الرياض (پاکستان پوائنٹ نیوز 02 يوليو 2026ء) نشرت دارة الملك عبدالعزيز حلقة جديدة ضمن سلسلة "رجالات الملك عبدالعزيز"، استعرضت من خلالها إحدى روايات التاريخ الشفوي المحفوظة لديها، متناولةً جانبًا من التحولات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدتها منطقة الباحة خلال عهد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه-.
وتضمنت الحلقة شهادة عبدالله بن رقوش الزهراني، أحد أهالي منطقة الباحة، الذي وثّق بدايات دخول السيارات إلى المنطقة، مستعرضًا ما صاحبها من تغيرات في وسائل النقل، والتجارة، والحياة اليومية.
وأوضح ابن رقوش أن نقل الشعير والحنطة وسائر الحبوب كان يتم في السابق بواسطة الخيل، قبل وصول أول سيارة إلى بطحان بمنطقة الباحة عام 1361هـ، لتتولى نقل الشعير، في خطوة مثّلت بداية استخدام وسائل النقل الحديثة في المنطقة.
وأشار إلى أن السيارات بدأت تتوافد تدريجيًا اعتبارًا من عام 1365هـ، حتى أصبحت أكثر انتشارًا مع مطلع السبعينيات الهجرية، مبينًا أن الأهالي أسهموا بجهودهم في فتح الطرق وشق مساراتها، الأمر الذي أسهم في تسهيل الحركة والتنقل، وربط القرى والمراكز قبل تنفيذ مشروعات الطرق الحديثة.
وتبرز هذه الرواية الشفوية جانبًا من التحولات التنموية التي شهدتها منطقة الباحة، وتوثق تفاصيل الحياة الاجتماعية ووسائل النقل، وأساليب التجارة في تلك المرحلة، بما يعكس ما شهدته مناطق المملكة من تطور في البنية التحتية، ووسائل المواصلات خلال مسيرة البناء والتنمية.
وتأتي سلسلة "رجالات الملك عبدالعزيز" ضمن جهود دارة الملك عبدالعزيز في حفظ وإتاحة التاريخ الشفوي، من خلال توثيق روايات الشخصيات التي عاصرت مرحلة التأسيس، وإتاحتها للباحثين والمهتمين عبر مركز خدمات المستفيدين، بوصفها مصادر تاريخية أصيلة تسهم في صون الذاكرة الوطنية، وإثراء البحث العلمي، وتعزيز الوعي بتاريخ المملكة وتحولاتها.