الرياض (پاکستان پوائنٹ نیوز 23 يونيو 2026ء) أطلقت هيئة الموسيقى برنامج "أثر" الوطني، الذي يهدف إلى توظيف الموسيقى وسيلةً للتنمية الاجتماعية وتعزيز الاندماج الثقافي، ضمن الجهود في توسيع أثر الموسيقى وإتاحتها لمختلف فئات المجتمع، تحت شعار "الموسيقى للجميع".
ويأتي البرنامج بالشراكة مع منصة أنغامي، من خلال برنامج تفاعلي يقوم على التجارب الموسيقية المشتركة، ويهدف إلى تعزيز الثقة بالنفس، والتعبير عن الذات، وبناء مساحات مشتركة للتواصل بين المشاركين، مع التركيز على المشاركة الجماعية بوصفها مدخلًا لتنمية المهارات الاجتماعية والإنسانية.
ويستهدف البرنامج فئات مجتمعية ذات الأولوية، التي حُدّدت بناء على دراسة تحليلية للاحتياجات النفسية والاجتماعية، ويسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف الاجتماعية والثقافية بالتعاون مع القطاع الخاص وغير الربحي، من أبرزها: تمكين المستفيدين من خوض تجارب موسيقية مشتركة تعزز الثقة والانتماء، وتطوير نموذج وطني لقياس الأثر الاجتماعي للموسيقى، وتعزيز ارتباط المشاركين بالهوية الثقافية السعودية من خلال أنشطة موسيقية ملائمة للفئات المستهدفة.
ويتضمن البرنامج سلسلة من ورش العمل التي تُنفّذ في ثلاث مدن رئيسة، هي الرياض وجدة والأحساء، مع إمكانية التوسع الجغرافي وفق نتائج الدراسة التحليلية. كما يحصل المشاركون على تكريم رمزي يشمل شهادة "مبدع أثر"، وآلات إيقاعية تُقدم لهم في ختام مشاركتهم.
ويرتكز البرنامج على عدد من المحاور التي تنسجم مع مستهدفات هيئة الموسيقى ورؤية المملكة 2030، من خلال تعزيز جودة الحياة، ودعم الصحة النفسية والاجتماعية، وتمكين القطاع الثقافي، وخلق فرص عمل جديدة للشباب في مسارات التوجيه والتدريب الموسيقي، إلى جانب تقديم نموذج مبتكر يبرز دور الموسيقى في الخدمة المجتمعية.
ويمتد تنفيذ البرنامج على مدى نحو 12 شهرًا، تبدأ بمرحلة الإطلاق والتخطيط الإستراتيجي التي تشمل إعداد الدراسة التحليلية ونموذج قياس الأثر الاجتماعي وخارطة الطريق، ثم مرحلة التنفيذ الميداني في المدن الثلاث، بما تتضمنه من ورش عمل ومحتوى توثيقي ومشاركات دولية في مؤتمرات الأثر الاجتماعي للموسيقى، وصولًا إلى مرحلة التقييم والفعالية الختامية التي تستعرض نتائج المبادرة ومخرجاتها.
ويعتمد البرنامج على منهجية علمية لقياس أثر الموسيقى على الفئات المستهدفة، من خلال أدوات كمية ونوعية تشمل الاستبيانات، والمقابلات، وقصص النجاح، والملاحظات الميدانية.
وفي ختام البرنامج تعتزم هيئة الموسيقى إصدار تقرير شامل يرصد نتائج المشروع ومخرجاته، ويقدّم إطارًا معرفيًّا يمكن البناء عليه لتوسيع نطاق المبادرة في مختلف مناطق المملكة، إلى جانب دليل إجرائي يدعم استدامة التجربة وتكرارها مستقبلًا.
ويجسد برنامج "أثر" التزام هيئة الموسيقى ببناء منظومة موسيقية شاملة، تتيح للموسيقى أن تكون جزءًا من الحياة الاجتماعية والثقافية، وتسهم في تعزيز جودة الحياة، وترسيخ حضور الهوية الثقافية للمملكة.