الرياض (پاکستان پوائنٹ نیوز 10 يونيو 2026ء) أنجز الباحث السعودي وسّام بن محمد العمور الدوسري، كتابًا بعنوان:"النجوم عند العرب"، يجمع فيه أقوال العرب المتقدمين والمتأخرين في تقسيم فصول السّنة، ونجومها، وأبراجها.
وجاء الكتاب في 145 صفحة من القطع المتوسطة محتويًا على معلومات موجزة عن الفصول الأربعة عند أهل الفلك، ونبذة عن فصول السّنة والنجوم عند أهل نجد في الماضي، وقصيدتي الخلاوي والقاضي في النجوم، إضافة إلى مجموعة من الصور والرسوم التوضيحية.
وبيّن الباحث أن "النجوم" جزء لا يتجزأ من تاريخ وثقافة العرب، فقد كانت لهم دليلًا في الصحراء وفي البحار، ومصدر إلهام في الشعر والأدب، وكذلك في تحديد المواسم والاتجاهات، وأدت دورًا حيويًا في الزراعة حيث استخدموها لتحديد أوقات الزراعة والحصاد بناء على ظهور أو اختفاء بعض النجوم، وكان الفلاحون يعرفون أن ظهور نجم معين يعني بداية موسم معين، مثل موسم الأمطار أو موسم الجفاف، وعليه كانوا يضبطون مواعيد الزراعة والحصاد وفقًا لذلك، واستخدموا النجوم لتحديد اتجاه القبلة وهو أمر مهم في أداء الصلوات.
وذكر أن السنة تنقسم عند أهل الفلك إلى أربعة فصول هي: "الربيع"، و"الصيف"، و "الخريف" و "الشتاء"، أما عند أهل نجد فيقسمونها إلى "صيف"، و"قيظ"، و "صفري"، و "شتاء".
وأوضح أن "الصيف" يكون بعد فصل الشتاء عند أهل نجد، وهو موافق للحساب العربي عند أهل نجد، وأما "القيظ" فيبدأ عندهم بطلوع (نجم الثريا وينتهي بطلوع نجم سهيل)، وبدخوله يشتد الحر، وتكثر العواصف، وتقل المياه، وتجف الأعشاب، وفيه يلون النخل، ويبدأ جني الرطب، وتقيظ الناس في نجد.
وأكمل الباحث أن "الصفري" يبدأ (من طلوع نجم سهيل حتى دخول فصل الشتاء)، و "نجم سهيل" هو أول نجوم الصفري، وفي نجد يعرف دخول الصفري بصرام النخل، وسمي بذلك لصفرة الشمس والسماء من وقت العصر إلى أن يحين الغروب بسبب الغبار العالق فيها، وقيل: بل لأن الأجساد تصفر فيه من كثرة الأمراض، وقيل: لأجل اصفرار الأشجار فيه، وفي هذا الفصل يتغير الجو، وتنكسر شدة الحر، ويبرد الجو، ويكون لطيفًا ومعتدلاً، وتشاهد الكثير من الطيور المهاجرة.
ويقسم الباحث الشتاء حسب مواقيت أهل نجد إلى قسمين هما: "المربعانية" وهي (الإكليل، والقلب، والشولة)، و"الشبط" وهي (النعائم، والبلدة)، و"العقارب" وهي (سعد الذابح، وسعد بلع، وسعد السُّعود)، فأما سعد الذابح وسعد بلع فهما من نجوم الشتاء، وأما سعد السُّعود فهو من نجوم الصيف المسمى الآن "الربيع".
ويعدد الباحث النجوم وعلاماتها مستشهدًا بما قيل فيها من أشعار وأمثال مبتدئًا بـ "المرزم" الذي تسميه العرب الشعرى، و "الكليبين"، و "سهيل"، و "الجدي"، و "السبع"، و "السويبع"، و "نجم السها"، و "الحويجزين"، و "ذات الكرسي"، و "النسور"، و "نجمة الصبح"، و "نجمة العشاء"، و "كنّة الثريا"، و "مرخيات القلايد"، و "ثوار الزرع"، و "بذرة الجوزاء"، و "بذرة الست"، و "الوغرة".
يذكر أن ثمّة كتبًا صدرت لمؤلفين سعوديين تهتم بالفلك والنجوم وفصول السنة ومواسم الزروع وجني الثمار ومنها: "شرح مأثورات راشد الخلاوي الفلكية"، و "شرح قصيدة محمد القاضي في الأنواء والنجوم"، للباحث خالد العجاجي، و "التّقويم الزِّراعي في منطقة عسير" للباحث عبدالله آل موسى، وكتاب: "الإشارة إلى معرفة منازل السبعة السيّارة" من تحقيق الدكتور محمد بن سعد المقري، وكتاب: "الزراعة في المخلاف السليماني ..تراث وحضارة" للدكتور حسن بن يحيى ضائحي وغيرها.