الظهران (پاکستان پوائنٹ نیوز 29 يونيو 2026ء) شهدت فعاليات مهرجان أفلام السعودية في مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي "إثراء" -مبادرة أرامكو السعودية-، عروضًا من خلال البرنامج السينمائي والمهني المتنوع، الذي يجمع عروض المسابقات الرسمية، وبرنامج "أضواء على السينما الكورية"، ومحور "سينما الرحلة"، إلى جانب جلسات سوق الإنتاج، وندوة "المنصات والدراما الجديدة: تحوّلات الأداء وحدود الحرية".
وافتتح البرنامج عروضه بالفيلم الروائي الطويل "هجرة" طارحًا رحلة مركبة تجمع الحج، والصحراء، وأسرار العائلة، وأسئلة المرأة والإيمان والانتماء.
وشهد المسرح أربعة أفلام وثائقية سعودية، قاربت موضوعاتها الهوية والتراث والذاكرة الرقمية وتجارب المجازفة الفردية، أبرزها فيلم "ملك الأكتاف" الذي يستكشف البشت السعودي من زاوية الهوية والوقار وحضوره في المحافل العالمية، وفيلم "مرجوج هزازي" مُسلطًا الضوء على شخصية الهاكر السعودي، و"ضباب البارود" متناولًا إحياء رقصة المدقال في منطقة عسير بعد انقطاع لها، وأخيرًا فيلم "عمق" الذي يتتبع شابًا سعوديًا يغوص في الأعماق بحثًا عن الرزق وتحقيق الذات، في تجربة تقترب من مفهوم الرحلة بوصفها اختبارًا فرديًا ومجازفة شخصية.
وشهد المسرح عروضًا للأفلام الروائية القصيرة، منها "الستر" متناولًا الصمت الموروث داخل العائلة وقرار كسره في لحظة جنائزية، و"سام" مقدمًا حكاية موظف في شركة نقل الموتى يتحول الموت في يومياته إلى اعتياد مهني ثقيل، إضافة إلى فيلم "مجهول" الذي يتناول قضية انعدام الجنسية، وأخيرًا فيلم "مرزوق"، مقدّمًا قراءة كوميدية اجتماعية في التغيير والتهميش.
وشهدت صالة السينما "أضواء على السينما الكورية" من خلال الفيلم الروائي الطويل "هالو" متناولًا حكاية ساعي توصيل يحلم بأن يصبح مخرجًا سينمائيًا، إلى جانب عروض قصيرة شملت "مواجهة للأمام"، وفيلم "بيبي!" و"رقصة تتحدث" و"ذكريات الغيمة السوداء".
وضمن محور "سينما الرحلة"، عُرض الفيلم الروائي الطويل "الأرض المفقودة" مقدمًا منظورًا طفوليًا لأزمة لجوء حقيقية، في أحد أكثر العروض كثافةً من الناحية الإنسانية، فيما شهدت بلازا مركز "إثراء" جلسات عرض مشاريع سوق الإنتاج، حيث قدّم صنّاع الأفلام مشاريعهم أمام مختصين ومنتجين وجهات داعمة، ضمن مساحة مهنية تهدف إلى تطوير المشاريع وتعزيز فرص انتقالها إلى مراحل الإنتاج والعرض.
في حين تناولت ندوة "المنصات والدراما الجديدة: تحوّلات الأداء وحدود الحرية"، أثر المنصات الرقمية على أداء الممثل وخياراته المهنية، وطبيعة النصوص والأدوار المطروحة، ومدى اتساع أو تضييق مساحة الحرية الفنية، إلى جانب العلاقة الجديدة بين الممثل والجمهور في عصر الانتشار الفوري والصورة الرقمية.
علمًا بأن المهرجان في دورته الـ 12، تنظمه جمعية السينما بالشراكة مع مركز "إثراء"، وبدعم من هيئة الأفلام.