نجران (پاکستان پوائنٹ نیوز 04 يونيو 2026ء) تُعد زراعة الشوفان بنجران، خيارًا اقتصاديًا واعدًا، بوصفه محصولًا حيويًا مهمًا، يدعم الأمن الغذائي، ويعزز الاقتصاد الزراعي بالمنطقة، نظرًا للعوامل الجاذبة، والفوائد المتعددة من زراعته.
ونجحت زراعة الشوفان الكامل بنجران، عام 2026، ليتحول إلى محصول اقتصادي متكامل العناصر، بوصفه سلعة ذات مردود اقتصادي وغذائي عالي الجودة بأقل التكاليف التشغيلية، إضافة لما يتمتع به من سهولة التخزين والتصنيع في عدة أشكال منها المعلب طويل الأجل، ومنها الدقيق والبودرة والحبوب الكاملة، وغيرها من الأشكال والمنتجات الصناعية.
وأوضح المهندس فهد آل مستنير أن موسم زراعة الشوفان في المنطقة يبدأ مع دخول فصل الشتاء (خلال شهري أكتوبر ونوفمبر)، وتستمر الأعمال الزراعية من الري والتسديد والمكافحة إلى مرحلة النضج؛ ومن ثم تأتي مرحلة الحصاد في بداية الصيف (خلال شهري أبريل ومايو)، مبينًا أن الشوفان قليل الاستهلاك للمياه؛ مما يقلل الهدر المائي.
وأشار إلى أن المقومات الزراعية للمنطقة من خصوبة تربة ووفرة المياه وملاءمة المناخ أسهم في جودة المحصول وغزارة إنتاجه، في مؤشر مهم على أنه سيكون رافدًا اقتصاديًا وغذائيًا مستقبليًا للمنطقة، في ضوء عدم حاجته إلى تكاليف مرتفعة، وإمكانية زراعته بتقنيات الري الحديثة، مثل التنقيط لترشيد المياه، ورفع كفاءة الإنتاج، مع جودة التربة، وسرعة نمو المحصول، ومقاومته للأمراض الحقلية، موصيًا بالتوسع في زراعته كخيار اقتصادي واعد.
من جانبه استعرض المزارع مانع حسن آل مردف تفاصيل تجربته الأولى التي حققت طفرة إنتاجية غير مسبوقة؛ حيث أنتج نحو 600 كيلو جرام (27 كيسًا بوزن 22 إلى 24 كيلو جرامًا للكيس) باستخدام "كيلو جرام واحد" فقط من البذور.
وأكد آل مردف أن هذا التضاعف الإنتاجي الهائل يعود لاستبدال النثر التقليدي بالزراعة النقطية الدقيقة على مساحة دونم ونصف، عبر وضع حبتين فقط في كل نقطة ري بمسافة 30 سنتيمترًا، مما ضمن نموًا كاملًا للبذور دون هدر.
وأشار إلى أنه زرع المحصول في بداية الشتاء بطريقة مشابهة للبر والشعير والاكتفاء باستخدام الأسمدة الحيوانية، لافتًا الانتباه إلى أن قلة التكاليف وغزارة الإنتاج تجعل منه مشروعًا استثماريًا ناجحًا لجميع مزارعي المنطقة، نظرًا لجودته الممتازة بعد الطحن.
بدوره, أوضح المزارع سداح آل حيدر أن الشوفان يُعرف لدى أهالي نجران بمسمى “الحنذرة”، مستشهدًا بالمقولة المتداولة بين الأهالي: “أسقيناش يا الحنذرة لوجه البَرّ”، في دلالة على مكانة هذا المحصول التاريخية بالمنطقة، وما يمثله اليوم من إحياء لإرث زراعي يجمع أصالة الماضي ومستهدفات الأمن الغذائي المستقبلي.