كوالالمبور (پاکستان پوائنٹ نیوز 06 يونيو 2026ء) تحوّلت أوجه التشابه بين موسيقى الجزيرة العربية وأرخبيل الملايو إلى مادة لندوة سعودية في معرض كوالالمبور الدولي للكتاب 2026، وذلك ضمن البرامج التي يقدمها الجناح السعودي خلال أيام المعرض.
واستضافت الندوة المؤلفَ والباحثَ الموسيقي أحمد قرقناوي، بحضور مهتمين بالموسيقى والثقافة والفنون الشعبية من البلدين، وتناول الموسيقى الشعبية بوصفها جزءًا أصيلًا من الهوية الثقافية في المملكة وماليزيا، ودورها في التعبير عن الذاكرة الجمعية والعادات الاجتماعية، وارتباطها بالمكان والبيئة والوجدان الشعبي في البلدين.
وعزا تقارب الأنماط الموسيقية بين الثقافتين إلى التنوع الجغرافي المشترك بين البيئة البحرية والصحراوية، الذي أنتج إيقاعات وأساليب أداء متماثلة رغم اختلاف اللغات والثقافات.
وربط الباحث نشوء الفنون الشعبية في البلدين بحياة الناس اليومية وأعمالهم ورحلاتهم البحرية ومناسباتهم الاجتماعية، مشيرًا إلى أن بعض الآلات والإيقاعات التقليدية المستخدمة في كلا البلدين ترجع إلى تقاطعات حضارية تعود إلى طرق التجارة والتواصل الإنساني القديم، فيما أسهمت الاحتفالات الشعبية في حفظ هذا الإرث ونقله عبر الأجيال.
وتطرّق الباحث إلى دور الأجيال الشابة ووسائل التواصل في إعادة تقديم التراث الموسيقي بأساليب معاصرة تُوسّع دائرة جمهوره، داعيًا إلى توثيق الموروث الموسيقي الشعبي عبر الدراسات والمشروعات الثقافية المتخصصة قبل أن يطاوله النسيان.
وتقود هيئة الأدب والنشر والترجمة مشاركة المملكة ضيفَ شرفٍ في المعرض الذي تستمر فعالياته حتى السابع من يونيو الجاري بمركز التجارة العالمي بالعاصمة الماليزية.