الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الأزمات الأمنية والإنسانية في وسط أفريقيا

نيويورك (پاکستان پوائنٹ نیوز ‎‎‎ 10 يونيو 2026ء) حذرت الأمم المتحدة من تصاعد التحديات الأمنية والإنسانية في منطقة وسط أفريقيا، مؤكدة أن تداعيات الحرب في السودان وهجمات الجماعات المسلحة في حوض بحيرة تشاد وتراجع الحريات العامة تمثل تهديدات متزايدة للاستقرار الإقليمي، رغم التقدم المحرز في بعض المسارات السياسية والمؤسسية.

جاء ذلك خلال إحاطة قدمتها مساعدة الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون أفريقيا مارثا بوبي أمام مجلس الأمن اليوم، استعرضت خلالها التطورات السياسية والأمنية والإنسانية والمؤسسية في المنطقة.

وأوضحت أن دول وسط أفريقيا شهدت خلال الفترة الماضية إجراء انتخابات وتنفيذ إصلاحات مؤسسية، إلا أن هذه التطورات تحققت في ظل تزايد الأزمات الأمنية والإنسانية والضغوط الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب تصاعد القيود المفروضة على الحقوق المدنية والسياسية.

وأشارت إلى أن الحرب في السودان ما زالت تمثل أحد أبرز مصادر عدم الاستقرار في المنطقة، موضحة أن تشاد استقبلت أكثر من 900 ألف لاجئ سوداني ونحو 300 ألف عائد تشادي منذ أبريل 2023، ما أدى إلى استنزاف الموارد الوطنية وزيادة الضغوط الإنسانية والاجتماعية.

وحذرت من أن التوغلات العابرة للحدود والهجمات بالطائرات المسيّرة قد تسهم في توسيع نطاق النزاع إقليميًا.

وفي حوض بحيرة تشاد، أكدت استمرار تعرض المدنيين في الكاميرون وتشاد لهجمات تنفذها جماعات مرتبطة بتنظيم بوكو حرام، مشيرة إلى أن هذه الجماعات تستفيد من ضعف حضور الدولة والخدمات في المناطق الحدودية، مشددة على أهمية تعزيز برامج الاستقرار والتعافي والتنمية لمعالجة الأسباب الجذرية للأزمة.

وأعربت عن قلقها إزاء تراجع الحريات العامة في عدد من دول المنطقة، محذرة من أن تضييق المجال المدني وتقليص الحقوق المدنية والسياسية قد يقوضان الاستقرار على المدى الطويل ويزيدان احتمالات اندلاع النزاعات.

وفي الجانب الصحي، نبهت إلى مخاطر تفشي فيروس إيبولا في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية واحتمال امتداده إلى دول الجوار، داعية إلى تعزيز التنسيق الإقليمي والدعم الدولي لاحتواء الوباء.

وأكدت بوبي استمرار التزام الأمم المتحدة بدعم جهود الوقاية من النزاعات وترسيخ السلام في وسط أفريقيا، مشيرة إلى تعيين محمد الأمين سويف ممثلًا خاصًا جديدًا للأمين العام للأمم المتحدة في المنطقة.