الرياض (پاکستان پوائنٹ نیوز 05 يونيو 2026ء) كشفت نتائج بحث علمي مدعوم من مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة، عن نشر مجلة التنبؤ التكنولوجي والتغير الاجتماعي (Technological Forecasting and Social Change)، دور الابتكار التقني في تحسين المؤشرات الصحية وتقليل العبء الصحي المرتبط بالأمراض والإعاقة.
ويأتي دعم المركز للجانب العلمي والبحثي انسجامًا مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز جودة الحياة، والانتقال نحو رفع جودة سنوات الحياة الصحية، بما يسهم في خفض التكاليف الصحية وتحسين كفاءة الخدمات الصحية والتأهيلية.
وسلط البحث الضوء على العلاقة المتنامية بين التكنولوجيا والصحة العامة، كاشفًا عن الدور المحوري للابتكارات التكنولوجية في تحسين المؤشرات الصحية والحد من الأعباء المرتبطة بالإعاقة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وتناول البحث، المعنون بـ “Technological Innovations and Health Performance: Effects and Transmission Channels”، العلاقة بين الابتكار التكنولوجي والصحة العامة، مع التركيز على مؤشرين رئيسيين هما متوسط العمر المتوقع وسنوات العمر المعدلة بالإعاقة (DALYs)، وهو مؤشر عالمي يقيس تأثير الأمراض والإعاقات على جودة الحياة والإنتاجية المجتمعية، وتشير نتائج الدراسة إلى أن التقدم التكنولوجي يسهم في تقليل العبء الصحي المرتبط بالإعاقة وتحسين فرص الحياة الصحية للأفراد.
وأوضح الباحثون أن الابتكارات التقنية، بما في ذلك التحول الرقمي الصحي، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الطبية الحديثة، والتشخيص المبكر، أسهمت في خفض معدلات الإعاقة المرتبطة بالأمراض المزمنة وتحسين إدارة الحالات الصحية، ما ينعكس بصورة مباشرة على جودة الحياة والاندماج المجتمعي للأشخاص ذوي الإعاقة.
وأكدت مخرجات البحث أن أثر التكنولوجيا لا يقتصر على الجانب الصحي المباشر، بل يمتد عبر تحسين النمو الاقتصادي والأداء البيئي، وهما عاملان يسهمان في تقليل المخاطر الصحية المسببة للإعاقات، وتعزيز بيئات أكثر شمولًا وصحة للسكان.
وتكتسب المادة العلمية أهمية خاصة في ظل التوجهات الوطنية نحو تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتحسين جودة الحياة، إذ قدمت أدلة علمية تدعم الاستثمار في الابتكار والتكنولوجيا كأدوات إستراتيجية لتعزيز الوقاية الصحية، وخفض الأعباء المالية المرتبطة بالإعاقة، ورفع كفاءة الخدمات الصحية والاجتماعية.
ويُعد نشر البحث في مجلة عالمية صنفت ضمن الفئة الأولى (Q1) ومن أعلى المجلات العلمية تأثيرًا عالميًا (Top 1%) حسب بيانات موقع Web Of Science، مؤشرًا على جودة البحث وأهميته العلمية، ويعزز من موثوقية نتائجه وإسهامه في النقاشات الدولية المتعلقة بالصحة المستدامة والتنمية الشاملة.
ويجسد هذا النتاج العلمي التزام مركز الملك سلمان لأبحاث الإعاقة بدعم الأبحاث العلمية الرصينة والمبادرات المعرفية المتخصصة، بما يسهم في تطوير حلول مبتكرة ومستدامة تخدم الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزز جودة الحياة.