مدريد (پاکستان پوائنٹ نیوز 24 يونيو 2026ء) توصّل فريق بحثي من إسبانيا وسويسرا إلى جزيء تجريبي قد يساعد الدماغ على استعادة جزء من آلياته الدفاعية الطبيعية ضد مرض الزهايمر، في خطوة قد تمهد لأساليب علاجية جديدة لهذا المرض العصبي واسع الانتشار.
وتشير نتائج الدراسة المنشورة في العلوم اليومية إلى أن المركب المعروف باسم OLE يعيد برمجة الخلايا الدبقية الصغيرة، وهي الخلايا المناعية الأساسية في الدماغ، مما يمنحها القدرة على استعادة وظائفها الوقائية التي تتراجع مع تطور المرض.
ويُعد تراكم لويحات بيتا-أميلويد من أبرز السمات المرتبطة بالزهايمر، ومع مرور الوقت تفقد الخلايا الدبقية الصغيرة قدرتها على التخلص من هذه الترسبات السامة، الأمر الذي يفاقم تلف الخلايا العصبية.
وأظهرت الدراسة أن جزيء OLE المرتبط بجين PM20D1 يعيد هذه الخلايا إلى حالة أكثر نشاطًا، إذ يدفعها للتحرك نحو اللويحات وإحاطتها، مما يشكل حاجزًا يقلل من تأثيرها الضار، كما أظهرت التجارب على الحيوانات تحسنًا في اختبارات الذاكرة بعد تلقي العلاج.
ولفهم آلية تأثير المركب بدقة، حلل الباحثون نشاط آلاف الخلايا الدماغية بشكل فردي، ليتبين أن الخلايا الدبقية الصغيرة كانت الأكثر استجابة، فيما أوضحت الباحثة الرئيسة فيكتوريا بوتزي أن التحليل كشف قدرة أكبر لهذه الخلايا على التحرك نحو اللويحات واحتواء الضرر المرتبط بالمرض.
وأظهرت التجارب الإضافية على مزارع خلوية أن الخلايا المعالجة بالمركب أصبحت أكثر قدرة على إزالة الترسبات السامة، مع تحسن ملحوظ في بقاء الخلايا العصبية في بيئات تحاكي ظروف الزهايمر.
ورغم النتائج الواعدة، يشدد الباحثون على أن الدراسة ما زالت في مراحلها المبكرة، وأن النتائج الحالية تعتمد على نماذج حيوانية وتجارب مخبرية، مما يجعل الحاجة ملحة لإجراء دراسات سريرية قبل تقييم إمكانية اعتماد المركب كعلاج للبشر.