برلماني عراقي: نطالب بعرض قضية "بلاك ووتر" على محاكم دولية ومجلس الأمن ونأمل دعم روسيا لنا

(پاکستان پوائنٹ نیوز / سبوتنيك - 25 ديسمبر 2020ء) أحمد شهاب الصالحي. انتقد عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي عدنان الأسدي، اليوم الجمعة، العفو الرئاسي الأميركي عن المحكومين بقضية بلاك ووتر، داعياً الحكومة العراقية إلى عرض الأمر على محكمة دولية ومجلس الأمن، ومتمنياً حصول بلاده على دعم روسيا في هذا المطلب​​​.

وقال الأسدي - الذي كان يشغل منصب الوكيل الأقدم في وزارة الداخلية وقت الحادثة - في تصريح لـ"سبوتنيك"، تعليقاً على منح العفو، "هذه المجموعة، مجموعة بلاك ووتر، مجموعة من المرتزقة كانت تأتي بهم القوات الأميركية لتنفيذ بعض المعارك، والمجزرة التي قاموا بها في ساحة النسور ببغداد عام 2007 هي مجزرة حقيقية وقتلوا عراقيين مدنيين بدم بارد".

وأضاف أن "القضية رفعت بشكاوى الى المحاكم الأميركية ودعاوى كثيرة وشهود وجمعنا في وزارة الداخلية في وقتها ذوي الضحايا وقدمنا الأوراق عبر السفارة الأميركية ومفتش عام وزارة الداخلية ايضا حضر كشاهد ولثلاث مرات ذهب الى أميركا والشهود وذوي الضحايا ايضا ذهبوا هناك لأكثر من مرتين وبالتالي القضاء الأميركي حكم على المجرمين قسم منهم بالسجن 12 سنة وقسم مؤبد".

وتابع "أنا استغرب أميركا، دولة تدعي الديمقراطية والسلطات مستقلة، يعني السلطة التنفيذية في الدول الديمقراطية لا تتدخل بالسلطة القضائية وتدخل الرئيس الأميركي ترامب ومنحه العفو هذا، يخالف حق الادعاء العام وحق المدعي الشخصي وحق ذوي الضحايا ولا أعرف بأي مبرر قام الرئيس الأميركي بالعفو عن هؤلاء واطلاق سراحهم".

وأوضح الأسدي "نطالب الحكومة العراقية بأن يحال الملف إلى أي محكمة دولية أخرى وسنطرح الملف على الأمم المتحدة وأتمنى من روسيا والدول الكبرى الأخرى في مجلس الأمن الانتباه لهذه القضية لأن القضية دولية وليست فقط عراقية"، لافتا إلى أن "ما جرى يعني ان القضاء الأميركي لا قيمة له أمام الرئيس الأميركي وكأن الحكومة الأميركية حكومة دكتاتورية وكأنها حكومة حزب واحد بعيدة عن القيم الديمقراطية التي تنادي بها الولايات المتحدة الأميركية، لذلك طالبنا الحكومة العراقية والمجتمع الدولي بالتدخل لإيقاف هذه المهزلة وإيقاف هذا التداعي في القيم الديمقراطية والق

وبين الأسدي أن "قرار ترامب العفو عن المجرمين صادف العطلة الحالية للبرلمان [العراقي] ونحن سنطلب في أول جلسة بعد العطلة من رئيس البرلمان توجيه كتاب الى الحكومة والسفارات المعنية والى الاتحاد الأوروبي ومجلس الأمن الدولي من اجل ادانة هذا القرار والتحرك أمميا أيضا"، مضيفاً "ندعو روسيا والدول الكبرى ونطالب الرئيس الروسي بأن يوجه الممثل الروسي في مجلس الأمن بالتحرك لدعم العراق في هذه القضية".

واعتبرت وزارة الخارجية العراقية، الأربعاء الماضي، العفو الصادر من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "يتجاهل كرامة الضحايا ولا ينسجم مع التزام واشنطن المعلن بقيم حقوق الإنسان".

وكان البيت الأبيض أعلن قبل أيام أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، منح العفو الرئاسي لعدد من المحكومين، من بينهم 4 عناصر سابقين في شركة "بلاك ووتر" العسكرية الخاصة أدينوا بارتكاب مجزرة خلفت 14 قتيلا وإصابة اخرين بين المدنيين في بغداد عام 2007.

وذكر البيان أن الإعفاء عن هؤلاء "المحاربين القدامى" الأربعة، وهم عسكريون سابقون، يحظى بـ "دعم واسع من قبل الرأي العام ومسؤولين منتخبين"، مضيفا أن لديهم "تاريخا طويلا لخدمة وطنهم".

وسبق أن حكم على سلاو وليبرتي وهيرد في عام 2014 بالسجن لمدة 30 عاما بتهم القتل عمدا دون سابق تخطيط ومحاولة القتل، فيما حكم على سلاتن، وهو كان قناصا في الفريق وأول من أطلق النار، بالسجن المؤبد بتهمة القتل من الدرجة الأولى.

ويأتي هذا القرار قبل أسابيع من انتهاء ولاية ترامب الرئاسية.