دراسة: مبيدات الآفات تضر تربة أوروبا والكائنات النافعة

زيورخ (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 02 فبراير 2026ء) مواد مكافحة الآفات تلوث أكثر من ثلثي التربة في أوروبا، مما يلحق الضرر أيضًا بالكائنات النافعة في التربة الأمر الذي ينعكس على دورة الحياة الطبيعية في تلك المناطق، وذلك ما أظهرته دراسة حديثة نشرتها دورية "نيتشر".

وذكر فريق بحثي دولي في خلال دراسة أن هذه المواد لا تشكل عبئًا على الطيور والنحل وحشرات أخرى فحسب، بل أيضًا على التربة.

وبقيادة عالم بيئة التربة مارسيل فان دير هايدن من جامعة زيورخ، وبمشاركة باحثين من المركز المشترك للبحوث التابع للمفوضية الأوروبية في مدينة إسبرا الإيطالية، فحص العلماء 373 عينة تربة في 26 دولة أوروبية، بحثًا عن آثار عشرات من مبيدات الآفات.

وحللوا تأثيراتها على البكتيريا والفطريات والكائنات اللافقارية التي تعيش في التربة، وتعمل على تحلل المواد العضوية ومن ثم المساهمة في دورات المغذيات.

وعثر على بقايا لمبيدات فطرية ومادة جليفوسات المستخدمة ضد الأعشاب الضارة ومبيدات حشرية، ليس فقط في الأراضي الزراعية، بل أيضًا في الغابات والمروج.

وذكر فريق البحث أن الرياح ربما نقلت رذاذ هذه المواد من الحقول إليها، وكان من بين أكثر المواد المكتشفة شيوعا ناتج تحلل مبيد الأعشاب المثير للجدل جليفوسات.

وجاء في بيان لجامعة زيورخ حول الدراسة: "مشكلة مبيدات الآفات المختلفة تكمن في أنها لا تكافح الآفات التي تضر بمحاصيلنا فقط، بل تضر أيضًا الكائنات النافعة في التربة".

وأوضحت الدراسة أن هذه المواد تؤثر من بين أمور أخرى على فطريات مهمة ترتبط بجذور النباتات وتساعدها على امتصاص الماء والمغذيات.

كما تستفيد بعض أنواع البكتيريا على الأرجح من انخفاض أعداد كائنات أخرى.

وقال أستاذ مراقبة التنوع البيولوجي في جامعة بون الألمانية كريستوف شيربر، الذي لم يشارك في الدراسة: "الوهم القائل بأن المادة تستهدف كائنًا واحدًا فقط تم دحضه بوضوح، بل يبدو أننا نمارس الزراعة حاليًا بشكل عشوائي".

وتأتي هذه النتائج في وقت تخطط فيه المفوضية الأوروبية للسماح بأن توزع مبيدات الآفات مستقبلًا في الحقول من دون تجديدات منتظمة للتراخيص.