المدينة المنورة (پاکستان پوائنٹ نیوز 16 يونيو 2026ء) رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة، انطلاق فعاليات ملتقى التوظيف والمعرض المهني الأول الذي تنظمه جامعة طيبة.
ودشّن سموه المعرض المصاحب للملتقى، واطّلع على أجنحته، واستمع إلى شرح حول الفرص الوظيفية التي تقدمها الجهات المشاركة.
وفي بداية الحفل، ألقى نائب الرئيس التنفيذي لقطاع رأس المال البشري في شركة «عِلم» حسام آل مغثم كلمة أكد فيها أن الاستثمار في الإنسان يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل الوطن، مشيرًا إلى أن المدينة المنورة تواصل دورها التاريخي في صناعة المعرفة وبناء الإنسان، انسجامًا مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأوضح، خلال كلمته في الملتقى والمعرض المهني، أن الشباب السعودي يُعد الثروة الحقيقية للوطن، مستشهدًا بقول صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-: «ثروتنا الأولى التي لا تعادلها ثروة مهما بلغت: شعب طموح، معظمه من الشباب»، مؤكدًا أن شركة «عِلم» تشهد يوميًا نماذج ملهمة لشباب وشابات انطلقوا من مقاعد الدراسة إلى مواقع الريادة والإنجاز.
وأشار آل مغثم إلى أن تمكين الكفاءات الوطنية لا يقتصر على توفير الفرص الوظيفية، بل يمتد إلى بناء القدرات وصناعة الكفاءات القادرة على قيادة المستقبل، مستشهدًا بعدد من المبادرات النوعية في المنطقة، ومنها مدرسة الموهوبين التقنية الثانوية بالمدينة المنورة، التي تحتضن أكثر من 120 طالبًا وطالبة في بيئة تعليمية متقدمة، وتُعنى بإعداد جيل متخصص في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وعلوم الحاسب.
وثمّن ما تحظى به المدينة المنورة من دعم واهتمام من القيادة الرشيدة، وما تشهده من مشاريع تنموية واستثمارات نوعية في الإنسان، مؤكدًا أن الوطن يواصل توفير الفرص لشبابه وتمكينهم من تحويل طموحاتهم إلى منجزات تسهم في بناء مستقبل المملكة وازدهارها.
من جانبه، ألقى رئيس مجلس إدارة شركة نطاق الأعمال لتنظيم المعارض والمؤتمرات سهيل الطيار كلمة أكد فيها أن الملتقى والمعرض المهني، المقام برعاية سمو أمير منطقة المدينة المنورة، يجسد الاهتمام بتنمية القدرات الوطنية وتمكين شباب وشابات المنطقة من الفرص المهنية الواعدة.
وأوضح أن الشراكة مع جامعة طيبة تمثل نموذجًا فاعلًا للتكامل بين المؤسسات الأكاديمية وقطاعات العمل، بما يسهم في مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، مشيرًا إلى أن الملتقى وفر أكثر من ألف فرصة وظيفية وتدريبية وتأهيلية لأبناء وبنات المنطقة، بدعم من الجهات الحكومية والخاصة المشاركة، تحقيقًا لمستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنمية رأس المال البشري.
وثمّن الطيار دعم وتعاون جميع الشركاء والجهات المشاركة، مشيدًا بدور جامعة طيبة في إنجاح الملتقى، مؤكدًا أن تشريف أمير المنطقة للحدث يمثل حافزًا لمواصلة إطلاق المبادرات النوعية التي تسهم في إعداد الكفاءات الوطنية وتعزيز جاهزيتها للمستقبل.
وخلال الحفل، شاهد الحضور عرضًا مرئيًا استعرض أهمية تمكين الكفاءات الوطنية وتعزيز جاهزية الخريجين والخريجات، ودور الجامعة في خلق منصة تجمع الطموحات بالفرص، وتفتح آفاقًا جديدة أمام الشباب، بما يواكب التحولات المتسارعة ومتطلبات سوق العمل.
إثر ذلك، ألقت رئيسة جامعة طيبة الدكتورة نوال الرشيد كلمة أكدت فيها أن الملتقى يأتي انطلاقًا من حرص الجامعة على تعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل، وتمكين الطلبة والخريجين من الوصول إلى الفرص الوظيفية والمهنية.
وأضافت أن الملتقى يمثل منصة متكاملة تجمع الكفاءات الوطنية بأصحاب العمل، وتوفر فرصًا للتأهيل المهني عبر الجلسات والورش التدريبية، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان يمثل ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
من جانب آخر، شهد سمو أمير منطقة المدينة المنورة توقيع عدد من الاتفاقيات الإستراتيجية مع عدة جهات، شملت مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، ونادي الأنصار الرياضي، وجمعية الأندية الطلابية الجامعية، وشركة نستله العربية السعودية، والإدارة العامة للتدريب التقني والمهني، وشركة رؤى المدينة القابضة، وذلك بهدف تعزيز فرص التوظيف، وربط مخرجات التدريب بمتطلبات سوق العمل، ورفع جاهزية الكفاءات الوطنية للمشاركة في دعم التنمية الاقتصادية والإسهام في تحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وفي ختام الحفل، كرّم سمو أمير منطقة المدينة المنورة الشركاء الإستراتيجيين ورعاة الملتقى، الذي تتواصل فعالياته حتى مساء الخميس المقبل.