جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تتقدم إلى المرتبة الـ 63 عالميًا في تصنيف QS العالمي

جامعة الملك فهد للبترول والمعادن تتقدم إلى المرتبة الـ 63 عالميًا في تصنيف QS العالمي

الظهران (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 18 يونيو 2026ء) حققت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن إنجازًا جديدًا بوصولها إلى المرتبة الـ (63) عالميًا في تصنيف QS العالمي للجامعات، لتصبح الجامعة العربية الأولى ضمن قائمة أفضل (100) جامعة في التصنيفات العالمية للعام الثاني على التوالي، ولم يكن هذا الإنجاز هدفًا بحد ذاته، بل جاء امتدادًا لمسيرة تحوّل طموحة انطلقت في عام 2020م، حين كان ترتيب الجامعة مستقرًا عند المرتبة (200) عالميًا.

وعملت الجامعة خلال هذه السنوات الست، بنهج "التغيير السريع" كمسار إستراتيجي، واضعةً هدفًا واضحًا يتمثل في الإسهام في توسيع قاعدة الاقتصاد السعودي وتعزيز حضوره عالميًا، كما سعت إلى تحقيق ذلك من خلال التركيز على قطاعات مستقبلية واعدة تستهدفها المملكة، مثل الحوسبة الكمية، والمدن الذكية والمستدامة، وتصميم أشباه الموصلات، والتقنيات الحيوية، وغيرها من المجالات المتقدمة.

وأكدت أن القطاع الأكاديمي يجب أن يكون مبادرًا، يستشرف تحديات المستقبل ويطوّر حلولًا تقنية لها قبل أن تطورها الصناعة، لتقود بذلك الجامعات دورها الريادي في الابتكار وخدمة الإنسانية، في حين أطلقت في عام 2020 مقولة محورية مفادها أن الذكاء الاصطناعي بالنسبة للجيل الحالي هو ما كانت تمثله الرياضيات للأجيال السابقة، مؤكدةً أن تعلم الذكاء الاصطناعي أصبح ضرورة أساسية لكل طالب، تمامًا كما كانت الرياضيات شرطًا لأي مهندس أو عالم.

وبناءً على ذلك، سبقت الجامعة العديد من نظيراتها عالميًا بإطلاق نموذج AI + X، الذي يدمج الذكاء الاصطناعي مع مختلف التخصصات، بتعلم الطالب الذكاء الاصطناعي أولًا ثم يبني عليه تخصصه، كما أنشأت أكثر من مائة برنامج أكاديمي جديد يستهدف القطاعات المستقبلية التي تطمح المملكة للريادة فيها.

وفي مجال البحث العلمي، أعادت الجامعة تعريف الهدف الأساسي للأبحاث، مؤكدة أن الغاية ليست النشر أو عدد الاقتباسات، بل إحداث أثر ملموس وإيجابي على المجتمع والإنسانية, عادة أن النشر العلمي نتيجة لهذا الأثر وليس هدفًا بحد ذاته, وانطلاقًا من ذلك، أعادت هيكلة مراكزها البحثية لتكون متعددة التخصصات، وشجعت بقوة تحويل الأبحاث إلى منتجات تطبيقية، متبنيه شعار "من البحث إلى السوق".

وتُرجم هذا التوجه عمليًا من خلال إعادة تشكيل وادي الظهران للتقنية ليصبح بيئة حاضنة فعّالة للشركات الناشئة، حيث يضم اليوم أكثر من خمسين شركة متخصصة في التقنيات المتقدمة في مجالات مثل الطاقة والبنية التحتية والمناخ، كما أصبح الوادي مركز جذب لعدد من الجهات الكبرى الداعمة لريادة الأعمال.

أما في جانب التنوع، فقد ركزت الجامعة على ثلاثة محاور رئيسة: التنوع الفكري من خلال تكامل وتقاطع التخصصات، والتنوع الجغرافي باستقطاب طلبة من أكثر من 80 دولة، بحيث يعزز ذلك القوة الدولية الناعمة للمملكة، وينمي قطاع التعليم العالي ليصبح أحد القطاعات الاقتصادية الحيوية في المملكة التي تغذي الدخل الوطني، على غرار تجارب دول مثل أستراليا.

أما التنوع الثالث فهو تعزيز دور المرأة في الاقتصاد السعودي، حيث فتحت الجامعة أبوابها للطالبات على مصراعيها في جميع التخصصات، لتصل نسبة مشاركتهن في التخصصات الهندسية إلى نحو 50%، وهي نسبة تفوق حتى أكبر الجامعات العالمية التي يتراوح متوسط مشاركة الإناث فيها في التخصصات الهندسية بين 10% و20%.

وفي تطوير العملية التعليمية، انتقلت الجامعة من النموذج التقليدي إلى نموذج "الفصول المقلوبة"، إذ يطّلع الطلبة على المحتوى قبل الحضور، ويُخصص وقت المحاضرة للنقاش والتطبيق, وأسهم هذا التحول في رفع مستوى استيعاب الطلبة بشكل ملحوظ مقارنة بالتعليم التقليدي.

وقادت الجامعة عددًا من المبادرات النوعية في منظومة التعليم في المملكة تبنتها الجامعات الأخرى، مثل القبول غير المشروط للفائزين في الأولمبياد العلمية، وتمكين طلبة المرحلة الثانوية المتميزين من دراسة مقررات جامعية مبكرًا، إضافة إلى إعادتها صياغة مسار الدراسات العليا بإتاحة الالتحاق المباشر ببرامج الدكتوراه بعد البكالوريوس، وهو نهج تبنته لاحقًا وزارة التعليم، كما أنشأت برنامجًا جديدًا يتخرج منه الطالب كمهندس وطبيب معًا، بالتعاون مع بعض الجامعات الطبية المحلية والعالمية، بحيث يتحلى الطبيب بمعرفة التقنيات الهندسية التي يتطلبها الطب الحديث.