اختتام جلسات "أسبوع المياه السعودي 2026" بمناقشة حوكمة المياه وتوطين التقنيات وتعزيز مرونة المجتمعات

جدة (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 01 يوليو 2026ء) اختتمت اليوم الجلسات العلمية والفنية المصاحبة لـ "أسبوع المياه السعودي 2026" أعمالها في فندق الريتز كارلتون جدة، بعد أربعة أيام من الحوارات المتخصصة والنقاشات رفيعة المستوى التي جمعت صناع القرار والخبراء والباحثين وممثلي المنظمات الدولية والجهات الحكومية والقطاع الخاص؛ لمناقشة أبرز القضايا والتحديات المرتبطة بمستقبل المياه والأمن المائي والاستدامة على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية.

وشهد اليوم الرابع والأخير من الجلسات برنامجًا معرفيًا مكثفًا ركز على تطوير الحلول المبتكرة لإدارة الموارد المائية، وتعزيز مرونة المجتمعات في مواجهة التحديات البيئية والمناخية، إلى جانب استعراض أحدث الممارسات والتجارب العالمية في مجالات الحوكمة والاستثمار والتحول الرقمي وتوطين التقنيات.

واستعرضت جلسات متخصصة حلولًا مبتكرة للمياه ذات أثر إقليمي، كما ناقشت سبل تعزيز مرونة الموارد المائية بقيادة المجتمعات المحلية، وأهمية تبني نماذج متكاملة لإدارة مخاطر المياه بما يسهم في رفع الجاهزية وتحقيق الاستدامة طويلة المدى.

كما سلطت حلقات النقاش الضوء على مبادرة الأثر الإيجابي الصافي واستدامة المياه، وأفضل الممارسات المتعلقة بكفاءة المياه وترشيد استهلاكها في القطاع الحضري، فيما تناولت جلسات أخرى تكامل سلاسل الإمداد مع إستراتيجيات الأعمال الحديثة، ودورها في تعزيز كفاءة الأداء ورفع القيمة الاقتصادية للقطاع.

وناقش المشاركون التحولات التي يشهدها قطاع الخدمات المائية والانتقال من مفهوم تقديم الخدمة إلى صناعة تجربة متكاملة للمستفيدين، إلى جانب استعراض الإدارة الذكية للسدود ودورها في تعزيز كفاءة إدارة الموارد المائية وتحقيق الاستفادة المثلى منها.

وفي محور التنمية الاقتصادية وتوطين القدرات، تناولت الجلسات مبادرات تأهيل المطورين والمقاولين، وخدمات الشراكات والمحتوى المحلي، إضافة إلى جهود إشراك المراكز الوطنية في إستراتيجيات إدارة المياه، بما يعزز نقل المعرفة وتطوير الكفاءات الوطنية ورفع مستوى الجاهزية المستقبلية للقطاع.

كما ناقشت جلسات متخصصة العلاقة بين المياه والأمن الغذائي، واستعرضت نماذج وحلولًا تسهم في تحويل تحديات ندرة المياه إلى فرص تدعم استدامة الإنتاج الزراعي والغذائي في المناطق الجافة، فيما استعرضت حلقات نقاش جهود المملكة في توطين سلاسل الإمداد واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع المياه، بما يدعم تطوير الصناعات الوطنية المرتبطة بالقطاع.

وفي جانب الحوكمة والسياسات، شهد البرنامج جلسات تفاعلية تناولت تطوير آليات شاملة لحوكمة المياه، وتعزيز التعاون العربي في صياغة الأجندة العالمية للمياه، فيما ناقشت جلسة عامة تفاعلية موضوع "المياه للجميع" من خلال استعراض سبل تعزيز العدالة المائية وإتاحة الوصول إلى الخدمات المائية وبناء مجتمعات أكثر قدرة على الصمود.

كما سلطت جلسات اليوم الضوء على التحول الرقمي في قطاع المياه، ودور البيانات والتحليلات الذكية في دعم صناعة القرار وتحسين كفاءة التشغيل، إلى جانب استعراض مدونة ممارسات الري وجهود تمكين المزارعين ورفع كفاءة استخدام المياه في الأنشطة الزراعية.

وتناولت حلقات النقاش دور القطاع غير الربحي في دعم التنمية المائية واستعرضت عددًا من المبادرات وقصص النجاح التي أسهمت في تعزيز الوعي المجتمعي وتحقيق أثر تنموي مستدام، فيما شهدت الجلسات المشتركة مناقشات متخصصة حول مستقبل القطاع وفرص تطويره في ضوء المتغيرات العالمية.

وتزامن برنامج الجلسات مع استمرار أعمال معرض المياه السعودي المصاحب، الذي استعرض أحدث التقنيات والابتكارات والحلول الذكية في مجالات إدارة الموارد المائية والتحلية وإعادة الاستخدام والرقمنة، بمشاركة واسعة من الجهات الحكومية والشركات الوطنية والعالمية والمؤسسات البحثية.

كما شهد اليوم الأخير تنظيم عدد من ورش بناء القدرات المتخصصة التي تناولت التحديات والحلول الهندسية في أنظمة نقل المياه، وتطبيقات البيانات الذكية والاستشعار عن بُعد في إدارة الموارد المائية والتخطيط لها، وحوكمة أنشطة التدقيق المائي، وأفضل الممارسات في التحقيق في الحوادث وتحليلها وتعزيز دور العامل البشري في رفع مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية.

ويعكس تنوع الموضوعات التي تناولتها جلسات "أسبوع المياه السعودي 2026" حجم الاهتمام المتزايد بقضايا المياه عالميًا، والدور الذي تؤديه المملكة في دعم الحوار الدولي وتطوير الحلول المبتكرة وتعزيز الشراكات الهادفة إلى تحقيق الأمن المائي والاستدامة، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 وتوجهاتها نحو بناء منظومة مائية أكثر كفاءة ومرونة واستدامة.