تحركات الأردن الدبلوماسية وهبة الشعب الفلسطيني ضد ممارسات إسرائيل يمكن لها أن تثمر - خبير

(پاکستان پوائنٹ نیوز / سبوتنيك - 12 مايو 2021ء) رانية الجعبري. اعتبر الخبير الأردني في القانون الدولي، أنيس القاسم، أن المصلحة الأردنية والفلسطينية متوازية تماماً، لذلك رمى الأردن ثقله كله خلف قضية الشيخ جراح، مؤكداً أن التحركات الدبلوماسية الأردنية الحالية غير مسبوقة، والنهوض الفلسطيني ذو المنسوب العالي، يمكن أن يثمر عن نتائج إيجابية، في ظل التوازنات الدولية​​​.

وقال القاسم، لوكالة "سبوتنيك"، إن "العاهل الأردني [عبد الله الثاني] رفع مستوى التحرك الدبلوماسي"، لافتا إلى أن هذا التحرك الأردني غير مسبوق.

وكان ملك الأردن أكد، خلال اتصال هاتفي تلقاه من رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي الفريق أول مارك ميلي، يوم الاثنين الماضي، رفض بلاده للتصعيد الإسرائيلي في القدس، وضرورة الوقف الفوري للانتهاكات والممارسات اللاشرعية الإسرائيلية، وتداعياتها الخطرة على أمن واستقرار المنطقة.

كما أن نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، بحث في واشنطن مع وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، الأوضاع في المنطقة، وخصوصا التصعيد الذي تشهده مدينة القدس الشرقية المحتلة.

وفي ذات اليوم، زار رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، الامارات وحمل رسالة شفوية من العاهل الأردني إلى ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد.

وتعليقاً على ما سبق، قال القاسم، "لا بد أن لدى العاهل الأردني توقعات بأن الوصاية الهاشمية في القدس أصبحت مهددة. على الأرجح أن الذي يقوم بهذا التهديد [بسحب الوصاية] هو الإمارات".

ورأى القاسم أن هذا التحرك الدبلوماسي العالي يمكن أن يؤتي ثماره، في ظل المتغيرات الحاصلة على الأرض في فلسطين؛ حيث أن "هنالك نهوض فلسطيني ذو منسوب عالي. هذا لم يحدث مثلاُ عندما تم الاعتراف [الأميركي] بالقدس عاصمة لإسرائيل، بينما الآن هنالك صلابة شديدة وهنالك هيجان غير مسبوق لدى المقدسيين، يضاف إلى ذلك أن التحرك من مناطق 1948 [العرب المواطنون في دولة إسرائيل] أيضاً، هو تحرك ملموس وواضح، وهذا لم يكن".

وتابع الخبير الأردني، قائلا، "أيضاً لا يمكن نسيان أن مشروعية النظام في الأردن مرتبطة بالقدس، وهذه بالنسبة للنظام الهاشمي قضية حياة أو موت".

واعتبر القاسم بأن التوازنات الدولية، حاليا، والمتمثلة بحكم الحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة، "ستسند الدولة الأردنية"؛ قائلا، "لأن الدولة الأردنية مهمة جدا للديمقراطيين، ومهمة جداً لأجنحة واسعة من اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة. اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة يدرك أن من أهم الضمانات للأمن الإسرائيلي وجود الأردن، ولذلك هم لا يتبنون أطروحات [رئيس حكومة إسرائيل بنيامين] نتنياهو".

ولا يستبعد القاسم أن تحسم المعركة في الأيام القادمة في القدس، لصالح الأردن والمقدسيين وأهل فلسطين.

وأوضح أن الأردن رمى ثقله كاملاً خلف قضية عائلات الشيخ جراح المهددة بالتهجير من منازلها لصالح المستوطنين اليهود؛ لافتا إلى أنه، وحسب معلوماته، "هي من أوامر الملك".

وقدم الأردن وثائق وعقود تثبت ملكية أهالي الشيخ جراح لمنازلهم، وهذا ما يطعن بكل ادعاءات المستوطنين بأنها بيوت مملوكة ليهود، منذ عام 1875.

وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بوقت سابق، رفضه لما وصفها بالضغوط المتزايدة لمنع بلاده من البناء في القدس، في ظل انتقادات دولية للحكومة الإسرائيلية بسبب بناء مستوطنات في القدس الشرقية المحتلة، ومواجهة أسر فلسطينية في المدينة خطر الطرد من منازلها.

وقال نتنياهو، خلال اجتماع حكومي لبلدية القدس، "لن نسمح لأي طرف بزعزعة الأمن في القدس، ولن نسمح بالتوتر والعنف"، مضيفا أن إسرائيل "سترد بقوة على أي عمل عدواني من قطاع غزة".

وتصاعدت حدة التوتر في قطاع غزة وإسرائيل، على خلفية الأحداث في المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح بالقدس الشرقية المحتلة.

وأطلقت الفصائل الفلسطينية المسلحة صواريخ تجاه إسرائيل، ردا على ما وصفته بأنه انتهاكات بحق المسجد الأقصى والمواطنين الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس.

وردت إسرائيل، بشن غارات جوية عنيفة على القطاع؛ ما أسفر عن مقتل أكثر من 35 فلسطينيا، من بينهم نساء وأطفال، وتدمير مبان سكنية ومقرات تابعة للشرطة، وأخرى لفصائل فلسطينية مسلحة.