الاقتصاد الدائري في "موان".. من الإدارة إلى تعظيم القيمة

الاقتصاد الدائري في

الرياض (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 29 كانون الثاني 2026ء) يمثّل المركز الوطني لإدارة النفايات (موان) إحدى الركائز الوطنية الرئيسة في ترسيخ مفهوم الاقتصاد الدائري في المملكة، من خلال دوره التنظيمي في إدارة النفايات، وتحويلها بيئيًا إلى مساهمة في تعزيز الاستدامة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

وجاء استعراض توجهات "موان" في الاقتصاد الدائري على هامش مشاركته في معرض "IFAT Saudi Arabia 2026"، الذي يُعد منصة عالمية لبحث حلول الاستدامة وإدارة النفايات، حيث سلّط المركز الضوء على الانتقال من نموذج الاقتصاد الخطي، الذي تنتهي فيه المنتجات إلى الاستهلاك والتلف، إلى نموذج دائري قائم على الاسترداد وإعادة الاستخدام ورفع كفاءة سلاسل القيمة.

وقالت رئيسة قسم التخطيط البيئي في "موان" فاطمة الحسين، في تصريح لـ"واس"، إن إستراتيجية إدارة النفايات أصبحت مبنية على الاقتصاد الدائري، الذي يوصف أنه حلقة مغلقة مستدامة تبدأ من الاستخراج، مرورًا بالتصنيع والاستخدام، ثم المعالجة وإعادة التدوير وتكرار الاستخدام مرة أخرى، بما يضمن استدامة الموارد وتحقيق أثر بيئي واقتصادي متوازن.

وأفادت أن مخلفات البناء والهدم تمثل مسارًا محوريًا لتطبيق الاقتصاد الدائري، من خلال دمج مبادئ الاستدامة منذ مراحل التصميم، مرورًا بعمليات الفرز والمعالجة، وصولًا إلى إعادة الاستخدام المتكرر في أعمال البناء، ويسهم ذلك في تقليل الاعتماد على الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاستدامة في القطاع العمراني.

ويولي "موان" أهمية خاصة لقياس الأثر البيئي والاقتصادي لمنظومة الاقتصاد الدائري، عبر تطوير قواعد بيانات، وتعزيز مؤشرات الأداء، وتطبيق أدوات، بما يضمن التحسين المستمر ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتقليل الانبعاثات، وتحسين جودة الحياة.

ويَضطلع "موان" بدور محوري في تحفيز الشراكات بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والقطاع غير الربحي، بهدف تسريع تبني حلول الاقتصاد الدائري، وتطوير نماذج أعمال مبتكرة قائمة على إعادة التدوير، ومعالجة النفايات، وتحويلها إلى منتجات ذات قيمة مضافة، تسهم في توفير فرص استثمارية ووظيفية.