رئيس وزراء باكستان يطالب المجتمع الدولي بالحوار مع طالبان منعا لانزلاق أفغانستان بالفوضى

(پاکستان پوائنٹ نیوز / سبوتنيك - 11 اكتوبر 2021ء) توجه رئيس الوزراء الباكستاني، عمران خان، اليوم الإثنين، إلى المجتمع الدولي، للتعامل مع حركة طالبان (المحظورة في روسيا)، محذراً من أن إجراء غير ذلك سيولد عواقب وخيمة قد تؤدي لانزلاق أفغانستان مرة أخرى إلى الفوضى التي شهدتها عام 1989.

وقال خان، في مقابلة مع موقع " ميدل إيست آي" البريطاني: "يجب على العالم التعامل مع أفغانستان"، مضيفاً "يمكن أن يكون هناك متشددون داخل الحركة ويمكن أن يعودوا بسهولة إلى طالبان ​​​... وسيكون ذلك بمثابة كارثة".

وأكد عمران خان، أن انزلاق أفغانستان مرة أخرى إلى الفوضى سيجعلها أرض خصبة للإرهاب ومأوى للإرهابيين مثل تنظيم داعش (تنظيم الدولة الإسلامية المحظور في روسيا)، موضحاً "سيمثل الأمر مصدر قلق لجميع دول المنطقة".

وأشار خان إلى أن طالبان هي الرهان الوحيد المضمون للتصدي لداعش، قائلاً، حسب تقييمه "طالبان هي أفضل رهان لمواجهة داعش..هذا هو الخيار الوحيد المتبقي"، كما حذر رئيس الوزراء الباكستاني من نتائج عزل وفرض عقوبات على أفغانستان، قائلاً "عزل وفرض عقوبات على أفغانستان سيؤدي إلى أزمة إنسانية هائلة".

كما حذر عمران خان من ترك المجتمع الدولي لأفغانستان، موضحاً "إذا تركوا على هذا النحو، فإن قلقي هو أن أفغانستان يمكن أن تعود إلى عام 1989 عندما غادر السوفيات والأميركيون".

وأضاف "أكثر من مائتي ألف أفغاني قُتلوا في تلك الفوضى"، معرباً عن قلقه "باكستان ستعاني أيضا من جراء الفوضى في أفغانستان".

وأرجع السبب في سهولة استيلاء طالبان على الحكم في أفغانستان دون حرب، بأنه جاء نتيجة ضعف مقاومة الجيش الأفغاني، بالإضافة إلى "فساد الحكومة السابقة التي كانت سبباً من الأسباب"، على حد قوله.

وحول الضغط الدولي حول عدم الشمولية في تشكيل الحكومة الجديدة في كابول، أقر عمران خان بأنها غير موجودة في الوقت الحالي لكنه يأمل أن تكون موجودة في المستقبل، مؤكداً أنها ضرورية لأن أفغانستان مجتمع متنوع. وفيما يتعلق بقضية حقوق المرأة، قال إنه "يجب تحفيز طالبان للتحدث عن الموضوع"، مشيرًا إلى أن الحركة قالت إنها ستسمح للنساء بالعمل والحصول على التعليم.

هذا وناقش رئيس الوزراء الباكستاني مجموعة واسعة من الموضوعات خلال المقابلة مع الموقع البريطاني، بما في ذلك والوضع الحالي في أفغانستان والعلاقات مع الولايات المتحدة والإجراءات الهندية في كشمير المحتلة والمزاعم ضد الصين فيما يتعلق بمعاملة الأيغور.

ويذكر أن طالبان بسطت مع بدء الانسحاب الغربي، سيطرتها على العاصمة الأفغانية كابول في 15 آب/أغسطس الماضي، وجاءت سيطرة الحركة على أفغانستان لتتوج عمليات عسكرية ضد القوات الحكومية استمرت لمدة طويلة، وكانت القوات الأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) بدأت الانسحاب من أفغانستان، في أيار/مايو الماضي؛ وتزامن معه سقوط الولايات الأفغانية في أيدي عناصر طالبان.

وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة أنهت في 30آب/أغسطس الماضي سحب آخر قواتها بالبلاد، بعد عشرين عاما من التواجد العسكري هناك، أعقاب هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001، وذلك من خلال عمليات إجلاء جوي للقوات الأجنبية والمواطنين الأفغان المتعاونين معها، امتدت لأكثر من أسبوعين من مطار العاصمة كابول.