سنغافورة (پاکستان پوائنٹ نیوز 20 يونيو 2026ء) أفادت دراسة علمية حديثة بأن الباحثين تمكنوا من تحديد ما يقارب 166 ألف كيلومتر مربع من الشعاب المرجانية التي تُظهر قدرة عالية على الصمود أمام آثار تغيّر المناخ والتعافي منها، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف التقديرات السابقة.
وتواجه الشعاب المرجانية حول العالم ضغوطًا متزايدة نتيجة العواصف المدارية الشديدة، والتلوث، وحالات الابيضاض الواسعة الناجمة عن ارتفاع درجات حرارة المحيطات.
ويحذّر عدد من العلماء من احتمال تعرض هذه النظم البيئية لتدهور لا يمكن عكسه، غير أن التحليل الذي استند إلى 45 ألف مسح ميداني للشعاب المرجانية, إضافة إلى بيانات مناخية وبحرية جُمعت على مدى عقود، كشف عن وجود شعاب قادرة على الصمود في 71 دولة و100 منطقة، بما في ذلك أجزاء من البحر الكاريبي والمحيطين الهادئ والأطلسي لم تكن معروفة سابقًا.
وأوضحت مديرة قسم الحفاظ على الشعاب المرجانية في جمعية الحفاظ على الحياة البرية وأحد معدّي التقرير إميلي دارلينج، أن الشعاب المرجانية غالبًا ما تُصوَّر على أنها أنظمة بيئية ميؤوس من إنقاذها، مؤكدة أن نتائج الدراسة تُظهر خلاف ذلك، وأن الأمل ما زال قائمًا، مع ضرورة توافر الإرادة السياسية لدعم جهود الحماية.
وتعمل عدة دول حاليًا على إعداد خطط تهدف إلى وضع 30% من بيئاتها البرية والبحرية تحت الحماية الرسمية بحلول عام 2030، ضمن مبادرة "30 بحلول 30" كما تشير الدراسة إلى أن النتائج الجديدة ستساعد الحكومات في إدراج مواقع الشعاب المرجانية ضمن أولويات التخطيط البيئي.
وأضافت دارلينج أن 28% فقط من الشعاب المرجانية تقع حاليًا ضمن مناطق محمية، مما يعكس الحاجة الملحّة لتوسيع نطاق الحماية، خاصة مع اقتراب ظاهرة "النينيو" الشديدة.
من جانبها، أوضحت المديرة التنفيذية للبرنامج البحري العالمي في جمعية الحفاظ على الحياة البرية والمشاركة في إعداد الدراسة ستيسي جوبيتر، أن البيانات المتوفرة ستساعد الحكومات على توجيه مواردها المحدودة نحو المواقع الأكثر قدرة على الصمود، ومنحها أفضل فرصة للبقاء, مشيرة إلى أنه في بعض الحالات، قد تتطلب الظروف البيئية اتخاذ قرارات صعبة بشأن التخلي عن مواقع لم تعد تلبي الحد الأدنى من وظائف النظام البيئي.