برعاية نهيان بن مبارك.. المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة ينظم مؤتمره الدولي ديسمبر المقبل في أبوظبي

برعاية نهيان بن مبارك.. المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة ينظم مؤتمره الدولي ديسمبر المقبل في أبوظبي

أبوظبي (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 31 اكتوبر 2021ء) أعلن معالي الدكتور علي راشد النعيمي رئيس المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة عن استضافة الإمارات للمؤتمر الدولي للمجلس خلال الفترة من 12 حتى 14 ديسمبر المقبل بأبوظبي برعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش وتحت عنوان "الوحدة الإسلامية، المفهوم .. الفرص .. التحديات".

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة اليوم في أبوظبي بمشاركة كل من معالي الدكتور علي راشد النعيمي رئيس المجلس وسعادة الدكتور محمد البشاري الأمين العام للمجلس، للإعلان عن تفاصيل المؤتمر الدولي للمجلس.

وقال معالي الدكتور علي راشد النعيمي إن أهمية المؤتمر تنبع من الحاجة إلى أن يتم تقديم خطاب فكري وشرعي يسد الفراغ الموجود لدى المسلمين في مختلف دول العالم، ويعالج تحدي الانتماء عند المسلم المعاصر، مما يؤكد تعزيز الدور الريادي لعلمائنا ومفكرينا لكي يقودوا الأمة في هذا المجال، ويقدموا طرحا فكريا وشرعيا يتناسب مع متطلبات العصر، ويؤسس لانطلاق المسلمين نحو مستقبل أفضل فيما يتعلق بمفهوم الوحدة الإسلامية، وأيضا الفرص التي يجب أن تركز عليها كل المكونات في المجتمعات المسلمة من أجل الارتقاء بحياة المسلمين وتوفير فرص أفضل لهم، وكذلك ترسيخ الأمن والاستقرار وتحقيق الازدهار للمسلمين والإنسانية جمعاء.

وأضاف إن من أهداف المؤتمر توجيه خطاب ينطلق من قيم التعايش التي تنهجها دولة الإمارات من حيث كوننا شركاء مع الآخرين، ونؤمن إيمانا حقيقيا بهذه الشراكة الإيجابية في العمل المشترك في بناء الأوطان ومواجهة التحديات التي تواجهها البشرية في كل مكان، سواء كانت متعلقة بالتغير المناخي أو مواجهة الأوبئة أو الفقر أو البطالة، وصناعة فرص للشباب أينما كانوا، خاصة أن التعددية الموجودة في العالم الإسلامي أو الدول غير المسلمة تفرض علينا غرس قيم التعايش وأن نبني عليها مشاريعنا المستقبلية.

وأكد أهمية الدور الريادي لعلماء الأمة ومفكريها في تقديم خطاب مبني على أسس شرعية، ويراعي خصوصيات هذا العصر ويحترم أنظمته وقوانينه، ويؤسس لمستقبل أفضل للمسلمين وغير المسلمين، في ظل الفراغ الموجود، ووجود بعض الخطابات التي تفرق ولا تجمع، و تخدم أجندات تضر بالمسلمين أينما كانوا مشيرا إلى أن المجلس سيكون حريصا على تواجد أكبر عدد من العلماء المسلمين والمفكرين والقيادات الأكاديمية، حتى يتم تقديم رؤية من أبوظبي إلى العالم تخدم المسلمين وغير المسلمين فيما يتعلق بمفهوم الوحدة الإسلامية وتفتح أفاقا للفرص التي يجب آن تستثمر حاضرا ومستقبلا، وتطور استراتيجيات التعامل مع التحديات التي يواجهها المسلمين أينما كانوا.

وشدد على أن مشاريع دولة الإمارات تكمل بعضها البعض، وإننا اكتسبنا خبرة كبيرة خلال فترة جائحة كورونا في التعامل مع الأنشطة العامة، ومعرض إكسبو 2020 دبي أكبر دليل على هذا الأمر، وهو ما سيتيح لنا خلال المؤتمر فرصة استضافة عدد كبير من المشاركين والذين ستكون لهم الفرصة في زيارة إكسبو للاطلاع على ما هو موجود بهذا المحفل الدولي، لافتا إلى أن المشارك بالمؤتمر الدولي سيجد تجسيدا لرؤية الإمارات فيما يتعلق بالتعايش والتعددية.

من جانبه قال سعادة الدكتور محمد البشاري أمين عام المجلس إن انعقاد المؤتمر الدولي يأتي في عدة سياقات هي.. " سياق دولي مضطرب أثرت على مجرى أحداثه تفشي الحروب والنزاعات العرقية والطائفية ولم يسلم عالمنا الإسلامي ولا الدول التي تعيش فيها المجتمعات المسلمة من آثار ذلك..

وسياق إقليمي سلبي عنوانه الأبرز انتشار القلاقل والفتن والفوضى في كثير من دوله مستغلين المآسي وأحلام الشباب للركوب عليها بصناعة أحلام واهية مستحيلة التحقيق كمصطلح الخلافة الإسلامية من أجل ضرب كل مقومات الدولة الوطنية، ومنها الولاء للوطن والالتزام بمقتضيات المواطنة.. وسياق وطني عنوانه الأبرز ما حققته كل مبادرات دولة الإمارات العربية المتحدة تحت القيادة الرشيدة، والتي أطلقتها من أجل وضع منظومة القيم في سلم الأولويات لدى صناع القرار العالمي".

وأكد البشاري أنه في ظل هذه السياقات المتقاطعة يأتي عقد المؤتمر الدولي في إطار حرص المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة أن يوجد توازنا لهذه المعادلة الصعبة بين الحفاظ على مصالح المسلمين و حقهم في العيش الكريم بأمن وأمان و سلم و سلام مع محيطهم متشبثين بثوابت دينهم و بين تحقيق أكبر قدر ممكن من إصلاح العقليات الإسلامية المنتجة للفعل الإسلامي وتقوية الدولة الوطنية في مواجهة دعاة الفتن.

يذكر أن المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة منظمة دولية غير حكومية يتخذ من أبوظبي مقرا له و ينضوي تحته أكثر من 900 منظمة و مؤسسة إسلامية من 142 دولة، ويعتبر بيت خبرة لترشيد المنظمات والجمعيات العاملة في المجتمعات المسلمة، وتجديد فكرها وتحسين أدائها و التنسيق فيما بينها.

من أجل تحقيق غاية واحدة وهي إدماج المجتمعات المسلمة في دولها بصورة تحقق لأعضائها كمال المواطنة وتمام الانتماء للدين الإسلامي.