"البيئة": التشجير ركيزة أساسية لخفض درجات الحرارة وتحسين جودة الحياة وتعزيز الاستدامة البيئية

الرياض (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 22 يوليو 2026ء) أكدت وزارة البيئة والمياه والزراعة أن التشجير يُعد أحد أبرز الحلول الطبيعية والفعّالة في التخفيف من آثار ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، مشيرةً إلى الدور الذي تؤديه الأشجار في تلطيف الأجواء، وتحسين جودة الهواء، وتعزيز الاستدامة البيئية، بما ينسجم مع رؤية السعودية 2030.

وأوضحت "البيئة" أن التشجير يؤدي دورًا مهمًا في الإسهام في خفض درجات الحرارة من خلال توفير الظل، والحد من امتصاص الحرارة في الأرصفة والأسطح، إلى جانب عملية النتح التي تطلق من خلالها الأشجار بخار الماء، مما يساعد على تبريد الهواء المحيط، وتحسين جودة الحياة في المدن، والمتنزهات، والمساحات المفتوحة؛ مما يوفر بيئات مناسبة للتنزه، وممارسة الأنشطة الخارجية، والتشجيع على النشاط البدني، كما يساعد التشجير في امتصاص ما يصل إلى متوسط 150 كجم من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

وأشارت الوزارة إلى أن زيادة المساحات الخضراء تسهم في إحداث أثر فعّال ينعكس إيجابًا على صحة الإنسان من خلال تقليل التوتر، وتحسين الصحة النفسية، بالإضافة إلى تحسين جودة الحياة عبر تنقية الهواء من الملوثات، مما يقلل من الأمراض، والحد من التلوث الضوضائي، والإسهام الفعّال في إدارة مياه الأمطار، فضلًا عن دعم التنوع الأحيائي من خلال توفير الموائل الحيوية للتنوع البيولوجي، ودعم الملقحات الطبيعية.

وحثت "البيئة" أفراد المجتمع على أهمية اختيار الأشجار المحلية، كونها أكثر تكيفًا مع الظروف المناخية في المملكة، وأقل احتياجًا للمياه، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية، ويسهم في تعزيز فرص نجاح مشاريع التشجير واستدامتها، داعيةً إلى اتباع الممارسات الزراعية السليمة للمحافظة على الأشجار خلال موسم الصيف، ومنها اختيار التوقيت المناسب للري، بالإضافة إلى استخدام أنظمة الري بالتنقيط؛ مما يسهم في تقليل فقدان المياه بالتبخر بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بأنظمة الري التقليدية، مبينةً أن الغطاء العضوي حول الأشجار يعزز المحافظة على رطوبة التربة، وينظم درجات الحرارة، ويحد من نمو الأعشاب الضارة.

وأكدت الوزارة أن التشجير يمثل استثمارًا طويل الأمد في البيئة، والإنسان، ومستقبل الأجيال القادمة، إذ يسهم في تعزيز المشهد الحضري، ورفع جودة الحياة.