الافتراضية، وإنشاء النماذج ثلاثية الأبعاد والمؤثرات البصرية، إلى جانب المساعدة على إعداد بعض العناصر المستخدمة في عمليات الإنتاج، بما يسهم في تقليل الوقت اللازم لتنفيذ الأعمال وتوفير خيارات أوسع أمام فرق الإنتاج.

ولا يقتصر استخدام هذه التقنيات في الصين على قطاع الإعلام، إذ توسعت تطبيقاتها لتشمل مجالات التعليم والتدريب عبر إنشاء بيئات افتراضية تحاكي الفصول الدراسية والمختبرات، إضافة إلى استخدامها في القطاع الطبي لتدريب الكوادر الصحية على الإجراءات والعمليات، إلى جانب قطاعات الصناعة والطاقة والنقل لمحاكاة بيئات العمل ورفع كفاءة التدريب وتعزيز إجراءات السلامة المهنية.

ودخلت هذه التقنيات مجالات الثقافة والسياحة من خلال تطوير المتاحف الرقمية والجولات الافتراضية وإعادة بناء المواقع التاريخية، فضلًا عن استخدامها في تنظيم المعارض والفعاليات، وإنتاج الأفلام والمسلسلات والأعمال الوثائقية التي تعتمد على البيئات الرقمية بدلًا من مواقع التصوير التقليدية.

وتأتي هذه التطبيقات ضمن توجه تشهده الصين نحو توظيف التقنيات الرقمية في تطوير صناعة الإعلام، من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي والواقع الممتد في مراحل الإنتاج المختلفة، بما يشمل إعداد المحتوى، والتصوير، والإخراج، والعرض التفاعلي.