الرياض (پاکستان پوائنٹ نیوز 10 يونيو 2026ء) أكد الرئيس التنفيذي للمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد علي قربان، أن حزمة الوجهات والتجارب السياحية المرتبطة بالحياة الفطرية والتنوع الأحيائي تمثل امتدادًا طبيعيًا لما تحقق خلال السنوات الخمس الماضية من أعمال المحافظة على الأنواع والموائل الطبيعية، وتأهيل النظم البيئية، وإعادة توطين الكائنات الفطرية في مواقعها التاريخية، مشيرًا إلى أن هذه الجهود أسهمت في تهيئة العديد من المواقع الطبيعية لتصبح وجهات مستدامة تتيح للزوار اكتشاف الحياة الفطرية والتعرف على ثراء التنوع الأحيائي في المملكة.
جاء ذلك خلال المؤتمر الإعلامي الذي عقده المركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية في مقر وكالة الأنباء السعودية (واس)، لتسليط الضوء على عدد من الفرص والوجهات السياحية المرتبطة بالحياة الفطرية والتنوع الأحيائي.
وشهد المؤتمر طرح فرص تنموية في الحياة الفطرية، من بينها تطوير تجارب سفاري للحياة الفطرية في محافظتي الطائف وثادق، ومواقع متخصصة لمراقبة الطيور في عدد من المحميات والمتنزهات الوطنية، ومحميات لأنواع محددة من الكائنات داخل المحميات البرية والبحرية التابعة للمركز.
وأوضح أن المملكة تمتلك تنوعا طبيعيًا استثنائيًا يمتد من البيئات البحرية والجزر إلى الجبال والأودية والصحارى، وأن جهود المركز خلال السنوات الماضية ركزت على حماية هذا الإرث الطبيعي وتنميته، بما يحقق التوازن بين المحافظة على الموارد الطبيعية والاستفادة المستدامة منها، ويعزز مساهمتها في التنمية الاقتصادية وجودة الحياة تماشيّا مع مستهدفات المملكة 2030.
وأضاف قربان أن المرحلة الحالية تمثل انتقالًا من بناء الممكنات البيئية إلى توظيفها في تطوير تجارب نوعية قائمة على الحياة الفطرية، تتيح للسعوديين والزوار التعرف على كائناتنا المحلية الأصيلة في بيئاتها الطبيعية، وترسخ الوعي بأهمية المحافظة على التنوع الأحيائي، مؤكدًا أن هذه الوجهات تعتمد على مبادئ الاستدامة والسياحة منخفضة الأثر بما يضمن حماية الموائل الطبيعية والكائنات الفطرية.
وأشار الرئيس التنفيذي إلى أن هذه المشاريع تفتح آفاقًا جديدة أمام مشاركة القطاعين الحكومي والخاص والقطاع غير الربحي في تطوير المنتجات والخدمات المرتبطة بالحياة الفطرية والتنوع الأحيائي، بما يسهم في خلق فرص استثمارية وتنموية جديدة، وتنمية المجتمعات المحلية، وتعزيز مساهمة الموارد الطبيعية في الاقتصاد الوطني وفق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأكد أن المركز سيواصل العمل على تطوير نماذج وطنية توازن بين حماية الطبيعة والاستفادة المستدامة منها، بما يعزز مكانة المملكة وجهةً رائدةً في التجارب المرتبطة بالحياة الفطرية والتنوع الأحيائي، ويُبرز ثراء بيئاتها الطبيعية وتنوعها الفريد على المستويين الإقليمي والدولي.