وكيل وزارة الصناعة: 70% نموا بمساهمة الصناعة في الناتج المحلي وتوفير آلاف الوظائف النوعية للمواطنين

أبوظبي (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 09 يونيو 2026ء) تجاوز معرض "مصنّعين" المستهدف الذي أعلن عنه خلال مبادرة "اصنع في الإمارات 2023" قبل عام كامل من موعده، بتوفيره أكثر من 5200 فرصة وظيفية للمواطنين في قطاعي الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة خلال أقل من ثلاث سنوات، وذلك بحسب ما أكده سعادة حسن جاسم النويس، وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الإمارات "وام" على هامش فعاليات اليوم الثاني من نسخة المعرض لعام 2026، ليعكس هذا الإنجاز نجاح النهج الوطني الإماراتي في مواءمة التنمية الصناعية مع تنمية رأس المال البشري.

وأكد حسن النويس أن هذا المعرض يمثل إحدى الأدوات الإستراتيجية والمسارات التنفيذية الرئيسية لمبادرة "اصنع في الإمارات" وبرنامج المحتوى الوطني، حيث تعتمده دولة الإمارات لربط النمو الصناعي المتسارع بتنمية الكفاءات الوطنية، وتحويل الاستثمارات الصناعية إلى فرص عمل نوعية ومستدامة تدعم تحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، عبر توفير منصة متكاملة تجمع الشركات الصناعية والتكنولوجية بالمواهب الإماراتية، وتعزز الوعي بالفرص المهنية، وتدعم التوجيه والتأهيل المهني.

وأشار إلى أن نسخة عام 2026 من معرض "مصنّعين" شهدت إقبالا متزايدا يجسد الثقة المتنامية بالقطاع الصناعي كأحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية، حيث حضر أكثر من 4500 باحث وباحثة عن عمل على مدى يومين، وتضمن اليوم الأول وحده حضور أكثر من 1800 باحث وإجراء ما يزيد على 7300 مقابلة وظيفية، مما أثمر عن تأهل أكثر من 800 مواطن ومواطنة مبدئيا للتوظيف، استناداً إلى توفير الدورة الحالية لأكثر من 1000 فرصة وظيفية قدمتها أكثر من 70 شركة وطنية رائدة في تخصصات إستراتيجية تشمل الذكاء الاصطناعي، والهندسة، والتصنيع المتقدم، والطاقة النظيفة، والخدمات الصناعية.

وأوضح وكيل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة لـ "وام" أن القطاع الصناعي الإماراتي يواصل تحقيق نمو لافت ومؤثر، إذ ارتفعت نسبة مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بنحو 70% منذ عام 2021، في حين تجاوزت الصادرات الصناعية حاجز 262 مليار درهم خلال عام 2025، ليعكس ذلك كله نجاح السياسات الصناعية للدولة وقدرتها الفائقة على استقطاب الاستثمارات وتعزيز تنافسية المنتجات الوطنية في الأسواق العالمية.

وأكد أن تمكين المواطنين في هذه القطاعات المتقدمة يشكل محورا رئيسيا في رؤية دولة الإمارات الرامية لبناء اقتصاد تنافسي قائم على المعرفة والابتكار والتكنولوجيا، مبيناً أن النمو الصناعي لا يقاس بحجم الاستثمارات والصادرات فحسب، بل بقدرته على خلق فرص مهنية مستدامة للكفاءات الوطنية، وهو ما ينسجم مع توجهات الدولة لبناء قاعدة صناعية متقدمة قادرة على المنافسة عالميا.

وأوضح أن وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تعمل بشكل حثيث على ضمان استفادة المواطنين مباشرة من هذا النمو الاستثنائي، عبر مجموعة مبادرات وبرامج تربط احتياجات القطاع بمتطلبات سوق العمل، لإعداد كوادر وطنية مؤهلة لقيادة صناعات المستقبل في التقنيات الناشئة وغيرها، حيث تواصل الوزارة بشراكتها الإستراتيجية مع "أدنوك" والشركاء الوطنيين العمل على تطوير منظومة متكاملة لتأهيل الكفاءات الإماراتية، انطلاقاً من الإيمان الراسخ بأن الاستثمار في الإنسان الإماراتي سيظل الركيزة الأساسية لمسيرة التنمية الصناعية، مما يعزز تنافسية الدولة ويرسخ مكانتها مركزاً عالمياً للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة.