المدينة المنورة (پاکستان پوائنٹ نیوز 21 يوليو 2026ء) برعاية رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، رئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، انطلقت اليوم فعاليات موسم تمور المدينة، ليجسد المكانة الاقتصادية والزراعية والتراثية التي تتمتع بها المنطقة، وتجسيدًا لما توليه القيادة الرشيدة -أيدها الله- من اهتمام وعناية بالمدينة المنورة وتنمية قطاعاتها الواعدة.
ويأتي الموسم امتدادًا لجهود تنمية القطاع الزراعي، وتعزيز القيمة المضافة للمنتج الوطني، ورفع تنافسية التمور السعودية، وزيادة صادراتها إلى الأسواق العالمية، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، ويدعم مكانة المملكة بوصفها من أكبر الدول المنتجة والمصدرة للتمور في العالم.
ويمثل موسم تمور المدينة مناسبة فاعلة لتسويق التمور، ويعد منصة اقتصادية وتنموية وثقافية تجمع المزارعين والمستثمرين ورواد الأعمال والجهات ذات العلاقة، إلى جانب الزوار من داخل المملكة وخارجها، عبر برامج متنوعة تشمل المعارض، وورش العمل، والجلسات الحوارية، والفعاليات التفاعلية، بما يعزز مكانة المدينة المنورة بوصفها مركزًا رائدًا في قطاع النخيل والتمور.
ويرتبط النخيل بتاريخ المدينة المنورة منذ آلاف السنين؛ إذ كانت واحةً زراعية مزدهرة قبل الإسلام، وتشير الشواهد التاريخية إلى شهرتها بخصوبة أرضها وكثرة نخيلها، واعتمد سكانها على زراعة النخيل والتجارة بالتمور بوصفها أحد أهم مواردها الاقتصادية، وتعززت مكانة هذا الإرث في العهد السعودي الزاهر.
وتتميز المدينة المنورة بتنوع أصناف التمور، وفي مقدمتها العجوة، إلى جانب البرني، والصفاوي، والعنبرة، والروثانة، والمبروم، وغيرها من الأصناف التي اكتسبت شهرة واسعة بفضل جودتها العالية وقيمتها الغذائية، وأسهمت في ترسيخ مكانة تمور المدينة في الأسواق المحلية والعالمية.
كما يسهم الموسم في تمكين المزارعين من تسويق منتجاتهم، ويفتح المجال أمام الأسر المنتجة ورواد الأعمال لعرض ابتكاراتهم ومنتجاتهم المرتبطة بالتمور ومشتقاتها، إضافة إلى دعم الصناعات التحويلية، والتعبئة والتغليف، والخدمات اللوجستية، بما يعزز العائد الاقتصادي لهذا القطاع الحيوي.
وتؤكّد الأرقام أهمية قطاع النخيل والتمور في المملكة؛ إذ تضم المملكة أكثر من 37.5 مليون نخلة، ويبلغ إنتاجها السنوي نحو 1.92 مليون طن من التمور. أما منطقة المدينة المنورة فقد جاءت في المرتبة الثالثة على مستوى المملكة بإنتاج يقارب 347 ألف طن، بما يمثل 18% من إجمالي إنتاج المملكة من التمور، وهو ما يعكس مكانتها بوصفها إحدى أهم مناطق إنتاج التمور في المملكة.
كما تواصل التمور السعودية تعزيز حضورها في الأسواق العالمية، إذ وصلت صادراتها إلى أكثر من 133 دولة، وبلغت قيمتها السنوية نحو 1.695 مليار ريال، في مؤشر يعكس جودة المنتج السعودي، ونجاح الجهود الوطنية في رفع تنافسيته وتعزيز حضوره في الأسواق الدولية.
ويواصل موسم تمور المدينة دوره في تعزيز حضور تمور المدينة محليًا وعالميًا، من خلال إبراز جودة المنتج، ودعم الاستثمار، وتوسيع فرص التصدير، وترسيخ مكانة المدينة المنورة بوصفها موطنًا لأجود أنواع التمور، وإرثًا زراعيًا وثقافيًا يمتد عبر القرون، ويواكب في الوقت ذاته مستهدفات التنمية ورؤية المملكة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا.