واشنطن تنتقد قرار السلطات السودانية سحب ترخيص قناة الجزيرة القطرية

(پاکستان پوائنٹ نیوز / سبوتنيك - 16 كانون الثاني 2022ء) وصفت السفارة الأميركية في الخرطوم، اليوم الأحد، قرار السلطات السودانية سحب ترخيص قناة الجزيرة القطرية، بأنه يعد تراجعا فيما يتعلق بحرية الإعلام.

وجاء ذلك في بيان أصدرته السفارة في أعقاب إعلان شبكة الجزيرة عن قرار الخرطوم سحب الترخيص، وذلك بعد اتهام للقناة بأنها تتناول الشأن الداخلي السوداني بشكل "غير مهني" وتضر بمصالح البلاد​​​.

وأعلنت الجزيرة القرار السوداني، ودعت السلطات إلى تمكينها من مواصلة عملها "بدون عوائق أو ترهيب".

من جانبها تناقلت وسائل إعلام محلية سودانية، صورة من قرار سحب الترخيص والصادر من وزارة الثقافة والإعلام في السودان.

واتهمت السلطات شبكة الجزيرة بالتناول "غير المهني" للشأن السوداني، ما يعمل على "ضرب النسيج الاجتماعي بالبلاد ببث محتوى إعلامي مخالف لسلوكيات وأعراف وأخلاقيات المهنة وأدبيات الشعب السودان".

وأشارت أيضا إلى أن الجزيرة بثت "ألفاظا بذيئة وعرضت فيديوهات غير لائقة ومشاهد قديمة، ما أدى إلى الإضرار بالمصالح العليا للبلاد وأمنها القومي".

كانت السلطات السودانية أوقفت في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر الماضي مدير مكتب قناة الجزيرة في الخرطوم لأيام، وأصدرت في أيار/مايو 2019 قرارا بإغلاق مكتب القناة القطرية قبل التراجع عنه بعد فترة.

وفي سياق متصل، كشفت قناة العربية السعودية، أن مكتبها في الخرطوم تعرض لاعتداء وإطلاق قنابل الغاز بواسطة قوات الأمن السودانية في نهاية الشهر الماضي، إلى جانب مصادرة المعدات في المكتب.

وأوضحت قناة العربية فيما بعد، أن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان، بعث موفدا إلى مكتب قناة العربية، في وقت أعلنت فيه الشرطة فتح تحقيق بشأن الاعتداءات.

ويشهد السودان احتجاجات متواصلة، تلبية لدعوات من تجمع المهنيين السودانيين وقوى سياسية أخرى تعارض الإجراءات التي اتخذها رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان في 25 تشرين الأول/أكتوبر 2021 والتي تضمنت إعادة تشكيل المجلس السيادي واعتقال عدد من المسؤولين والإطاحة بحكومة حمدوك ووضعه قيد الإقامة الجبرية، قبل أن يعيده إلى منصبه بموجب اتفاق بينهما في 21 تشرين الثاني/نوفمبر 2021.

إلا أن حمدوك أعلن في 2 كانون الثاني/يناير الجاري، استقالته رسميا من منصبه، على وقع الاحتجاجات الرافضة للاتفاق السياسي بينه ورئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان.

ومؤخرا، وجه رئيس مجلس السيادة السوداني، عبد الفتاح البرهان، بالشروع في الإجراءات العملية للانتخابات في تموز/يوليو 2023، إلا أن عددا من القوى السياسية الفاعلة في الشارع ترفض الحديث عن أي إجراءات انتخابية في الوقت الحالي، معتبرة أن المناخ السياسي والأمني يحتاج إلى تهيئة أفضل.